أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! .2.














المزيد.....

تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! .2.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 7 - 20:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نعم . . تغيّر العالم و تغيّرت الحاجات ـ عدا الانسانية منها ـ و تغيّرت اشكال و انواع الآمال و العلاقات الاجتماعية، و صارت مفاهيم التغيير و الثورات تتغير في عصر الانترنت الاقتصادي و الاستثماري الذي لن يتزحزح (كعصر الكهرباء الذي سبقه)، العصر الذي قرّب الشعوب و الشباب و رمى بملايين تخلّفت او جرى العبور عليها، الى الشارع . . و اظهر اجيالاً شابة جديدة مستعدة للقيام بالجديد، اضافة الى انه تميّز بظهور الحركات الشعبية الاحتجاجية الواسعة التي ضمّت اجيالاً شبابية متنوعة، بسبب البطالة و البطالة المقنعة و الخداع و الاستهانة، التي ازدادت بسبب النهب الذي اجهز على عشرات آلاف المعامل الصغيرة و الورش لمصالح انانية ضيّقة، و حطّم التعليم و التعليم المهني و الغى الضمان الصحي و افترس الكثير من الضمان الاجتماعي . .
و تشكّل ثورة تشرين البطولية رغم نواقص طبيعية سيرد ذكرها، ثورة اجتماعية حطّمت الطائفية و العرقية التي جرى بعثها و صنعها من الكتل الحاكمة و من وراءها بكل طرق الخديعة و الوحشية و اساليب القتل و التهجير و الارهاب الجماعي طيلة سبعة عشر عاماً . . ثورة اعادت للشعب روحه الوطنية و وحدته و عنفوانه، و اعادت للمرأة و للشباب دورهم الريادي في التغيير، بتضحيات غالية بلغت الـ 1000 الالف شهيد و شهيدة ( ضمنهم من فارق الحياة بعدئذ بسبب جراحاته الخطيرة و من جرى اغتياله و من اختطف و وجد جثمانه الطاهر)، و اكثر من 26 الف جريح و معوّق جسدي، اضافة للمعوقات و المعوقين النفسيين . .
ثورة هزّت عروش المتجبرين بالوانهم و صدّعت الكتل و الاحزاب الحاكمة التي تغيّر خطابها و تبدّلت حتى لغات صراعات افرادها علناً و على الشاشات و اظهرت كتلاً برلمانية جديدة و سعيها لتشكيل احزاب باسماء جديدة لتبتعد عن الشبهات، في محاولات لإسترضاء الشارع الذي اسقط حكومة عبد المهدي . . ثورة حصلت على تأييد المرجعية الدينية العليا للسيد السيستاني التي شاركت بدعمها لوجستياً ايضاً، و دفعت الحكومة الجديدة للبدء باتخاذ اجراءات ضد الفساد رغم بطئها . . و افشلت ما آلت اليه العملية السياسية، التي أدّت الى حكم تحالف الفساد و الميليشيات الولائية التي صارت هي التي تحتل البلاد بتقدير اوسع الأوساط الشعبية، و كما عبّر عنه اكثر من باحث و سياسي و برلمانيون سابقون على الفضائيات علناً.
في مسيرة سلمية رغم انواع الآلام و التضحيات، و تتطور فيها الافكار و الوعي و السعي للتعاون مع كل القوى و التجمعات المنادية بالدولة المدنية و حل الميليشيات المسلحة، مع كل القوى التي اثبتت صدق مساعيها و قدّمت اعداداً من الشهيدات و الشهداء و انواع التضحيات على ذات السبيل و في ساحات الإحتجاجات ذاتها . . بعد ان اثبتت المسيرة من معاناة اطيافها، وعيها و وضعها لأهداف جسّدت و تجسّد ماهية معاناة الشعب العراقي بالوان طيفه، و ما يريد، و ضمّت اجيالاً متفتحة الذهن للتطور و التعلم و رؤية الجديد الممكن.
و حصلت على اوسع تأييد جماهيري و هي تضم شابات و شباباً من آلاف عوائل مقاتلي " الحشد الشعبي المقاتل" و انواع ضحاياها في محاربة الارهاب (و ليس مجاميع افراد الحشد الجالسين في المقرات المكيفة و التي مارست و تمارس انواع الارهاب بحق من يرفع صوته مطالباً بحقوقه، ممن يمتهنون انواع المقاولات السوداء)، نعم . . حصلت على اوسع تأييد في تأريخ العراق منذ عام 2003 ، رغم انواع الفتن و المؤامرات التي استهدفتها و مؤامرات اوساط دخلتها لتستولي عليها او تسعى لتحطيمها بالقتل و الاختطاف و بانواع العنف و اثارة الإرهاب، منها بملابس رسمية و اخرى بقبعات زرق، و اخرى و اخرى، بشعارات تثير الفرقة و الفتن .
مسيرة بدأت بصرخة شابات و شباب شجعان، صرخة " اريد وطن " التي غيّرت الكثير و ارعبت الحكام، و صدّعت مؤسسات الحكم و فرضت عليها تغييرات هامة . . مسّت هياكلها الاساسية و لكن ليس زعمائها . . مسيرة حطمت حاجز الخوف الذي شُيّد منذ زمن الدكتاتورية، و الذي اقامته بكل اجراءات الموت و التعذيب و الألم بحق ابسط معارضة، و الذي استمر بعدئذ بالمقدس و الارهاب و انواع القتل على الهوية.
مسيرة، لم تعد الوعود تنفع معها، بعد ان ايقظت الشعب، الذي بانواع المعاناة و الحياة المرّة و بفضل ايقاظها له، لم يعد جاهلا كما كان حاله الذي ورثه من صدام و استلموه هم . . مسيرة طالبت في البداية بمطالب حياتية و ووجهت بانواع العنف و النار، لتستمر مطالبة بتغييرات ضمن احكام الدستور الاساسية في الدمقراطية و التبادل السلمي للسلطة، و قابلوها بعنف منقطع النظير اكبر، بل و ضحك عليها الفياض من مؤتمر في دهوك بقوله (ان المتظاهرين اطفال لايفهمون بالسياسة و لا يعرفون الكلام بها) ؟؟ (يتبع)

