أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمد غريب - استغلال الدين والشريعة للحفاظ على الإسلام من الغرب الكافر!!















المزيد.....

استغلال الدين والشريعة للحفاظ على الإسلام من الغرب الكافر!!


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6670 - 2020 / 9 / 7 - 23:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميع الذين عاصروا او يتذكروا خير الله طلفاح خال صدام حسين ووالد زوجته وملاحقة الفتيات والنساء السافرات وصبغ سيقانهن باللون الأحمر او الأخضر او الأزرق لمجرد قصر التنورة واهانتهن بكلمات فاحشة غير أخلاقية على أساس الحفاظ على الشيم العربية والإسلامية والاخيرتين براء منهم ومن أعمالهم المخزية، ثم حملات حلاقة شعر الشباب "نمرة صفر" بسبب طوله وزجهم في المعتقلات واهانتهم وضربهم بحجة حماية التقاليد الإسلامية من الانصهار في بودقة حضارة "الغرب الكافر!!" حسب العقلية المريضة لذلك المتهور وصحبه ونظامه، وكلنا نتذكر ما بعد السقوط عام(2003) ما قام به احفاد خير الله طلفاح ونظامه من المتطرفين والميليشيات الطائفية واعوانهم بأوامر من بعض المعممين من اعمال عدوانية واجرامية بعد اسقاط النظام السابق ضد النساء والفتيات السافرات وضد صالونات الحلاقة ودور السينما والمسرح والثقافة والنوادي الاجتماعية وفرض الحجاب والجادور الإيراني ، وطوال اكثر من ( 17 ) عام رفعت شعارات واطلقت فتاوي تكاد لا تختلف عما اطلقه تاريخياً أولئك المدعين الذين يأخذوا من الدين الاسلامي حجة للكسب المادي والمعنوي ، واليوم وبعد التجربة الغنية التي مرت خلال سنين طويلة من العداء للتقدم والحضارة والتطور في مجال حقوق الانسان نرى أن التحرك الجديد القديم في الانبار بخصوص احتساء الخمور حسب ادعاء السلطات المحلية في الانبار وقد شنت السلطات هذه حسب مراسل " ناس " حملة اعتقلت فيها اكثر من (100) شاب والحملة ما زالت مستمرة ، وأشار مراسل ناس "التهمة التي تم توجيهها للمعتقلين كانت احتساء مشروبات كحولية رغم أن مركز المحافظة يضم ( 3 ) بارات مرخّصة " وأشير ايضاً ان المحافظة اشتهرت " بتطبيق عقوبات غير مألوفة، وُصفَت بالعُرفية، كما في عقوبة حلاقة رؤوس الشباب (نمرة صفر)، او محاسبة آخرين بتهمة ارتداء بنطال (برمودا) " وأعاد ناشطون في المجال المدني للتذكير بما قامت به داعش والتنظيمات " المتطرفة " اثناء سيطرتها لسنوات على مدينة الرمادي، إضافة فقد ذكر قيام السلطات المحلية سابقاً باعتقال ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر منشورات لمؤازرة المظاهرات والاحتجاجات في بغداد ومدن أخرى، وذكرت وكالة ناس عن اعتقال احد الناشطين عبد الله ناظم وبعد 4 أيام أفرجت السلطات المحلية عنه وقد قال شفيق عبد الله ناظم " قيام القوات الامنية باعتقاله لمدة اربع ايام "وهذه ليست المرة الاولى التي يتم اعتقال اخي فيها بسبب ما يتداوله من منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي " تؤيد المظاهرات التي يشهدها العراق، ان هذه التوجهات المتطرفة لم تختصر على الانبار فحسب بل انها كانت وما زالت تمارس ضد الناشطين المدنيين تحت طائلة حجة الإساءة للدين الإسلامي وغيرها من مسوغات الاتهامات المعروفة المدونة سابقاً في أروقة التحقيقات الجنائية في العهد الملكي والأمن العام والمخابرات وغيرها خلال الحقب السابقة وبخاصة في عهد النظام السابق وان استمرارها وحشر الدين الإسلامي او اصول الشرع عبارة عن ذر الرماد في العيون لإخفاء ما يجري من خراب ودمار وتوجهات لكتم الافواه ومنعها من المعارضة والتظاهر والاحتجاجات، العداء للفكر التنويري والديمقراطي لصالح الفكر الظلامي الذي يرى في التطور حتى التكنولوجي عبارة عن عدوي تهدد وجوده وتحقق التوعية الاجتماعية في المجتمع.

