أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - المادة (64) وحل مجلس النواب لإجراء الانتخابات المبكرة















المزيد.....

المادة (64) وحل مجلس النواب لإجراء الانتخابات المبكرة


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6640 - 2020 / 8 / 8 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أدت نتائج الانتخابات النيابية خلال الفترة المنصرمة وبخاصة الانتخابات التي جلبت إبراهيم الجعفري رئيساً للوزراء ثم تلتها انتخابات نوري المالكي وبعده حيدر العبادي واخيراً وليس آخراً عادل عبد مهدي الى استبيان ماهية تلك الانتخابات ومثالبها واخطائها وما رافقها من تزوير وتجاوز وشراء الذمم واستغلال الرموز الدينية والطائفية واستغلال المال العام ووسائل اعلام الدولة وغيره من الممارسات السلبية ، نقول كل ذلك أدى الى زعزعة الثقة بمستقبل الانتخابات وبمرفقاتها: قانون الانتخابات غير العادل والمفوضية غير المستقلة الى المطالبة بالتغيير بدءً من القانون والمفوضية المذكورين وبأشراف المؤسسة القانونية ولا باس مشاركة ممثلين من قبل الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع وجهات ذات الاختصاص والخبرة، وهذه مطالب مشروعة وعادلة يجب الالتزام بها في أي انتخابات تشريعية قادمة والا سوف يضيع " الخيط والعصفور" كما يقال، ونجد في ظروف تكليف مصطفى الكاظمي بهدف التغيير وتنفيذ المطالب الجماهيرية العريضة وفي مقدمتها الانتفاضة التشرينية التوجه لانتخابات مبكرة كاختيار وحيد للإصلاح وفق ثوابت وطنية وديمقراطية، كما نجد ايضاً ان المادة(64) واضحة كل الوضوح فيما يخص اجراء الانتخابات المبكرة ولا داعي الى الشرح الطويل والتعكز بالباطل على تفسيرات يراد من ورائها التسويف والتعطيل وخلق المشاكل لكي تحقق البعض من القوى المتنفذة غاياتها وأهدافها لتعطيل عمليات التغيير والإصلاح، وقد تستغل المادة المذكورة هذه القوى المتنفذة بدون شك لأغراض تخدم فقط مصالحها التي تقف بالضد من الإصلاح والتغيير لتعيد العجلة الى الخلف أيضا ، وهي بهذا العمل تحاول العودة للمربع الأول لترسيخ هيمنتها وسطوتها بالسيطرة على السلطة، وفي هذا المضمار والظروف المعقدة التي يمر بها العراق فقد سبق دعوة محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب لحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، نقول سبقها مطالب قدمت من جهات وطنية وديمقراطية وتبنت هذه الدعوة انتفاضة تشرين 2019، كما سبق طلب اجراء انتخابات مبكرة من قبل مصطفى الكاظمي قبل تكليفه برئاسة مجلس الوزراء، وتم تحديد إمكانية الاجراء وفق المادة (64) التي تنص
أولاً: ـ يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه بناء على طلب ثلث أعضائه او طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.
ثانياً: - يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية.