7 /10 / 2020 ، مهند البراك






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! 1
- ماذا يخططون لضرب ابطال تشرين السلميين ؟؟
- ضرب السلاح المنفلت و الفساد بداية التغيير!
- داعش تتحرك، اين ميليشيات المقاومة ؟ .2.
- داعش تتحرك، اين ميليشيات المقاومة؟ .1.
- دولة المافيات التحاصصية، لماذا ؟ .3.
- دولة المافيات التحاصصية، لماذا ؟ .2.
- دولة العصابات التحاصصية، لماذا؟ .1.
- بين الافلاس و اموال الفساد الهائلة !
- صراع الدولة العميقة مع الاحتجاجات .3.
- صراع الدولة العميقة مع الاحتجاجات .2.
- صراع الدولة العميقة مع الاحتجاجات .1.
- الميليشيات الثماني تزداد عزلة اثر بيانها !
- الزرفي كحل استثنائي، و ماذا يؤشر؟ .2.
- الزرفي كحل استثنائي، و ماذا يؤشر ؟
- ثوار تشرين و (الطشاري المحرّم)!
- التغيير على طريقة اللاتغيير !
- اضطهاد المتظاهرين و تصدع الميليشيات
- - بإسم الدين باكونا الحرامية - ثانية !
- الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!


المزيد.....




- الأسد: بعد هزيمة واشنطن في أفغانستان سيكون هناك حروب جديدة و ...
- مصر.. السيسي يفاجئ على الهواء مباشرة طفلا حافظا للقرآن وهذا ...
- كندا.. سقوط أكثر من 100 حاوية من سفينة شحن تعرضت للحريق - في ...
- حميميم: المسلحون نفذوا 10 هجمات في إدلب شمال سوريا
- أبو الغيط : هناك تلاعب من الدول الرئيسية بمجلس الأمن بشأن سد ...
- بينها تعديلات قوانين العقوبات والإرهاب.. تعرف على جلسات البر ...
- فاقت التوقعات.. تأثيرات كورونا على سوق العم
- لمواجهة ظروف الحياة الصعبة.. نساء عربيات يخضن تجارب عمل جديد ...
- اثنان من سكان موسكو يحصلان على شقتين مقابل التطعيم ضد كورون ...
- بوتين يحذر.. شرق آسيا يواجه خطر سباق تسلح


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! .2.