2ـــــ مقولة الغرب الكافر

ان قضية الدين الإسلامي من المسلمات التي عشنا معها منذ الصغر ولهذا لا يمكن ان "يزاود " أي شخص ويضع نفسه فوق الحقيقة، ويجعل من نفسه واعظاً ومنظراً ويحاول تجاوز المقولة " كون الدين لله والوطن للجميع" وهذا ما تعلمناه في حياتنا من إيجابيات تدل على الاحترام الديني وعدم اخضاع الاخرين لرؤيا تنحصر في مفاهيم الاتهام "بالتكفير والتشريك " والخروج عن الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية لمجرد حتى اختلاف بالرأي، ولسنا بصدد الحديث الشامل بقدر وضع النقاط على الحروف وبخاصة في موضوعة مقولة الغرب الكافر والمعني بالغرب دول اوربا وامريكا وكندا وأستراليا... الخ ، (ونحن لسنا في موقع الدفاع عن الغرب فهناك اختلافات كثيرة فكرية وسياسية لكن لقول الحقيقية) حسب اتهام منتشر على لسان العديد من المدعين المعممين والمتطرفين والجهلة (من كلا الطرفين) لكن وبعد التجربة الملموسة لمئات الآلاف لا بل الملايين من المهجرين والمهاجرين واللاجئين للدول الاوربية وغيرها فقد انتقلت هذه المقولة الى فضيحة وصارت كورقة التوت التي لا تغطي ولا تستر من العيوب، لأن الغرب الان مملوء بالجاليات الإسلامية والمسلمين الذين التجأوا اليه وسمح لهم بممارسة شرائعهم وحرية إقامة الجوامع والحسينيات وطقوس إقامة العزاء في عاشوراء واللطم وإقامة الندوات الدينية وغيرها، هؤلاء اكثرهم هرب من دياره ووطنه في البلدان العربية والمسلمة وجاء واقام واستلم نقود المساعدات وصولاً حتى منح التقاعد لكبار السن. الخ في "الغرب الكافر حسب ادعاء البعض من الدهاقنة المستفيدين !!" وهم ومنذ سنين يعيشون مع عائلاتهم بشكل مسالم ويستفيدون من تواجدهم في المساعدات المجانية والعيش والتعليم والصحة والسكن وحق الإقامة والحقوق ويمنحون حتى الجنسية ومنحوا الجوازات يتنقلون بواسطتها بكل حرية واحترام لأكثرية بلدان العالم، ويعد هؤلاء بالملايين تركوا بلدانهم للأسباب التالية..
1 ـــ الظلم والقسوة والتعسف والإرهاب والبطش البوليسي والاعتقالات الكيفية والسجن والتعذيب غير القانوني ونزعة الهيمنة على السلطة بطرق غير شرعية ولا قانونية بحجة مصلحة البلاد والشعب كذباً وخداعاً
2 ـــ حجب الحريات الشخصية والعامة، ومحاربة الراي الآخر بالإرهاب الفكري وخرق حقوق الانسان.
3 ـــ فقدان الديمقراطية الحقيقية في الحياة السياسية والاجتماعية وتحجيم دور الأحزاب ومنع المعارضة منها من العمل السياسي العلني والهيمنة على وسائل الاعلام بطرق شتى!
4 ـــ كتم الأصوات بالقوانين الجائرة وتزوير كل ما يمكن تزويره (مجلس النواب، مجالس المحافظات، المحكمة الاتحادية، البنك المركزي، المفوضية العليا للانتخابات...الخ
5 ـــ الفقر ودون الفقر وصعوبة الحياة المعيشية والبطالة وعدم وجود فرص عمل، وفقدان العدالة الاجتماعية والغلاء وارتفاع الأسعار وسوء الخدمات في كافة الميادين...الخ
