أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - ما بين تشرين وأحزاب السلطة














المزيد.....

ما بين تشرين وأحزاب السلطة


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 6692 - 2020 / 10 / 1 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن يعـلم ذلك المسؤول الذي أستـورد أبنـه مركبـات التكتـك من خلال شركـة خـاصة بأنهـا ستـكون وبـالاً عليهم وبأنهـا ستكون من مرتـكزات تظـاهرات تشريـن وأنهـا جـاءت بخـلاف ما كانـوا يخططون لـه كما في جميع تصرفـاتهم السياسيـة التي أشعلت خيبتهـا أنتـفاضة تشريـن وقيـام مجـاميع كبيرة من شبـاب عملت على تـدريبهم منظمـات ومؤوسسات أجنبيـة عززت في نفوسهم حالـة الرفض للحكومـة وطبيعـة سياستهـا العامـة بفعل عدة أنتـكاسات ساهمت بتردي الوضع العـام للمجتمع وهبوط المستـوى الاقتصادي لدخـل الفرد وأنهيـار البنيـة التحتيـة للخـدمات وفقـدان فرص العمـل وتخبـط الأحزاب في رسم خارطـة للخروج من أزمتهـا السياسيـة والنهوض بعنـاصر الاقتصاد من الصناعـة والزراعـة والطب والتعليـم وفتح المجـال أمام القطـاع الخـاص من أخـذ مـداه في بنـاء الدولـة والمجتمع .
ومع تفـاقم حالـة الفساد بين دهاليـز مؤوسسات الدولـة وقيـام الأحزاب بتبني لجـان أقتصاديـة في جميع الوزرات لأستثمـار أموال المشاريع من الموازنـة الأستثماريـة وتحويلهـا لحسابهـا الخـاص وأرتفـاع مستـوى الفساد وشمولـه جميع مفـاصل الحكومـة وزيـادة عـدد الملفـات بمـا تعجز عن أحصائهـا موسوعة غيـنيس للأرقـام القياسيـة التي وقف أمامهـا القضاء عـاجز عن تحريكهـا في المحـاكم الجزائيـة بسبب هيمنـة الأحزاب وسطوتهـا الكبيرة من خلال أذرعهـا العسكريـة وأرتبـاط ذلك بملفـات سياسيـة ذات علاقـة بأتفاقيـة العراق مع الصين التي وقعهـا رئـيس الوزراء السابـق عـادل عبـد المهدي وتخوف دول الجوار من تـأثيرات مينـاء الفـاو في المنطقـة بسبب مشروع طريـق الحريـر الصيني الذي يمر عبـر أيـران كل تلك العوامل أدت الى أنطـلاق تـظاهرات تشريـن بفعل قوى خارجيـة للضغط على حكومـة عبـد المهـدي وضرورة تخليهـا عن مشروعهـا مع الصين في تقديـم الخدمـات وأقامـة مشاريع عمرانيـة سكنيـة وصناعيـة من خلال أتفاقيـة النـفط مقابـل الأعمـار .
ما مرت به تظـاهرات تشريـن من أحداث عنـف وجرائـم قتـل وأغتيـال بحق بعض النـاشطيـن أثـار سخط الشـارع العـام وعزز موقف المتظـاهرين بالمقابـل حدثـت أعمـال عنـف وشغب قـام بهـا المتظـاهرين ممن سمي بالمندسيـن وكـانت عبـارة عن حرق لبعض المحـلات وسرقـة البعض الأخر والأعتـداء على القوات الأمنيـة وبعض الأهـالي القريبيـن من ساحـات التظـاهر كما في حالـة أعـدام أحد أبنـاء المنطقـة في ساحـة الوثبـة تلـك الجريمـة المروعـة التي هزت الرأي العـام بعد تعليـق الضحيـة على عمود الكهربـاء والتمثيـل بجثتـه ناهيـك عن عشرات الجرائم ومنها قتـل الشهيـد قـيس العليـاوي في الناصريـة مع أخيـه بعد محاصرتـه في سيـارة الأسعاف التي كـانت تقلـه بعد أصابتـه بأصابـة بالغـة من قبـل المتظـاهرين ومتابعتـه الى مستشفى الناصريـة وقتلـه هنـاك بجريمـة ينـدى لهـا الجبيـن .
