أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أين يمكن أن نجد أنفسنا؟














المزيد.....

أين يمكن أن نجد أنفسنا؟


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6659 - 2020 / 8 / 27 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


كيف نعيش في عالم لسنا فيه ؟
كم هو سيء أن تكون حقيقياً في مجتمع مزيّف ، أو ربما ليس مجتمعاً مزيفاً بل متخلفاً ، و الأسوأ هو أن تكون " مثقفاً" مع تحفظي على الكلمة التي استعملت في أغلب الأحيان من أميين سجلوا أحزابهم باسمهم وباسم أولادهم " الذكور" إلى الأبد، لكن لا شكّ أن هناك مثقف حقيقي، و قد يكون صامتاً في وقت لا ينفع فيه الضجيج. أتساءل: هل للمثقف مستقبل في وطننا، أو حتى في العالم؟
إذا كان فيروس كورونا يساهم في انهيار العمل الثقافي ، مع أنّه كان يتضاءل حتى قبل كورونا، حيث سيطر عمالقة وادي السيلكون على العمل الإبداعي فحجّموه ، أدّعي أنّنا اليوم نحرم من قراءة الأدب الأصيل، وحتى مناقشة ذلك الأدب.
تدنى مستوى العمل الثقافي قبل كورونا، لكن بقدر ما فتكت كورونا بالبشر بقدر ما أثلجت صدر الديكتاتور فكمم الأفواه، وكانت فرصته. سوف يعيش الفيروس إلى الأبد ، أو على الأقل حتى نهاية حياة الإنسان، فهل نبقى مكممي الأفواه؟
لا بأس. بكورونا، أو بغير كورونا نبحث عن أنفسنا في هذا الكوكب ، يضيق الكوكب علينا فنختزله في الفيس بوك ، ونقيم فيه ندافع عن وجودنا، ومع أن الفيس بوك لم يعد في المرتبة الأولى في وسائل التّواصل، لكنّني أسأل : لولا الفيسبوك كيف سوف يعرف ساكن في مدينة الحسكة أن هناك صهاريج ماء تبيع الماء؟ و أقول ساكن، أو مقيم لأنه لا يوجد مواطن في سورية. الجميع مشروع موت أو تهجير.
كيف يمكننا إنشاء مجتمع جديد وتشكيله في المستقبل؟
هل سيكون للمعرفة في العلوم الإنسانية ، على سبيل المثال الفلسفة وعلم الاجتماع ، أي أهمية على الإطلاق عندما نناقش كيف ينبغي تشكيل المجتمع في المستقبل؟
ليس المطلوب منا أن نكون كتّاباً أو مفكرين . لو أصبحنا كذلك من أين سوف نأكل ؟ حتى في الغرب تتفكك المنصات الفكرية مثل الصحف والناشرين ومراكز الفكر ، و المسرح.. . إلخ حيث كان العمل في تلك الأماكن هو مصدر رزق هؤلاء المثقفين.
تحتاج الديمقراطية القابلة للحياة إلى مفكرين أحرار ومستقلين حتى لا تقع في فخ الروتين القاسي أو تصاب بالشلل بسبب الفساد. فالمفكرون ليسوا فقط حماة الديمقراطية ، بل هم مبتكرو المجتمع ومبدعوه.
من أين نأتي بالمثقف ونحن جميعاً لم نقرأ سوى أنفسنا؟ نحارب على الفيس، نكتب على أمل النّشر ، نتسابق معهم ، ويسبقوننا. من هم؟ هم من كانوا في المقدمة في الدولة المستبدة ، أصبحوا في المقدمة اليوم، فهم عبارة عن مافيا تسيطر على الفكر. تحاصرك، تهمّشك ، تتراجع عن محاولة الإبداع. يبنون التّجمعات، و أنت جالس بينهم. يستبعدوك، لا تعرف السبب، ولا هم يعرفون. فقط لا يلمع اسمك لأنّك لست منهم.
يعتقد البعض أن من يبيع نفسه يصل إلى هدفه، هذا الخطأ بعينه ، فأغلب الصحافيين السوريين مثلاً مستعدين لبيع أنفسهم، لكن لا أحد يشتري. في الآونة الأخيرة أرسل لي صديق " مثقف" رابط صحيفته . هو يحمل الشهادة الابتدائية ، ألوان الصحيفة رائعة ، ويكتب فيها من كان يكتب في الماضي في غيرها. قد لا أبالغ إن قلت أن الصحيفة تافهة، لكنها تتقدم الصحف الالكترونية لآنها صحيفة تعتبر معارضة، مع أن المثقف يقوم بتبييض الأموال لمن يرغب من النظام السّوري، أو المعارضة.
شخصيات سورية ضخمة. أدباء، كتاب، سياسيون استلموا ساحة الدبكة، رجعنا إلى الوراء ، أصبحنا نراقب الدّبكة، و نتمتّع بها، وبينما نهمّ لنشارك في المسرح ، فلا بأس في التفاهة، لكن ليس لنا مكان بينهم. . . إلى أين نذهب؟



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التّعاطف
- مثقف ثوري رغم أنّه مهرّب بشر
- تخلّف المرأة
- هرطقات سورية
- الإمارات و الأديان، و إسرائيل
- تقيّة سياسية، و اجتماعية
- تعاطف سوري على مواقع التواصل مع - بيروت-
- الكورونا والفساد في حكومة بوريس جونسون
- و هكذا أصبح الأمير الفظّ قوّة في الشّرق الأوسط
- فساد عالمي يجعلك لا تفهم مجريات الأحداث في بيروت
- أغاني للشّام وبيروت
- تنجيم سوري
- بورنو ثوري على مواقع التواصل
- الأدب في خيم اللجوء في الدّاخل السّوري
- حقوق المسنين في سورية
- هل توصل الموسيقى رسالة واضحة عن الأحداث المعاصرة
- متى سوف يرحل الأسد
- أسرار سوريّة
- غريزة البقاء ، وغريزة الإفناء تتصارعان
- بوتين لن يموت، فقد عقد اتفاقية مع العناية الإلهية


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أين يمكن أن نجد أنفسنا؟