أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.














المزيد.....

الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6423 - 2019 / 11 / 29 - 00:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


و فيما من الواضح ان حل المعضلة هو بيد الحكومة التي تدّعي حاجتها للتظاهرات السلمية لتصويب المسير، الحكومة التي بيدها الدولة و ذات المؤسسات و القوى المسلحة الرادعة التي تستطيع ضرب (الطرف الثالث) و انواع المخربين الساعين لحماية اسيادهم الفاسدين من اصحاب المال العام المسروق بإسم الدين و الطائفة، بعد تشخيصهم على الاقل من الجو، من الطائرات المسيّرة التي تجوب اجواء مناطق التظاهر و الاعتصام . .
يتساءل كثيرون اين الميليشيات الحاكمة سند الكتل الحاكمة، المعروفة بأعمالها في الخطف و القتل و التهديد، هل لاتزال تقف على اهبة الإستعداد للتدخل في الوقت المناسب ؟؟ على حد تصريحات قادة من الحشد الحكومي ؟؟ ام هي التي في الميدان تقمع المتظاهرين الشجعان بملابس نظامية و ملثمين؟؟
و ماذا يعني تصريح السيد الفياض رئيس هيئة الحشد الحكومي في ندوة دهوك ( بان ايّ تغيير اساسي بمعادلة الحكم يعني الحرب)، و تعاليه على المتظاهرين بادّعاء (انهم أميون لايستطيعون التعبير بجملة او بكلمات عن مطاليبهم) فيما تبيّن الأحداث و مطالبات متحدثي المظاهرات في وسائل الإعلام الداخلية و الدولية بأنهم اعقل و اكثر ثقافة و حرصاً منه على أمن و سلامة البلاد . . ثم من اين جاء افراد قوات حفظ النظام التي كوّنها عبد المهدي، ان لم يكونوا من تلك الميليشيات الحاقدة على تظاهرات شباب انتفاضة اكتوبر . .
و في الوقت الذي تعبّر فيه ابرز تجمعات قطاعات المجربين و المراقبين المحايدين، عن ان مايجري يعود الى " فقدان ثقة الشعب بالطبقة الحاكمة " ، يستمر صمت رئيس حكومة الطبقة الحاكمة عن مطالب المتظاهرين العاجلة و الملحّة التي ملأت و تملأ الصحف و المواقع و بادقّ الجدولة و التفاصيل منذ اكثر من شهر . . بل و يستمر الكذب المؤسف و محاولة اللعب بعقول الشعب، بدل القيام ببادرة حسن نية لإستعادة ثقة الشعب بان التغيير فعلي و يطرق الابواب، و ان الصراع الاساسي القائم هو بين المحاصصة و المواطنة لعودة الوطن !!
بل ان احداثاً و اثباتات صارت تدل على ان الحكومة ليست صامتة فقط، بل هي التي تنظّم اعمال العنف و التخريب للصقها بالمتظاهرين السلميين، اخرها تصريحات رجال دين معروفين في النجف الاشرف و كربلاء اليوم، و بفديوات موثقة بأن الاطارات التي تحرق لقطع الشوارع في النجف و كربلاء يؤتى بها بناقلات عملاقة و توزعها كرينات على سيارات حمل متوسطة الحجم لتوزيعها قرب و على محلات الالتهاب، و تقوم بها فرق منظمة و مدرّبة لاصلة لها لا من بعيد و لا من قريب بالمتظاهرين الشباب العزّل. اضافة لممارسة قوات الشغب اعلى درجات العنف المفرط و بالرصاص الحي نهاراً جهاراً و تسببت بسقوط مئات من الضحايا الجدد شهداء و جرحى و مصابين في اليومين الماضيين، في الناصرية و النجف. (راجع ما توثقه اوسع الفضائيات بالصوت و الصورة و بعدة لغات).
و يحذّر محتجون و متظاهرون، من ان استمرار الصمت الوحشي للحكومة و اجراءاتها العنيفة ، و تزايد الضحايا و تعويلها على الوقت و درجات الصبر، لن يؤدي الاّ الى تزايد التحدي و الاصرار، في وقت صارت فيه التظاهرات السلمية تضم هيكلاً ثابتاً و يتنوع من مئات آلاف الشباب و تحظى بتأييد شباب البلاد الذين يشكّلون اكثر من 65 % من الشعب العراقي . .
و التي تواصل الليل بالنهار في كل ساحات محافظات الوسط و الجنوب اضافة للعاصمة بغداد، و التي لاتخضع لقيادة واحدة غير التنسيق . . يحذّرون من انها قد تتحول الى صراع عنيف تسببه الخطط و السلوك و الاسلحة اللاانسانية التي تواجه بها الحكومة تلك التظاهرات الشبابية السلمية بصدورها العارية و بعلم العراق و الزهور . .
و فيما ينادي محتجون سلميون، بالتشغيل الفوري لأكثر من 55 الف مصنع متوقف في بغداد وحدها، و تشغيل الشباب وفق كفاءاتهم المتعددة للعمل فيها كبادرة حسن نية، و الاّ فإن الانتفاضة تهدد بالثورة !! و يواصلون رجاءاتهم بايقاف الصمت حتى ( لاينهدم بيتنا العراقي !!) و ان المتظاهرين السلميين براء من المخربين، الذين ( تستطيعون تشخيصهم بالكاميرات الدائرية المنصوبة في ساحات الاعتصام التي لم يمسّها المتظاهرون السلميون) و بالطائرات المسيّرة و يطالبون السلطات ( حاسبوهم من اجل العراق !!)
ينادي آخرون مرجعية السيستاني العليا في النجف، بأن تقوم بإجراءات عملية سريعة لأيقاف مجاميع التخريب و كشفها، و العمل الفعلي على تنفيذ مطالب الشباب السلميين، بضوء تأييدها لتظاهراتهم و دعوتهم الى عدم الرجوع الى البيوت دون حصول تغيير حقيقي ! الأمر الذي اكسبهم زخماً و ثقة اكبر بعدالة مطالبهم، في ظروف لاتؤدي فيها اجراءات حكومة عبد المهدي و مؤسسات الحكم و صمتهم جميعاً عن مطالب التظاهرات السلمية، الاّ الى زيادة الدماء و الفوضى !
(انتهى)

28 / 11 / 2019 ، مهند البراك






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.
- شباب العراق في زمن الرصاص .1.
- هل بدأ الانفجار الشعبي ؟؟
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .2.
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .1.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .5.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار.2.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار 1


المزيد.....




- مرور أسبوع على اختطاف 17 مبشرًا في هايتي
- اسكتشف الطريقة الرائعة لتناول الطعام في اليونان
- السلطات الكولوموبية تعتقل -أكبر- مهربي المخدرات.. والرئيس يح ...
- كأنك على سطح القمر.. شاهد جبال مريخية مصغرة تجذب الأنظار بإي ...
- إحصاء رويترز: إصابات كورونا في شرق أوروبا ستتجاوز الـ20 مليو ...
- شاهد: مهاجر لبناني عالق عند الحدود البولندية مع بيلاروس.. ضي ...
- شاهد: مهاجر لبناني عالق على الحدود البولندية مع بيلاروس.. قا ...
- شاهد: القبض على أخطر زعيم عصابة قتل وتهريب المخدرات في كولوم ...
- -كتائب حزب الله- تعدُّ الانتخابات العراقية -مؤامرة دولية-: ل ...
- تقارب ’لافت’ بين الحلبوسي والخنجر لتوحيد الصف


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.