أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - ذكرى ميلاد شوقي .. شاعر الأمراء














المزيد.....

ذكرى ميلاد شوقي .. شاعر الأمراء


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


نظمت الجهات الثقافية الرسمية المصرية مساء الأربعاء 7 أكتوبر الحالي أمسيات في ذكرى رحيل أحمد شوقي الذي توفي في 14 أكتوبر 1932. وقد قضى شوقي حياته كلها موظفا في بلاط الخديو توفيق الذي أعاده الانجليز إلى العرش على أسنة الرماح، وموظفا عند ابنه الخديو عباس حلمي الثاني. وفي 28 أبريل 1927 تمت مبايعة شوقي أميرا للشعراء لكن عباس العقاد رفض الحضور اعتراضا على المبايعة، ووصف الأدباء العرب الذين بايعوا شوقي بأنهم " جهلة بحقيقة الشعر والشعراء"! وكان العقاد بالاشتراك مع عبد القادر المازني قد أصدر كتابه " الديوان في الأدب والنقد" عام 1921، وقال فيه إن شوقي :" أشبه بملحق أدبي في بلاط الأمير" وأن : " خياله كليل"، و" فكره عقيم"، وقال عن شعر شوقي إنه:" شعر لا يتأبه صاحبه أن ينزل به منزلة الاعلانات التجارية.. وهوقريب نسب ممن ينادي في قوارع الطرقات: ياجواهر ياعنب"! وكتب أن شعر شوقي إجمالا لا جديد فيه ولا روح. وكان أساس نقد العقاد لشوقي أدبيا صرفا، استشهد خلاله بقصائد شوقي، وبين مدى ضعفها بوضوح، وسقم الخيال فيها، وأنها في معظمها مجرد نظم وليس شعرا. ولم تكن تلك هي وحدها ما يأخذه الكثيرون على أحمد شوقي الذي أصبح " أمير الشعراء" بقدر ما كان شاعر الأمراء والبلاط وعائلة الخديو، وكانت ولادة شوقي في قصر الخديو اسماعيل في أكتوبر 1868، فظل طول العمر وفيا لجدران القصر، ينظم قصائد المديح في خديو إثر خديو بلا توقف، وينقض بقصائده على خصوم القصر ليظل يثبت وفاءه واخلاصه. وقد كانت سقطة شوقي التي لا تغتفر حين هجا زعيم الفلاحين أحمد عرابي بقصيدتين " عرابي وماجنى" التي نشرها بدون توقيع عام 1901 في جريدة" اللواء" وفيها انقض شوقي على عرابي الثائر وفيها امتدح المحتلين الانجليز:" فَمُرَّ بإنكلترا تُزجي فيالِقَها .. وبالأساطيل تَدْوي في موانيها"! أما القصيدة الأسوأ فكانت " عاد لها عرابي" بعد رجوع الفلاح الثائر من المنفى إلى مصر، وفيها يقول أمير الشعراء :" صغار في الذهاب وفي الإياب.. أهذا كل شأنك يا عرابي؟". وفي مذكراته رد الزعيم الثائر على شوقي بقوله : " كبار في الذهاب وفي الإياب .. برغم أنف أولاد الكلاب". إلا أن الزمن سرعان ما يضع كل شيء في مكانه الصحيح، ويخرج في مصر شاعر من أبنائها هو فؤاد حداد لينصف عرابي من شعراء الأمراء، وليكتب عن عرابي : " أحمد عرابي ربط فوق الليالي خيول.. ساعة ما تشب يلقاها القمر مذهول". أما صلاح جاهين في قصيدته " على اسم مصر" فيقول : " وحصان عرابي صهل صحى جميع الجيش.. على اسم مصر.. حصان عرابي جميل.. حصان عرابي أصيل .. يقف في عابدين ويآخد زاوية البروفيل.. للرسامين يرسموه ونشوفه جيل ورا جيل.. ويعدي كالريح على المجاريح ويسلم .. وحافره على الصخر في التل ا لكبير علم .. ولما صابه انفجار القنبلة اتألم .. على اسم مصر". بقي عرابي رغم قصائد أحمد شوقي، أما ما الذي سيبقى من شوقي فلا يدري أحد. إلا أن بعض الأبحاث التي قدمت في أمسيات الاحتفال بذكرى رحيل شوقي تحدثت عن " الشعر الاسلامي عند أحمد شوقي"، وهكذا مازلنا ندور في نفس الدائرة، ونكرر أنه لا يوجد شعر أو أدب إسلامي أصلا، لأن الأدب لا يعرف بالدين، ولو كان تعريف الأدب بالدين، لكان علينا أن نتحدث بعد ذلك عن " الادب الشيعي"، و" الأدب السني"، و" أدب البهائيين" وهلم جرا، وأن نتحدث في المسيحية عن " الأدب البروتستنانتي"، و" الأدب الكاثوليكي" إلى أخره. أما أن يكون شوقي متأثرا بالدين الاسلامي فهذا أمر بدهي وطبيعي، لكن ذلك التأثر لا يخلق " أدبا إسلاميا" ، فقد كان سيرجي بوشكين أعظم شعراء روسيا متأثرا بالقرآن الكريم بعد أن درسه في ترجمته الروسية الصادرة عام 1790 ثم كتب بعد ذلك قصيدته الطويلة " قبسات من القرآن " المؤلفة من نحو مئة وثمانين شطرة في خريف 1824، فهل يعد بوشكين " شاعرا إسلاميا" ؟ لمجرد أنه تأثر بالاسلام؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,013,739,093
- أيمن حسن .. أكتوبر زمن الأسأطير
- سعاد حسني .. وخشم الست بدور
- المرأة المصرية .. بطولة وجمال
- لمن يلومون فيروز .. زهقنا منكم
- جون ميدلي يتصدى لنهب الفقراء
- السد العالي .. تجربة أدبية
- أدونيس.. مدافع التطبيع
- جــــئـــت أنـــت قـصـة قــصـيــرة
- تـــصــادف أنــنــي .. قــصـة قـصـيـرة
- الــفـــلــوس فــي حــيــــاتــــي
- شجن - قصة قصيرة
- شـــجــــن - قـصـة قــصـيــرة
- تدوير الفكر الثقافي والسياسي
- المسافة من التحرش إلى الاعدام
- محمود رضا .. خفقة الراية الجميلة
- لماذا نكتب ؟
- حمار وحلاوة .. الشارع والثقافة
- عن الأدب والسياسة الآن
- عنف الديكتاتورية
- بياضة - قصة قصيرة


المزيد.....




- حقائق غير مملة.. وثائقيات ممتعة تنافس الأفلام الروائية
- صدرت حديثاً الترجمة العربية لكتاب -جورج بنارد شو يفصح عن نفس ...
- خالد المشري:اتفاق الصخيرات ما يزال الوثيقة الوحيدة التي يمكن ...
- حروب الأرشيف وصناعة تاريخ المملكة السعودية الحديث
- وزارة الثقافة السودانية تعتذر لأجهزة الإعلام والصحافة عن عنف ...
- معرض -المساحة الشخصية- للفنانة لينا بني عودة: الممنوع يُلاحق ...
- آخر تقاليع كورونا .. كمامات تتولى الترجمة
- إيفا ميندز غير قادرة على اعتزال التمثيل
- حكايتي ...محمد حسين حبيب: أعمالي المسرحية معنية بالإنسان وبح ...
- كاريكاتير العدد 4795


المزيد.....

- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- النهائيات واللانهائيات السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - ذكرى ميلاد شوقي .. شاعر الأمراء