أرتفع أزيـز الرصاص كثيـراً والطرفيـن بين كـر وفـر وأدت التظـاهرات الى حرق مقرات الأحزاب والأعتـداء على مؤوسسات الدولـة ودوائرهـا وأجبـار بعض الموظفيـن على تـرك العمل وتقديـم أستقـالاتهم كمـا تـم غـلق المـدارس والطرق وبعض الجسور وتهديـد موظفي الدولـة بـأشد عبـارات التهديـد في حالـة الأستـمرار بالعمل في دوائـرهم مما أربـك مسيرة العمل وشـل حركة أنتـظام عمـل الدوائـر الحكوميـة وقطع أرزاق مجـاميع كبيرة من أصحـاب القطـاع الخـاص كما في محلات السنـك وشارع الجمهوري والرشيـد والبتـاويين وسوق الشورجـة ممـا سـاهم في تغيـير بوصلـة تلـك التظـاهرات التي كـانت تـدعي بالسلميـة كمـا سقـط مئـات الشهـداء والجرحى من المتظـاهرين بينهم رجـال أمن وشرطـة محليـة ودفعت تلك الأحـداث الى تقديـم عـادل عبـد المهدي أستقالتـه وتكـليف الكاظمي برئـاسـة الوزراء بعد فشـل تكـليف عدنـان الـزرفي ومحمد توفيـق عـلاوي الذي تـلكئ كثيـراً في مسك زمـام الأمور والرسـو بالبلـد نحو جـادة الأستـقرار السيـاسي والأقتصادي وعجـزه عن تنفيـذ مطـالب المتظـاهرين في محاسبـة القتلـة وأحالتـهم للمحـاكم والعمل على توازن العلاقـات الخارجيـة والداخليـة .
كان يمكن للاحزاب الحاكمـة تـلافي تظـاهرات تشريـن في بدايـة عهـد رئـيس الوزراء السابـق السيـد عـادل عبـد المهـدي من خلال الشروع بفتـح البـاب على مصراعيـه أمـام شركـات القطـاع الخـاص وتشريع قوانـين تعمل على تقديـم تسهيـلات أستثمـارية ماليـة وعينيـة وتخفيضات ضريبيـة وإحالـة كافـة المشاريع الأستثماريـة في مجـال الصنـاعة والزراعـة وبنـاء المستشفيـات والمجمعـات السكنيـة وفق لجنـة مختصة من الخبـراء والفنييـن يتمتعون بالاستقلاليـة التامـة عن تـأثيرات الأحزاب ومنافعهـا الأقتصاديـة وكان يمكن من خلال ذلك درء مفـاسـد تظـاهرات العـاطلين عن العمل التي كـانت الشرارة التي أنطـلقت بسببهـا تظـاهرات تشريـن ومن الجديـر بالـذكر كـانت جميع الأحزاب تعـد تلك المرحلة الأنتخابيـة بالفرصة الأخيـرة للاحزاب بأثبـات جديتهـا في تحسيـن الواقع المعيـشي والحـد من أفـة الفساد الذي أنهك أقتصاد الدولـة وأدى الى تعطيـل الصناعـة والزراعـة وتـفشي البطالـة بين صفوف الشباب التي أسهمت بعض جامعـات الأحزاب الأهليـة في أنتـاج جيـوش من الخريجيـن كانـت سبب في أنـدلاع تـلك التظـاهرات .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جورج فلويد وفصائل المقاومة
- صراع الإرادات بين الكاظمي وأحزاب السلطة
- العراق بين لعبة الإنتخابات ونزعة السلطة
- نظرية العقود التسعينية في بناء الدولة
- نظرية العقود التسعينية في بناء الدولة
- هل تدعم أمريكا الكاظمي ضد خصومه
- الأحزاب السياسية والسقوط المدوي
- تركيا ... وزعامة الشرق الأوسط
- الدراما العراقية بين المدح والقدح
- قصيدة وحوار
- حروب تركيا وصرعة عام (2023)
- الأحزاب بين حقيقة التظاهرات وغبارها
- تيار الحكمة وحكومة الظل
- المخدرات بين السياسة والتجارة
- المعارضة وكرة الثلج
- ميلاد نبي القلوب
- عيد اللغة العربية
- كبر لفكم
- شذرات في نفوس بريئة
- كرنفال النقل البري ودار الايتام


المزيد.....




- قس يوناني يحرق سبعة قساوسة بمادة أثناء جلسة تأديب لإتجاره في ...
- الجزائر... جبهة التحرير الوطني تخسر 7 مقاعد وتحتفظ بالصدارة ...
- مجلس النواب الليبي يعلن مثول حكومة الوحدة الوطنية أمام البرل ...
- دراسة: أكثر من مليوني شخص في بريطانيا عانوا من عوارض كورونا ...
- المغرب.. محاكمة صحفيين تثير المخاوف تجاه القمع في المملكة
- بوريل: يجب سحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا
- لبنان.. حكومة تصريف الأعمال تنفي مسؤوليتها عن الانهيار
- الحوثيون: -عدم رد الدوحة على دعوات المنامة تأديب وإشعار بعدم ...
- -وول ستريت جورنال-: الاستخبارات الأمريكية تتوقع سقوط الحكومة ...
- ترامب يرجح تدمير السلطات الصينية للأدلة بشأن تسرب كورونا من ...


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - ما بين تشرين وأحزاب السلطة