6 ـــ استغلال الدين الإسلامي وشريعته حسب مفاهيم التطرف والطائفية وتفسيرات كل جماعة وفق المصالح الذاتية والخاصة، وسن القوانين على أساسها وسخرية خرقها من قبل المهيمنين على السلطة قبل الاخرين.
7 ـــ فقدان الأمان والسلم واضطرابات الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار، والخوف من الحاضر والمستقبل.
هذه النقاط ليست النهاية فهناك العديد من القضايا الأخرى التي دفعت الى هرب المسلمين من دولهم المسلمة "المسيحيين غير مشمولين" واللجوء الى الغرب الكافر!! وباعتقادنا لو كانت الأوضاع مستقرة في بلدانهم وتوجد نسبة معينة من العدالة والعيش بسلام للأوضاع بشكل عام وانفراج في الأوضاع السياسة والاقتصادية وتوفير الخدمات العامة وبخاصة في مجال التربية والتعليم والصحة والقطاعات الأخرى لخف هذا التوجه بترك البلاد، أما في الغرب الكافر!! فقد منحهم الأمان والاستقرار وعدم الخوف من المستقبل ومنحت لهم وان كانت نسبية وحسب مصالح راس المال حرية الانتماء الفكري وتسهيل فرص العمل والتعليم والصحة والسكن والخدمات الأساسية ومنح المساعدات الاجتماعية، وأصبحت المقارنة من قبل الأكثرية متفاوتة في الاستنتاج والتقدير والتقييم لأنها أصبحت بجانب العيش في الغرب الكافر!! وليس في البلدان العربية والإسلامية، اما الذين ما زالوا يعتقدون بما يقال عن الغرب وهم يعيشون في كنفه فيجب ان يسألوا أنفسهم
ــــ لماذا لم يتوجهوا ان كانوا شيعة الى الجمهورية الإسلامية "إيران" ويتمتعون بمزايا التوجيهات الدينية القريبة من معتقداتهم؟، (للعلم اقساماً منهم هربوا من إيران نفسها).
ــــ ولماذا لم يتوجه السنة الى البلدان العربية والإسلامية القريبة منهم ويتمتعون بالاستقرار والعيش السليم؟ ــــ ولماذا اختاروا الغرب الكافر!! الدول الاوربية وامريكا...الخ؟
انها أسئلة مشروعة أجاب أحدهم تهرباً وكذباً وتلفيقاً قائلاً ( ـــ الله اختارنا لكي ننشر الدين الإسلامي في دول الغرب الكافر وهذا امر من الله ( الله بريء منهم) وهي حجة تلفيقيه اساسها كفر في الإسلام نفسه، اما الفتاوى بالحلال والحرام فحدث فلا حرج فالبعض يشرع ويكفر ويحلل السرقة لانهم كفار اي الشعوب في اوربا وغيرها وهم أعداء الدين... الخ من الاتهامات السيئة، ولو يجري البحث والتدقيق في أكثرية بلدانهم ووسائل العيش والمقارنة مع عيشهم وسكنهم لكان الفارق ما بين الأرض والسماء مع شديد الأسف لهذا القول وكنا نتمنى ان تكون البلدان العربية والإسلامية افضل واحسن وأسلم ولكن الواقع شيء والتمني شيء آخر، ان الذي يجري لحد هذه اللحظة من ملاحقة الأفكار الوطنية العلمانية والمدنية التي تطالب بفصل "الدين عن السياسة والدولة" تكاد تكون اعجب من الخيال ولنأخذ العراق مثالاً فكل من تتبع ويتتبع سير الأوضاع في العراق وهي تنحو من سيء الى أسوأ "ومن كل لابد " انه سيطلع بشكل ادق على ما يجري من مآسي وفواجع وتدني وفقر وبطالة وسوء الخدمات والتعيينات وسياسة