أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - - بإسم الدين باكونا الحرامية - ثانية !














المزيد.....

- بإسم الدين باكونا الحرامية - ثانية !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 14 - 14:56
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


" بإسم الدين باكونا الحرامية " كان الشعار الذي رفعته الإحتجاجات السلمية التي عمّت البلاد عام 2015 و ووجهت بالرصاص الحي و بانواع القمع الذي سقط جرّائه العشرات شهداءً و المئات جرحى . . الشعار الذي غطىّ على كل الشعارات آنذاك و هزّ المنطقة، بدعوته الى إدانة الكتل الحاكمة المتخذة من الدين و الطائفة ستاراً لنهب البلاد الغنية بثروات الشعب و اهماله، حتى تدهور حاله اليوم اكثر و اكثر، الشعب الذي رغم انواع معاناته، كان اميناً بعدئذٍ على حماية البلاد بالسلاح في محاربة و إسقاط (دولة) داعش الإجرامية و قدّم آيات البطولات و التضحيات، داعش التي احتلّت ثلث مساحة الوطن لإهمال و عدم كفائة حاكميه، الذين هم ذاتهم اليوم، و الذين لم يُحاسبوا لحد الآن رغم قرارات اللجنة البرلمانية المختصة بالتحقيق حينها بمحاسبتهم، منهم كبيرهم الى الآن . .
كبيرهم الذي عبّر حينها بأن (الشعب لايحبنا)، و الذي اصرّ رغم ذلك على كلمته بـ (اننا مستحيل نعطيها) و يقصد السلطة . . بل استمرّ على وجهته لقيام (دولة اسلاموية شيعية ) تابعة للجوار على رأس التحالف الإسلاموي الحاكم الذي كان يعجّ بالخلافات، بأنواع الخروقات و الخروج عن الدستور الذي بدأ يُعلّق على الرّف.
لقد خففت جماهير واسعة من شعارها ذاك، أملاً بأن المعارضة في التحالف الحاكم و وعودها كان من الممكن ان تلعب دوراً في الإصلاح و تسير على نهج الدستور . . و استمرت في حركاتها الشعبية رافعة شعارات مطلبية بتوفير الاستحقاقات اليومية للحياة، في الخبز و الكهرباء و الماء و الحرية و العمل . . و التي ووجهت بعنف اشدّ من السابق و كانت قمة الصدامات تلك في البصرة و محافظات الجنوب صيف 2018 المطالبة بالكهرباء و الماء الصالح للاستهلاك البشري.
و اليوم و اثر انتفاضة تشرين البطولية التي ابتدأت بشعارات مطلبية، ووجهت بشكل مفاجئ بأنواع القناصين و بقنابل الغاز الحربية الممنوعة دولياً التي ادّت الى سقوط عشرات الشهداء و الجرحى و المعوقين يوميّاً، ادّعت الحكومة بانها لاتعرفهم و اطلقت عليهم (الطرف الثالث) و كأن هذا الطرف هو الحاكم المخفي، حاكم الدولة العميقة السائرة نحو اعلان العراق دولة اسلاموية كما مرّ، التي وصلت الى تجميع اطرافها لمعاودة الهجوم بقيادة حزب الله اللبناني (الكوثراني) كما تتناقل وكالات الانباء في مقدمتهم رويترز . . بشعارات رُفعت منذ عقود و لم تأتِ بجديد و انما كانت و لاتزال ستاراً لدكتاتوريات متعاقبة.
في مواجهة الشعب السلمي الاعزل بكل مكوّناته، بنسائه و رجاله و كل اطياف اعماره، بمتظاهريه و ثوّاره الذين يسجّلون يومياً انتصارات جديدة على صعيد الفكر و الممارسة اليومية و تصعيد و بلورة شعارات طريق التغيير، بقوة صمودهم و تضحياتهم اللامحدودة التي اعادت شعار " بإسم الدين باكونا الحرامية " الى المقدّمة بعد انواع القتل و المطاردات و الاختطافات التي وصلت اضافة الى الشهيدات الباسلات على ايديهم في ظلام اقبيتهم . . وصلت الى ضرب و تقييد الشابات الجريئات، بل و الى طعنهن بالسكاكين علناً في رابعة النهار بتهم (عدم التستر بالحجاب) ؟؟
و بالدعوة علناً الى تقسيم الانتفاضة و محاولة بائسة لشقها الى : انتفاضة رجال و انتفاضة نساء، بعد فشلهم المريع في ايقاف الإنتفاضة او شقّها بانواع العنف و الترهيب، و في قمة الإدعاءات الفارغة بالتدين و التستر، لأكثر ابناء و بنات الشعب طهراً و وفاءً لشعبهم . . تهم يسوقها الحرامية و الزناة كما يعرفهم الناس و تدلّ اعمالهم الدنيئة عليهم.
في وقت تزداد فيه الإنتفاضة اصراراً على مطالبها و توضيحها و طرق تحقيقها و تعلن عن مليونية نسائية انطلقت امس في ساحة التحرير و ساحات المحافظات الثائرة هاتفة " هايه بناتك ياوطن هايه // ضحّت بدمهه و رفعت الرايه " و " لا ايران و لا امريكا " التي زادت انتفاضة الشعب توهجاً و بطولة و اقداماً !

14 / 2 / 2020 ، مهند البراك






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!
- تحديد مُلكية الحاكمين طريق التغيير
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .2.
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .1.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .2.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.
- عن اي تغيير يدعو السيد الرئيس ؟
- الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.


المزيد.....




- بلغاريا تطور سفنا جديدة لسلاح بحريتها
- الخارجية الروسية: الغرب نسي كيفية حل المشاكل بطريقة حضارية
- وفد إماراتي يبحث في أنقرة فرص التعاون بالصناعات العسكرية
- ليبيا.. اقتحام مقر مفوضية الانتخابات في طرابلس ـ فيديو
- أنغيلا ميركل: مسيرة في صور
- العدل الدولية توجه طلبات لأذربيجان وأرمينيا
- ولي العهد السعودي يصل أبوظبي في ثاني محطات جولته الخليجية
- محاولة لتوتير نجاح زيارة ماكرون للسعودية بإعلان القبض على شخ ...
- واشنطن تفرض عقوبات على أفراد وكيانات في إيران وسوريا
- انقطاع الاتصال بزعيم المافيا التركية سادات بكر


المزيد.....

- ثورة تشرين الشبابية العراقية: جذورها والى أين؟ / رياض عبد
- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - - بإسم الدين باكونا الحرامية - ثانية !