في هذا الوضع الذي يحتاج الى التروي والابتعاد عن التسويف والخداع السياسي والتصريحات المغرضة لتزيد من تفاقم الأوضاع السياسية سوءاً ،حدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم 6 / 6 / 2021 موعداً لإجراء انتخابات مبكرة خلال خطاب في التلفزيون اطلقه الكاظمي في 31/ 7 / 2021 وهو تاريخ يبدو من اول وهلة لم يحظى بموافقة جماعية مع العلم انه المطلب الرئيسي لكل القوى التي رات في عمليات الانتخابات وبخاصة الأخيرة عبارة عن تسويف لإرادة الناخبين الذي سرقت أصواتهم ( عيني عينك ) بواسطة قانون انتخابي وضعَ لصالح القوى المتنفذة وبدعم من مفوضية الانتخابات غير المستقلة اصلاً، عند معاينة المادة ( 64 ) لم نحظى مُسَبقاً بطلب رئيس مجلس الوزراء وموافقة ودعوة رئيس الجمهورية لحل مجلس النواب وتضمن الموقف الأخير في بيان الرئاسات الثلاثة يوم الثلاثاء 4 / 8 / 2020 ...الخ من ما جاء في المادة المذكورة واختلف الامر في طلب رئيس الوزراء والمدة القانونية التي تنص على إن اقصاها ستون يوماً ، اذن المسالة فيها نظر وضرورة التدقيق في الخطاب السياسي والتوجهات لاتخاذ إجراءات قانونية حقيقية للمباشرة في التحضير بما فيها القضايا المادية، وقضية استمرار قانون الانتخابات المرقم (45) لسنة 2013 نافذاً، هو معروف بعدم عدالته إضافة الى قضايا أهمها توفير الأوضاع الأمنية وحل قضية النازحين واللاجئين بسبب التهجير الطائفي والقتال مع داعش وغيرهما من القضايا المهمة!، ثم ماذا عن مشاركة أحزاب الإسلام السياسي وبالذات الشيعي التي لها اجنحة مسلحة او الميليشيات الطائفية المسلحة التي انتقلت بقدرة قادر الى احزاب وتنظيمات سياسية وإقامة تحالفات مع بعضها او مع غيرها لتدخل الانتخابات الأخيرة وحصلت على مقاعد برلمانية بينما تقوم اجنحتها أو حلفائها بأطلاق صواريخ الكاتيوشاً كيف ما اتفق بحجة القوات الامريكية او حتى الجيش والشرطة الاتحادية وخطف المواطنين وخلق الرعب والخوف بالسيطرة على المناطق التي تتحكم بها وفرض سطوتها بقوة السلاح والاعتقال والاغتيال كما حدث قبل واثناء انتفاضة تشرين ولحد هذه اللحظة، وننوه ان الشعوب لها تجارب إضافة الى تجربتنا الخاص حول مخاطر انتشار السلاح وعدم التحكم به لأنه سيكون خطراً على سير العملية الانتخابية ، وحول الموضوع اكد رعد الدهلكي النائب عضو اتحاد القوى الجمعة 3/08/2020" إن “السلاح المنفلت كان له تأثيراً ملموساً في الانتخابات الماضية، حيث حَجَم قوى سياسية واعطى مساحة أكبر لقوى أخرى" اما القضية الأخرى فقد اشار الخبير القانوني طارق " لا زال قانون مفوضية الانتخابات الجديد رقم 13 لسنة 2019 حيث مضى على تشكيل المفوضية الجديدة سبعة اشهر وليس شهر او شهرين" وهذا يعني ضرورة تكليف جديد لأعضاء المفوضية الذين يتمتعون بالاستقلالية والحياد لإدارة دفة الانتخابات ومراقبتها ووفق القانون واحكام المحكمة الاتحادية في هذا المضمار لاسيما ما تناقلته وسائل الاعلام ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات شرعت بالمباشرة في تنفيذ " أولى خطوات الإعداد للانتخابات البرلمانية المبكرة التي من المقرر أن تقام في حزيران/يونيو المقبل" ثم تأكيد ذلك من خلال البيان الذي أصدرته المفوضية والذي نص على تكليف أحلام الجابري رئيسة الإدارة الانتخابية بالمتابعة والمباشرة بالتحضير حيث اشارت أحلام "فتح باب التعاون والتنسيق مع شركاء المفوضية من منظمات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية والنخب ووسائل الإعلام لما لهم من دور مهم وفعال في توعية وتثقيف الناخبين كون العملية الانتخابية الديمقراطية هدف واستحقاق وطني لجميع افراد الشعب العراقي"، نعم وبالتأكيد نهدف الى ان تكون " العملية الانتخابية" هدف ديمقراطي واستحقاق وطني لجميع المكونات الفسيفساء التي تشكل الشعب العراقي وبصريح العبارة اذا لم يلتزم مصطفى الكاظمي وحكومته بالمطالب المشروعة فسيكون عصي عليه استكمال الانتخابات