أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - من مستنقع السياسة، إلى أزهار الثقافة...لنجرب!














المزيد.....

من مستنقع السياسة، إلى أزهار الثقافة...لنجرب!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6651 - 2020 / 8 / 19 - 16:34
المحور: الادب والفن
    


تحولات دراماتيكية، متغيرات صاعقة، صدمات...انفجارات نووية صغيرة!!!هذه الساحة العربية القديمة، تتفكك الآن وتتشكل من خلال هذه الصدمات اللاهثة وراء سحابات وخرائط ضبابية، تتبلور وتمهد لصدمات أعمق...هذا التكالب السياسي والديمغرافي المتهور اليوم في المنطقة خلط الأوراق وألقى بأوراق غامضة، لتنفض الغبار عن المنطقة القديمة لنواجه منطقة مبهمة تثير فينا ضغط الدم...
وحتى لا نفنى بعد وقت قصير، أقلها لنتجه غربًا نحو الثقافة...لماذا؟ حتى لا نفنى؟!
بهذا الأوان ومع تراشق المصالح والمشيئات، وتقاطر الأزمات والشدائدبالشعوب المغلوبة على أمرها برهن إرادتها هي ذاتها!! لانعدام الوعي والفهم، فإن الثقافة تبدو لي بهذا الوقت الحرج وسط الصدمات هي الملاذ الأخير، للإفلات من الانهيار الأعظم المنتظر... صور قاتمة في العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين، ولبنان طبعًا... و....، لذا لزم التنويه بضرورة اليقظة، التي تكمن بذرتها إن لم أُخطئ، بعيدًا عن السياسة التي أثقلت كاهل كلّ من له علاقة ومن ليسله.
الثقافة، مخزن هائل للوعي لو توفرت الطليعة المثقفة ذات الأفق الواسع، وتهيأ لها مناخ وبيئة حاضنة، لأنقذنا ما تبقى من انهيار للطبقة الوسطى التي عادة ما تقود التغيير في المجتمعات الحية، وأحيانًا كذلك الميتة!!!ندرك مضمون الثقافة، إذا كان ثمة "طبقة" مثقفة! ولكن المحزن أن فئة المثقفين والأدباء والمفكرين، انحسرت مؤخرًا لفقرِها إلى وقودٍ يوقظ همتها، فبدأت منزوعة الدسم!وانزلقت في تضاربٍوتناقض بينها وبين واقعها وبدت وجهًا آخر من العملة للسياسة.
لو استيقظ العقل الجدلي وتفهم معطيات وتناقضات المرحلة الراهنة لأمكن الرهان على التغيير الإيجابي، ولكن السياسة أكلت الأخضر واليابس... لذا يبقى الرهان على الثقافة، لعلّ يمكن أن يؤدي توطينها في البيئة الصحية، إلى إحياء حضارة إنسانية بغاية النضج والارتقاء، تشاركبارتقاء الشعوب وانتشالها من الجهل والفاقة الفكرية التي غرستها السياسة طيلة عقود مسهبةصيرت من بعض هذه الشعوب قطاع مراعي ينتفع منها أصحاب النفوذ وذوي البشرة الحمراء الذين يتحكمون بدفة الدول.
الهجرة إلى الثقافة، فن وأدب وفكر وموسيقى، راقية بالطبع تكون كذلك، لأن الضوضاء تكبس على العقل، ولابد من فتحِ قنواتٍ ثقافية مُطلة على الحياة وغرس بذور واقع جديد وجريء في مجتمعاتٍ تعاني من فقرٍ ثقافي يمكن أن يرتقي بالوعي وينمي العقل ويزيح الجهل من أروقة واقعنا الذي يرزح تحت وطأة التخلف. إن غياب الثقافة وبالشكل الراقي هو أحد أسباب رؤيتنا لهذا التجهم على وجه الدول والشعوب التي تواجه اليوم أزمة وعي جعلها تدخل بحروب وصراعات طائفية ومذهبية وسياسة وكلها من وراءها تقف طبقات سياسية مستفيدة من هذه الأكوام من التخلف، هل رأيت أمة تعشق الأدب والثقافة والفن وتستمع إلى الموسيقى الراقية يتحارب سكانها ويقتتلون بعضهم بعضًا؟ هل رأيت أمة تعشق المسرح والسينما وتقرأ الأدب وتهتم بالفلسفة تسفك دماء بعضها؟ ربما تكون هناك استثناءات وربما تحصل بعض المواجهات بحكم تدخل السياسة ولكن سرعان ما يعود الوعي لمثل هذه الأمم لتعيش بسلام وفي رخاء لا تعكره المذابح على طريقة داعش والحشد الشعبي.
ربما يبدو استجلابي للثقافة بهذا الأوان المشحون بالأزمات والاحتقان، استجلاب مثالي لا ينسجم مع إيقاع العصر الراهن الذي يشهد تكالب السياسات على كلِّ شيءٍ وسطوة السياسيين على الشعوب وتحكم الطبقات السياسة بمصير البشر، فيتزعمونهم كالخرافِ الضالة، يقتتلون على المذهب والطائفة والدين وحتى على افتراض نهجنا نحو الثقافة أخشى ما أخشاه، هو نفوذ السياسيين أو مدعي المعرفة على عالم الثقافة وبالتالي تفسد السياسة ومعها الثقافة وتفسد الشعوب اللاهية مع الشعارات والخطب الرنانة ولا يدوم لنا بعالمنا العربي سوى الحروب فيما بيننا.
فالصمت وقت الضوضاء أقوى تعبير عن الرأي!



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسرا البريطانية (8)
- الرواية من منظورِ الحرية!
- يسرا البريطانية (7)
- يسرا البريطانية (6) رواية
- يسرا البريطانية (5) رواية
- رواية -يسرا البريطانية- (4)
- رواية يسرا البريطانية (3)
- في الكتابة إثارة...أنت بحاجة إلى العزلة!
- يسرا البريطانية ج (2)
- يسرا البريطانية (1)
- الموجب والسالب في الرواية!
- رحلة في عقل روائي...غارسيا ماركيز
- رواية يسرا البريطانية- من فنادق لندن إلى سجون داعش
- رواية -حرب البنفسج- والتحالف التركي العماني القطري لغزو البح ...
- الكاظمي والساعدي - أين ينتهي المطاف بهما؟
- تفاعلات روائية، جسدية
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (30) انتهت *
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (29)
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (28)
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (27)


المزيد.....




- فادي جودة شاعر فلسطيني أمريكي يفوز بجائزة جاكسون الشعرية لهذ ...
- انتهى قبل أن يبدأ.. كوينتن تارانتينو يتخلى عن فيلم -الناقد ا ...
- صورة فلسطينية تحتضن جثمان قريبتها في غزة تفوز بجائزة -مؤسسة ...
- الجزيرة للدراسات يخصص تقريره السنوي لرصد وتحليل تداعيات -طوف ...
- حصريا.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 المبارك وجميع القنوات ال ...
- الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مهرجانها الثقافي الأول
- الأسبوع المقبل.. الجامعة العربية تستضيف الجلسة الافتتاحية لم ...
- أرقامًا قياسية.. فيلم شباب البومب يحقق أقوى إفتتاحية لـ فيلم ...
- -جوابي متوقع-.. -المنتدى- يسأل جمال سليمان رأيه في اللهجة ال ...
- عبر -المنتدى-.. جمال سليمان مشتاق للدراما السورية ويكشف عمّا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - من مستنقع السياسة، إلى أزهار الثقافة...لنجرب!