أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - نامت الأنثى / سافرت














المزيد.....

نامت الأنثى / سافرت


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1605 - 2006 / 7 / 8 - 06:31
المحور: الادب والفن
    


نامت الأنثى في أوراقي وما كنتُ أتممتُ عليها نعمتي
لكنها سافرت عبر دوائر تردّدي
واستقامت شجرة حور في الهواء
لستِ تلك الصلاةَ القديمةَ تتعالى أبخرتها في قباب البدايات
وأنا لستُ شجرة
وما قادرة على انتزاع الرماد أصابعي
ماذا أفعلُ بهذا الفيض من الحبال المرعبة تتراقصُ حول عنقي كلما رقصت حول خصركِ لغةً تفتتحُ ينبوعاً وتؤسس حريّةً تتقلقل تحتها جبال الأرضِ وتعيد سقوف السماء
بكلّ غنائي وقفتُ أمام عزفكِ المنفردِ على مقامِ الارتباكِ
عصارةُ النجمِ في عينيَّ
إرثُ المروقِ يداي
طريقٌ ملعونةٌ كامنةٌ تحت قدميّ
حزنٌ جماعيٌّ تقدّم مسيرتي
وهذا الشتاءُ مفاجىء لحبّاتِ الليمونِ الصلبةِ
ورحيلكِ يغري حروف العطفِ واللين والمدّ
كلّ حرفٍ بما لديه فرِحٌ متفرّدٌ بفضائه الفضّيّ المفتوحِ حتّى...
حتى متى أرسم جسدكِ بلا ألوان
وأنتِ تعمرين بيتا على جبل الغيابِ الذي كلما شهقتُ ارتفعَ وظني به كلما شهقتُ انطوى
حتى متى أنتهي كل يوم وأنتِ تتعرّين في مساءٍ ناءٍ
غيابٌ رحيلٌ نأيٌ
أمسكُ أعناقَ المفرداتِ وأهصرُ قوامها بشفتيّ
وأغيّرُ بكائي كما يتغيّرُ صوتكِ بعد ذهابِكِ في مدنٍ تنحني بوّاباتها لارتفاع نهديكِ
أقول للمعاجمِ رحمةً ببياضي لوّثته سحابات المرافىء المهجورة
وسفنُ صدري أفرغت حمولتها الجنائزيّةَ في قبر بحجم قصيدةٍ.
ألا تشاركين في تشييع أنظمة الغبارِ من ميدان غدنا ؟
تعالي إذن أيتها الكتب أسرد أمامكِ حصى قلقي وجحيم انتصاراتي على عدوّ انتمى إلى مسيري وعلّقَ صورته فوق صورة جدّتي
انتفضي قليلاً أيتها الكتبُ
فتلك الأنثى النائمةُ في أوراقي قد تستيقظُ وتذوبُ ثلوجها
الكتبُ لها سلالمها المؤدّيةُ إلى الفراغ أو الفضاءِ
الأنثى تنسخ السواد اللغويّ
وتلهو بتمزيق الأغلفةِ الحجريّةِ كأنها سمكةٌ من ذهبٍ ترشقُ صيّادها بماء دافقٍ
سمكةُ ظلامي تتنفّس قمراً هلاليّاً وتندفع في سفر الماء راسمةً وراءها خطّاً سحريّاً أتبعه متوكّلاً على آمال يباسي
أنثى ترتعشُ في البحرِ
الكتبُ تحترق بفضائلها
وأعلن فضائحي على ملأٍ من عمائم اللّيلِ وكراسي القشّ المهترئة
أخلعُ أطباق المِلل وأنتحلُ وجها موشورياً يضيء في الجهات جميعاً
حيثما انتصبت حبيبتي أنصبُ خيمةً تناصرُ الفجرَ والطفولةَ
نامي بين أوراقي أنتِ كلّها انتزعتها من حرائق التاريخِ
ادّعيتُ أني مختلفٌ وتآلفتُ مع مصيرٍ لا مصير له خارج العدالة



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تصبح شاعرا مشهورا في ستة أيام
- العرب والنموذج الأمريكي
- وليد معماري
- زفة بحرية
- غموض غير متععمد
- عن واقعية ماركيز وسحره
- الشاعر نزيه أبو عفش والبحث عن الجمال المفقود
- ياسمين على جبين ياسين الحاج صالح
- محاولة لتصحيح المعنى تحت المطر
- مفتاح آخر على باب سردابها
- الشاعر موحشاً
- رقصة على أرض موحشة
- من آناء الليل والنهار
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة
- ردا على عينيك
- قراءة في غابة برجها
- نثرٌ آخر للحب
- من جدل القلب


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - نامت الأنثى / سافرت