وفق الأطر القانونية والوطنية وقد تعد نكسة من الصعوبة الخروج منها نحو فسحة الامل التي تراود القوى الوطنية والديمقراطية واكثرية الشعب ولهذا يمكن الإشادة بما اوضحه الحزب الشيوعي العراقي ونشر في 3/آب/2020 " من الشروط الأساسية لانتخابات نزيهة وعادلة وذات مصداقية، إضافة إلى اعتماد قانون انتخابي عادل ومنصف" مع تأكيده الواضح " إن الانتخابات المبكرة ليست هدفا بحد ذاته قدر ما يتوجب ان تكون رافعة للخلاص من منظومة المحاصصة والفساد، وازاحة جميع المسؤولين الذين أوصلوا العراق الى حافة الهاوية" ، لسنا نبالغ عندما اكدنا وما زلنا نؤكد ان ما حصل من تردي وتدمير وانحراف على جميع المستويات هو الإدارة الفاسدة للسلطة والقوى المهيمنة عليها التي لم تترك سانحة من الفساد الا ومارستها بهدف السيطرة وتنفيذ الاجندة الخارجية ايضاً ولهذا حان الوقت لان تتنحى هذه القوى بعد فشلها وانحدار البلاد الى هاوية السقوط وتجويع الجماهير ورهن البلاد الى قوى خارجية تحت طائلة الطائفية المعروفة، العراق بحاجة ماسة الى انتخابات وطنية نزيهة وتسليم مقاليده الى قوى وطنية نزيهة يهمها إعادة الدورة الحياتية المتنوعة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة وجميع الخدمات الاجتماعية من اجل البناء والتخلص نهائياً من المحاصصة والفساد وتدخل البعض من دول الجوار وخاصة ايران وتركيا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيمة المادية والمعنوية للكهرباء في العراق والعالم
- البرنامج النووي والحصار ضد الشعب الإيراني
- الانتخابات المبكرة الحرة النزيهة في العراق
- نصان 1 اسوار كورونا
- تداعيات حرب المياه القضية المصيرية لحياة العراقيين
- حصر السلاح وملاحقة الفساد ومشكلة المنافذ الحدودية
- فما عندي سوى حبي
- تداعيات بعبع الخوف والادعاء بضياع السلطة
- ألم يحن الوقت للوقوف ضد اعتداءات النظام التركي العدوانية؟!.
- خيارات الانتخابات التشريعية وقانون الانتخابات والمفوضية
- نص وهم المسرح
- نهب خزينة الدولة وتداعيات تشكيل الحكومة الجديدة
- المطلب الشعبي لانتخابات مبكرة ومفوضية للانتخابات نزيهة
- نصان 1 أين سرى وجهي في ركضة الزمان؟
- لفساد والفقر وكورونا والمحاصصة في العراق فصل من فصول الأزمة! ...
- الحلول الجذرية مع الإقليم للتمتع بالاستقرار والأمان والبناء
- نص بقايا أنهر الدمع في ليل السقم
- مجرمون حتى في زمن كورونا بدون حساب
- مستلزمات الانتصار على الإرهاب عسكرياً وفكرياً
- نص لم يكن حلمي!..


المزيد.....




- -بسبب المخدرات-.. السعودية تمنع دخول الفواكه والخضروات اللبن ...
- -بسبب المخدرات-.. السعودية تمنع دخول الفواكه والخضروات اللبن ...
- مكتب زيلينسكي يعد بالرد على عرض بوتين حول اللقاء بينهما
- السودان: إثيوبيا رفضت دعوة حمدوك لعقد قمة ثلاثية مع مصر
- تركيا تعتقل العشرات وتصدر مذكرة توقيف دولية ضد مؤسس منصة لصر ...
- تركيا تعتقل العشرات وتصدر مذكرة توقيف دولية ضد مؤسس منصة لصر ...
- قرابة 130 مهاجراً بين غريق ومفقود في البحر المتوسط
- ??????? ???? ?????? ????? ?????? ?? ?? ???? ?? ?????? ?????? ...
- ??? ????? ???????? ???? ??? ?? ??????? ????? ??????? ?? ???? ...
- ??? ???? ???? ????????? ?? ????? 10 ???? ???? ????? ??????? ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - المادة (64) وحل مجلس النواب لإجراء الانتخابات المبكرة