أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد باني أل فالح - الدراما العراقية بين المدح والقدح














المزيد.....

الدراما العراقية بين المدح والقدح


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 6555 - 2020 / 5 / 5 - 04:27
المحور: الادب والفن
    


تناولت العديد من منصات التواصل الإجتماعي ووسائل الأعلام المرئية ومنها قناة العراقية الفضائية بعض المسلسلات الدرامية التي تم عرضها في شهر رمضان المبارك لهذا العام وتباينت الردود في مضامينها بين ذم مشفوع بما يبرره ومدح مشفوع بما يماثله وقد ذهب البعض الى أبعد من ذلك من خلال القيام بتقديم شكوى من قبل بعض العشائر والجهات السياسية بحق مسلسل تعرض الى قضية الأيزيديات وحالة الإعتداء الجسدي والسبي التي تعرضن له على أيدي عصابات داعش الإرهابية ومسلسل أحلام السنين الذي تعرض الى تجليات واقع المجتمع الجنوبي في أهوار العراق ...
تناول كاتب السيناريو الأستاذ شوقي كريم وهو أحد أعمدة الفن وكتاب السيناريو الذي كتب لعدة أعمال فنية نالت رضى وإعجاب الملايين من متابعي الشاشة الصغيرة وحسب رؤيته الفنية وهو أحد أبناء الجنوب للواقع الإجتماعي الذي عاشه الإنسان الجنوبي أبان فترة ما قبل ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم عام (1958) التي أجهضت حكم الإقطاع الذي جثم على قلوب الفلاحين ومتهن كرامتهم وأسفر عن تفتيت تلك المنظومة التي تشكلت خلال سنوات عجاف رسختها فكرة الحكم القسري وأتاوات حكم الدولة العثمانية التي نهبت أموال المجتمع لصالح باشاوات أسطنبول وحالة البذخ المترف والليالي الحمراء التي كان يعيشها سلاطين ذلك الزمان التي عززت حالة الخوف والأنصياع المذل لسطوة الشيخ والسركال وصولاً لفترة الحكم البريطاني عند أحتلالها للعراق عام (1918) وفترة الحكم الملكي الذي نصبته بريطانيا على العراق .
وقد ولدت الطبقة الأقطاعية وهم كبار ملاكي الأراضي الزراعية الذين يمتلكون الأف الدونمات في عدد من القرى التي تم الهيمنة عليها بفعل الحروب والغزوات والديون المتراكمة بذمة الفلاحين بعد إنتهاء فترة العبودية وإستعباد البشر كعبيد وإمتهان كرامة الإنسان وإستعماله كأداة لتنفيذ أوامر سيده والتي أمتدت لعدة قرون حيث جاءت مرحلة الإقطاع كتطور نوعي أمام منح الحرية وبعض الكرامة للمستضعفين حيث عمد هؤلاء الإقطاعيين الى إستثمار طاقات الفلاح والهيمنة على (80%) من ناتج الأرض للشيخ وحاشيته وكذلك عليه دفع دية سنوية من حاصل الأرض .
ووفق تلك المتغيرات وحالة البؤس والحرمان وإمتهان كرامة الإنسان التي عاشها الإنسان الجنوبي فقد شهدت تلك الفترة ممارسات غير إنسانية من قبل الشيوخ الإقطاعيين وأذنابهم بحق الفلاح مما فتح الباب أمام هجرة كبيرة من القرى والأرياف بإتجاه المدينة بعد التطور الذي شهده قطاع المواصلات وإنشاء الطرق بين مدن الجنوب والعاصمة بغداد للتخلص من سطوة الأقطاع الذي إستباح عوائل الفلاحين ونسائهم والممارسات غير الإخلاقية الهمجية وحالة الإذلال والأعراف والسناين التي سنها الشيوخ لإدامة سلطانهم وسطوتهم .
ولذلك فأن التعرض لإسقاطات تلك الفترة هو إنكاء لجروح ذلك الزمان وما شهده من خدش لكرامة الفلاح الجنوبي ويحتم الوضع الحالي على الكتاب والرواة وكتاب السيناريو البحث في كتابة دراما تساعد المجتمع على التماسك والتلاحم للوقوف بوجه تصاعد الهجمة البربرية التي شهدها العراق وحالة النقاهة التي يمر بها المجتمع بعد حرب تحرير الموصل .
نعم هناك تداعيات أمام العمل الفني تحكمها شخصية المنتج والمنفذ وطبيعة القنوات الفضائية التي يتعامل معها الفنان في مخاطبة الرأي العام والغاية المرجوة من حبكة المشاهد الدرامية التي تروم إيصالها للمتلقي .
ولكن على الفنان وهو بطبيعته إنسان مثقف واعي يمتلك الدراية الكافية بمخرجات العمل الفني أن يطوع رؤيته الفنية في الكتابة والإخراج بما يتفق وحالة الصراع والسكون الذي يعيشه المجتمع والعمل على كيفية تطويع بنات أفكاره لعكس حالة إيجابية تساعد على زرع الأمل والثقة في نفوس المشاهدين وتعطي رسائل جميلة للمحيط الإجتماعي المحلي والإقليمي عن طبيعة المجتمع بعيداً عن نكز جروح الماضي والإسفاف بعرض صور مهينة لشريحة معينة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,072,557,396
- قصيدة وحوار
- حروب تركيا وصرعة عام (2023)
- الأحزاب بين حقيقة التظاهرات وغبارها
- تيار الحكمة وحكومة الظل
- المخدرات بين السياسة والتجارة
- المعارضة وكرة الثلج
- ميلاد نبي القلوب
- عيد اللغة العربية
- كبر لفكم
- شذرات في نفوس بريئة
- كرنفال النقل البري ودار الايتام
- الى / وزارة النقل مع التحية م / قطار النقل البري
- عندما يعلن العمال الثورة على الفساد النقل البري أنموذجا
- بغداد وبربري الثقافة
- لن نستطيع الحج الى كربلاء بعد اليوم ... العراق مضيف الحسين
- الطفوف
- موسكو تبيع اليمن بشراء الاسد كما تشتري ايران ببيع العراق
- أزمة داعش والنووي الإيراني وانهيار اقتصاد العراق وتقسيمه
- ما بين الورد والرصاص
- تشرب سم أنت والخلفوك


المزيد.....




- -رأيت النخيل- للكاتبة رضوى عاشور
- كلمة يصدر ترجمة لكتاب كوه نور: تاريخ الماسة الأسوأ سمعة في ا ...
- منظمة التعاون الإسلامي تجدد التشبث باتفاق الصخيرات كأساس لأي ...
- وفاة الممثل البريطاني ديفيد براوس عن عمر يناهز 85 عاما
- بدء عرض فيلم الموصل على نتفلكس
- وفاة الممثل البريطاني ديف بروز الشهير بـ -دارك فادور- في -حر ...
- مناقشة ديوان (موت لا يقرأ الخريطه ) للشاعر إيهاب الراقد في ...
- الفنان التشكيلي البحريني إبراهيم الغانم: نحتاج لتنمية الذائق ...
- منظمة التعاون الإسلامي تشيد بتضامن المغرب اتجاه إفريقيا في م ...
- دعوى قضائية ضد فنان كويتي أساء للكويتيين


المزيد.....

- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- مثل غيمة بيضاء / نامق سلطان
- ستولَد شمس / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- ستولَد شمس من أهدابك / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد باني أل فالح - الدراما العراقية بين المدح والقدح