أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجيهة الحويدر - حذاء حُسين














المزيد.....

حذاء حُسين


وجيهة الحويدر

الحوار المتمدن-العدد: 1600 - 2006 / 7 / 3 - 11:57
المحور: الادب والفن
    



الزمـنُ لا يـُبالي

الأيـامُ لا تعتـذر

والدنيـا لا تتـوارى خجلاً

بينما يطل النهار على استحياء



أأنت يا حـُسين الصبيُّ ذو الأعوام السبعة عشر؟

بحذائك المرقع.. وبدلةٍ خُطفتْ منها ألوانُها؟

كحُـلم تاهت عنه تقاسيمُه،

ولم يتعرف عليه أحد.



صباحا، تدوس الأرضُ هامة حـُسين..

فتخجل منه أتربة الطرقات ..

وتستحي الديدان...

يبهت بريق ما في قلب الأمكنة..



أب مـُقعـد

وأم بلا أثـداء..

أخـوة حـُسين ..

أفواه ..

تلوك جوعـاً لا تدري به العولَمـَة..

في داره..

ثمة حضور ساحق للأقدار..



حُـسين ..

عامـلُ ابن عامـل..

ينتعـلُ حـذاءً

سرقوا منه الكعب!!



الفاقة مضربة عن الطعام

احتجاجاً على حـُسين ..

وتعاطفـاً مع الفقـر..



يا لمصارف العـالـم ..

متخمة بأموال قارون..

وأخوة يوسـف..

أودعوا فيها جشعهم...

بينما آبـار النفـطِ

تستبيـحُ حُـرمة المـاء..

المـاء يـذرفُ الدمعِ..

يـزداد ظمـأًً..

والنخـلة حُبـلى

بأجنـة كاذبـة..



الكـلاب تنبـحُ ..

وقوافل العزيز تسيـرُ..

ويوسف لم يـزل في البئر..

لم تلتقطـه الحاشية..

حسبـوه برميـل بتـرول

مخصصاً للشحـن..



أهو قـدرِّ؟

أم صيرورة كونية؟

البنوك السويسرية

كمومس حاذقـة

تستعرضُ خـُبراتها

على أسـرّة العملاء

تحسبُ الأربـاح

بجزءٍ من الثانية..



"أفـواه وأرانـب"

نـقطَ تفتيش مبعثـرة..

لا ثقـوب في جدران الصمت..

وحده الهواء يخترق الأدمغة الخاوية..



عقارب الساعة تحالفت

مع "الأنكـل سـام"

لم تعد تكترثُ أبدا بسقـم الأرض..



ربما ثمة خطـأ جغرافي من الآلهة..

السيد "بيل غيتس"

لم يجد مكانـاً لحذاء حـُسين

حتى مع حفـاة

القـارة السوداء!!!



في الليـل

وفي النـهار

الحـذاء يقضمُ أحلام حـُسين

بنهمٍ عجيب

يستعبدُ قدميه الغضيّن..

لماذا لا يعتقهما؟

أوَلَمْ يُوَلِّ زمن عبودية الأقدام بعد؟



رائحة نفطية تتجول في الزقاق الخلفي

ضبطها رجال الحِسبَـة

بتهمةِ الخروج بدون مَحرَم..



أهل القريـة حزِنـوا

وبكـوا من أجل الحـذاء..

حذاء مسكين..

بعد أن مـاتَ..

أبتليَّ بحُمى شـاه إيران..

لا منفى قَبـِلَ به

ولا بسيرته الذاتية..

وليس لديه مقومات اللجوء السياسي..

أصبح جثة مـشردَة..

لم يستضفه قبر..

فظـلَّ يستجدي كفنـاً من المـارة..



قدّمَـت هيئـة الأمم المتحدة للحذاء..

برنامج "النفـط مقابل البقـاء"!



الإتحاد الأوربي برمته

تواطأ مع الدول الثمـانية..

فرفـَضَ أن يُقيـم

مراسم العزاء

لحذاء حُـسين..



#وجيهة_الحويدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وماذا عن سجينات -غوانتانامو العرب-؟؟
- اكتبي نصا مستخدمة لغتك الخاصة...
- حكايتي مع -عراقي في باريس-
- قمقمي أحلى بدونك
- بغايا العرب
- لو قُدِرَ لمَن أحببت!
- أريد
- عجائب سبع من بلدان العرب
- -حُرمة-
- ذكور برخص القمامة والتراب
- آنذاك لم يعد ثمة شيء يستحق سوى الموت!
- حين يتحول الوَهم الى حقيقة مطلقة
- شــــــوق
- ربما تعود زهرة!
- أين الخمسة في المائة في مجتمعاتنا العربية؟
- الحياة لغز مؤلم جدا
- لماذا نحن شعوب لا تقرأ؟
- فضّوها سيرة!
- يا علي...
- استمطار السماء بدون صلاة استسقاء


المزيد.....




- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجيهة الحويدر - حذاء حُسين