أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ظلال العابر للضفة














المزيد.....

ظلال العابر للضفة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6657 - 2020 / 8 / 25 - 05:34
المحور: الادب والفن
    


1
درت سنيناً وأنا خارج عن مربّعي المأهول..
أسحب أقدامي على الرمال
وتارة في الطين
منغرساً مثل الشجر
معطوب من دون ثمر
أقطع درباً آمنا
وتارة ينمو كما النبات بالخطر
فأحمد الله على النماء
من دونما مطر
وألف ناقوس على رنين
يجوس في جماجم البشر
وألف عصفور على البيادر
ما نصتت يوماً الى محاضر
وقدميّ كانت المبادر
للركض والمسافر
للدوران حول هذا العالم الكبير
في الزمن الخطير
وعيشنا العسير
درت عصوراً وعيوني التصقت
بالقمر المنير
مثل مرايا الماء
حدّقت في صفائه
وتارة في الطين
أنام من سنين
احلم بالحجّاج خلف الجدر الصمّاء والرتاج
ينسل منه تارة
وتارة يلوح من وراء جدران من الزجاج
بعينه التي انطفت
وما غفت
عن هذه الأبراج
وعن قطيع لأمير يسرق النعاج
في وطن الأمان
ومدن الأحزان
2
أنصت للغناء أم
أنصت للرصاص والمدافع
أنصت للوعظ الذي يصعد بالإنسان
لأجمل المواقع
وليس للثعلب حيث يرتدي الجبّة
في مساجد الله وفي الصوامع
وكلّما يلبس من أقنعة
لن تنطوي في هذه المرابع
قلت أغنّي مرّة ومرّة
لأنشر المسرّة
في وطن غطّى ظلام الليل
ساحاته وانكمشت أميرة
بيتن رجال الوعد
واللغة الخطيرة
وانفلتت مواقع التطبيع والتقيّة
لموسم مجهول
بطاقة تضيّع القضيّة
برقصة الطفولة
في زمن النسيان
حيث تصعد الكهولة
فضيّع العراق
وانتهكت بغداد
وبيع ما تملك في المزاد
في زمن النسيان والتذكّر
3
القلم البهي
يغمس في قنّينة للعاج
وهذه السماء مكفهرّة والصبح
كظهر قدر سوّدته النار
والسيد العراق
مطوي على التكتّم
شرابه الحنظل والحميم
لكنّه ما زال
يحلم بالنعيم
في زمن الفوضى
وفي الهزيمة
والكتب القديمة
تحمل في أحشائها النبوءة
عن الذي ينهض من حفرته
يسحب من ورائه النجوم
لعالم محروم
من قدح الحليب والرغيف
وبرجه ملغوم
وشعبه محكوم
بالموت
والسجن
وبالإعدام



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحدّق في الليل
- سيفك صنو الرسالة
- قبالة قبرك خاشع
- الاشباح والارواح
- هواجسي وقلقي
- حكاية معلّقة في لوح الذاكرة
- غليوني بدون دخان
- الناي واللحن الحزين
- الحقّ للسيف
- انكسار قوس السعد
- أصغي لعويل الريح
- كرة في وسط الملعب
- خريف الزمان
- تحت المظلّة
- هواجس في الظلام
- الصوم عن الكلام
- دالعابر يطوي ما تحت الاقدام
- اتخطّى الزمان المكان
- كيف تباع البلاد
- كيف تباع البلاد


المزيد.....




- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ظلال العابر للضفة