أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجيهة الحويدر - الحياة لغز مؤلم جدا














المزيد.....

الحياة لغز مؤلم جدا


وجيهة الحويدر

الحوار المتمدن-العدد: 1250 - 2005 / 7 / 6 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


الحياة لغز مؤلم جدا...

ما ماهية الأشياء؟ ربما أفشت لنا الأيام بأسرارها بين غفوة وصحوة، ونحن تصورنا أنها تتباهى بنفسها لتبهرنا.. الدنيا ولع جميل، مثل الزهور التي لا نحسن الإصغاء إليها، حين لا تجد ما تهمس به بين المحبين، تختار الذبول حتى الموت، فتعري جهلنا في قراءة تقاسيم الورد.

ماذا عن الأطفال حين يغدر بهم الزمن؟ ألا تخجل يا ترى السماء من بؤسهم وغياب البريق من عيونهم؟ من قال أن الأشجار لا تحزن حين لا يكتمل القمر؟؟؟ وان المدن ليست كالبشر، تتوجع من وطأة الفقر والجهل والقهر والمرض؟

النساء منابع الحب، فحين تجف مواردهن تغادر الحياة الحياة، وتكف الأرض عن إنجاب ثمار الخير. أما الرجال.. كم هم مساكين حين تنكسر نفوسهم... حتى عابرات السبيل الرخيصات تذلهم!! فيجزمون بسذاجة فحولية أن هناك آلاف الأحضان الأنثوية تنتظرهم، فيرمون بأنفسهم بينها، وينكرون بحماقة أن تلك الاحضان ليست مأجورة، وانها ليست مغلفة بشبق جليدي قارص.

الماء الآسن كالأذهان المحرم عليها التساؤل، تفتقر للحركة وتتضجر من التدفق. كوننا أناس تعيش حياة البرمائيات هذا لا يعني أبدا إننا سنشعر يوما ما بأحاسيس من يقطن على الأرض، أو من يعيش في البحر. ستظل بطوننا مدافن للخَلق، فمهما كبرنا أو صغرنا، ستبقى طموحاتنا تصب بلهفة في مجرى إشباع رغبات هذا العبء الذي نطلق عليه جسد.

الحقيقة يتجلى معناها بين ذهول الباحثين ودهشة الصغار، فهي كنبيذ معتق لن نتوقف أبدا عن ارتشافها، ولن تكف أبدا عن إغواءنا وإثارة في داخلنا شهوة التساؤل.

إبليس مخلوق مدهش، لم يرضخ للطلب، ولم يحني هامته لأحد..أليست هذه سمة بطولية، ورمز يجسد شجاعة مميزة؟ ليس مهما بأي صورة تأتي الإجابة، طالما السؤال حي متقد، وطالما هناك مساحة من الوقت والحرية، فالمشهد الأخير لم يحن بعد..

فصول مسرحية الحياة تترنح على ترنيمات عزف سرمدي بين الإكتراث واللا إكتراث، والبشر منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، مازالوا يموتون كالحيوانات.. فمع كل الاحتمالات التي تلوح في الأفق، يظل الانسان شغف مرتبك، والحياة ما هي سوى لغز مؤلم جدا..

وجيهــة الحويــدر



#وجيهة_الحويدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نحن شعوب لا تقرأ؟
- فضّوها سيرة!
- يا علي...
- استمطار السماء بدون صلاة استسقاء
- ماتت ليلى العراق...فهنيئا لكم ياعرب بإنسانيتكم
- لقاء بين سؤال واجابة
- سيدتان ثائرتان وبراكين تنتظر!
- خصوصية أم إرهاب مرضي عنه؟؟؟
- كفوا عن هذا الردح المبتذل..فقضايا النساء العربيات حقوقية
- متى بدأت الدائرة؟
- من أين تبدأ الدائرة؟
- ليلى في العراق مريضة ..فأين المداوي؟
- ما مدى بشاعة قهر الذكور للذكور!؟
- مَن سيكن بشجاعة هذا الرجل يا ترى؟
- مدننا -الآمنة-
- انا سوسنك يا والدي
- مناجاة بين طهران والظهران
- سُخف واستخفاف حتى الثمالة
- من اجل ذاك القنديل
- العالم يقطر انسانية


المزيد.....




- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجيهة الحويدر - الحياة لغز مؤلم جدا