أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - ملاحظات حول مفهوم الوطن














المزيد.....

ملاحظات حول مفهوم الوطن


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6649 - 2020 / 8 / 17 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سليم نزال

نعرف ان اللغة هي خزان حضاري حامل لكل المفاهيم و الصور الذهنية . ونحن اذ نسعى لتفكيك المصطلحات فان الهدف منه هو فهم كيفية تشكلها. حالنا حال الاريكيولوجي (عالم الآثار) الذي يظل يحفر حتى الوصول الى الطبقات الاولى من الحضارات السابقة.

عرب الجزيرة لم يرتبطوا بمكان ثابت ليكونوا مفهوم الوطن المحدد. كما في حالة بلاد الشام و العراق و مصر و المغرب حيث ارتباط الفلاح بالأرض. وحيث يولد الإرتباط الزمني والروحي بالمكان و كل الانتاج الثقافى الناتج عن هذا الارتباط
في ثقافة الجزيرة العربية لا نعثر على كلمة بمعنى وطن؟ وهو تعبير حديث صكه اليازجى في القرن التاسع عشر مع حركة النهضة العربية. عرب الجزيرة عرفوا مصطلح الحمى، والحمى هو مكان فيه عشب وماء. وتعبير الحمى يفترض من القبيلة ان تقوم بحمايته، ولما ينضب تذهب الى أماكن أُخرى. على هذا النحو رأينا الصراعات القبلية التي دارت بغالبيتها حول الحمى. ومن اهم خصائص هذه الصراعات في نظري انها كانت ذات طابع صفري، أي انها كانت تملك طبيعة (قاتل او مقتول) لا مكان فيها للحلول الوسط. و لعل ذلك ما يفسر خلو اللغة العربية من هذا التعبير.
compromise

و لذا فنا اعتقد عدم قدرة العرب على حل مشاكلهم الداخلية يعود غالبا الى غياب العقلانية و فكرة الحل الوسط.و انا اسعى هنا للبحث فى جذور الثقافة بدون استبعاد العوامل السياسية و السياسى يتبع الثقافى فى العادة ..
ولما ولد الاسلام في هذه المناخ كان لا بد ان يتأثر به. لقد ساهم هذا في ايجاد تعبير ملتبس هو تعبير الأمة الاسلامية وهو تعبير لا نجده الا في الحالة الاسلامية. فالأمة حسب مواصفات العصر الحديث هي مجموعة من البشر تعيش على رقعة محددة وتملك مشتركات أهمها اللغة والرغبة في العيش المشترك، وسلطة سياسية. الحقيقة ان الدولة التي بناها الإسلام كانت دولة ذات طبيعة امبراطورية أي انها دمجت شعوبا وأعراقا عدة في دولة واحدة، وهو أمر قام به الرومان واليونان من قبل وحتى الامبراطوريات الحديثة مثل الامبراطورية الانكليزية والفرنسية والنمساوية الهنجارية والعثمانية.

في ظل هذا الالتباس في المفاهيم غاب مفهوم الوطن والانتماء الوطني وساد مفهوم غامض الا وهو الأمة المتخيلة التي لا وجود واقعي لها. لذا ليس من المستغرب مثلا ان الاسلاميين لا يتحدثون عن فلسطين بوصفها وطنا بل عن تحرير المسجد الاقصى وكأنه كل فلسطين..!
ماذا لو لم يكن في فلسطين مسجد أقصى و اماكن مقدسة ؟ الانسان ينتمي ويدافع عن الوطن ليس لأنه جميلا او فيه أماكن مقدسة او مناظر خلابة او كذا او كذا فقط، بل يكفي انه وطن يستحق الدفاع عنه. والدفاع عن الوطن لا يحتاج الى فتوى جهاد من أحد. كل شعوب الارض تدافع عن أوطانها دون حاجة لفتوى من أحد. وتدافع عن أوطانها ليس لأن فيها أماكن مقدسة ومناظر ساحرة بل لأنها وطن وهذا بحد ذاته أمر مقدس يستحق الدفاع عنه إن اعتدي عليه.. وللحديث بقية..!



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو بناء استراتيجة الامل فى المنطقة العربية !
- لاجل قطيعة تاريخية و ابستومولوجيه مع الجزيرة العربية !
- متاعب الكتابة
- عن النمل و العصافير و عن البشر!
- هل انتهت الايديولوجيا ؟
- الكونغو (قلب الظلام!!!) الحرب المنسية : 10 مليون قتيل و ملاي ...
- شكاليات ثقافية حول التربية و التعليم؟
- رياح تهب و مصائر تقرر!
- افى سوسيولوجيا الاسلام السياسى
- على ابواب عصر جديد !
- الدرس الاكبر فى الحياة!
- فى الايديولوجيا و العنف!
- عن عادات و طقوس الكتاب!
- القليل من التامل !
- حديث الاربعاء
- عن عصر الاقلام و الكتابة باليد !
- لم يصل القطار بعد !
- عن ماياكوفسكى!
- سلمى يا سلامة !
- حول الكورونا و فلسفه الاخلاق


المزيد.....




- قبل انعقاد المفاوضات في باكستان.. إيران توضح موقفها من لقاء ...
- الضفة الغربية: فلسطينيون يشيّعون فتى قُتل برصاص الجيش الإسرا ...
- -مصدرهما العراق-.. الكويت تعلن تعرض مركزين حدوديين لهجوم بمس ...
- عراقجي يصل إلى إسلام آباد وواشنطن تترقب -عرضا- إيرانيا لإنها ...
- وزير الزراعة اللبناني: التفاوض يجري برعاية دولية وإسرائيل تخ ...
- حرب إيران مباشر.. عراقجي في باكستان وترمب ينتظر عرضا من طهرا ...
- هل تصبح أوكرانيا أول حرب بلا جنود في التاريخ؟
- طباخ رونالدو السابق يكشف سر تفوقه
- إسرائيل تعلن مقتل عناصر من حزب الله في لبنان
- واشنطن تجمد عملات رقمية مرتبطة بالنظام الإيراني


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - ملاحظات حول مفهوم الوطن