المحاصصة التي ينهجها من له سلطات المسؤولية والقرار، ولهذا ما جرى ويجري في مناطق أخرى من بينها العاصمة بغداد والبصرة ونينوى سابقاً وباقي المحافظات، ما عدا مناطق الإقليم مع العلم ان هناك العديد من أصوات المعممين في الإقليم يحذون حذو من سبقهم في مضمار استغلال الدين الإسلامي ، وما يجري الآن في الانبار دليل على استمرار عقلية إلغاء الاخر بحجة التقاليد والتراث الإسلامي والأخلاق الحميدة وهذه العقلية اخذت شرعيتها من تلك المفاهيم الرجعية الظلامية البالية التي تستغل الدين الإسلامي والشريعة لفهمها الخاص ومصلحتها في الهيمنة على عقول الملايين لكي تجني من مخططاتها فوائد تعتمد على التفرقة والشقاق وهو هدف كانت ومازالت السلطة
الدينية تمارسه بهدف غلق الطريق امام فصل الدين عن السياسة والدولة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطلب الملح للدولة المدنية يا مجلس النواب: تغيير القوانين!
- شكوك الارتياب
- جرائم خرق حقوق الانسان العراقي المشروعة
- القتلة المجرمين عملة ذات وجهين: فلا تقل أنى وطني فتقتل!
- نهب الثروة النفطية وتداعيات التجاوز على القطاع النفطي
- الاغتيال العار
- جرائم الاختطاف والاغتيال من قبل المليشيات المافيا الطائفية
- قصائد 1 مناجاة علنية
- المادة (64) وحل مجلس النواب لإجراء الانتخابات المبكرة
- القيمة المادية والمعنوية للكهرباء في العراق والعالم
- البرنامج النووي والحصار ضد الشعب الإيراني
- الانتخابات المبكرة الحرة النزيهة في العراق
- نصان 1 اسوار كورونا
- تداعيات حرب المياه القضية المصيرية لحياة العراقيين
- حصر السلاح وملاحقة الفساد ومشكلة المنافذ الحدودية
- فما عندي سوى حبي
- تداعيات بعبع الخوف والادعاء بضياع السلطة
- ألم يحن الوقت للوقوف ضد اعتداءات النظام التركي العدوانية؟!.
- خيارات الانتخابات التشريعية وقانون الانتخابات والمفوضية
- نص وهم المسرح


المزيد.....




- هل يحسم صراع القوى داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصير ا ...
- الشريعة والحياة في رمضان- حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وه ...
- تركيا تعلن موقفها حول -الإخوان المسلمين- والعلاقة بمصر
- تركيا تريد صداقة برلمانية مع مصر وترفض تصنيف الإخوان جماعة إ ...
- تركيا توضح موقفها حول -الإخوان المسلمين- وطبيعة المشكلة مع م ...
- السودان يسمح بممارسة الأنشطة المصرفية غير الاسلامية
- حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يميزه عن باقي الأديا ...
- غزة: الإعلان عن قرارات جديدة تشمل إغلاق المساجد ليلًا لمدة ...
- الكنيسة الأرثوذكسية أبلغت سكان روسيا عن موعد وصول النور المق ...
- الاحتلال الإسرائيلي يمنع خطيب المسجد الأقصى من السفر 4 أشهر ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمد غريب - استغلال الدين والشريعة للحفاظ على الإسلام من الغرب الكافر!!