أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ماجد ديُوب - هل هو حقّاً صراع إرادات ...؟














المزيد.....

هل هو حقّاً صراع إرادات ...؟


محمد ماجد ديُوب

الحوار المتمدن-العدد: 6644 - 2020 / 8 / 12 - 19:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن نخطىء كثيراً عندما نعتقد أنّ الإنسان ذو إرادةٍ لاتقهر وذلك لجهلنا التّام بماهية الإرادة وعلاقتها باللاوعي ( المشيئة )
لو عدنا إلى قصّة الخلق وتحديداً إلى الحوار الذي جرى بين الله وإبليس لوجدنا أنّ مشيئة الله قد إنتصرت على إرادته كما قال د. صادق جلال العظم في كتابه : نقد الفكر الدّيني
إذ لو لم يشأ الله لإبليس أن لايسجد لآدم لكان جسد له وإنتهت القصّة من أوّلها ولما كان هناك حياةٌ على الأرض ولما كانت هناك رسالاتٌ ولا وعودٌ بجنّةٍ أو نارٍ فالأمر كلّه بُني على إنتصار مشيئة الله على إرادته التي هي أمره لإبليس أن يسجد لآدم فلم يسجد
من جهةٍ أخرى أجد أنّه لابدّ من القول أنّ المعركة بين الله وإبليس كانت في ظاهرها معركة كسر إراداتٍ كما يقول الدّكتور عماد فوزي شُعيبي في كلامه عن الصّراعات في المنطقة والعالم .لكنّها في واقع الأمر أو بالأحرى في باطنه هي توافق مشيئات أي أنّه لاوعي إبليس كان متوافقاً مع مشيئة الله في عدم سجوده لأدم لذلك بدا الصّراع وكأنّه إنتصارٌ لإرادة إبليس على إرادة الله برفضه التّام لأمر السّجود لآدم وتحملّه نتيجة ذلك حتى يُنظر في أمره كما طلب من ربّه وكان بالتّالي آدم ونسله هم ضحيّة توافق مشيئتي الله وإبليس على أن يكون في هذه الحياة يُسقى من حلوها ومرّها إلى حين
كثراً ما نصادف في حياتنا على المستوى الفرديّ أحداثاً نحار في تفسيرها . مثلاً كأن تريد أمراً ويأتيك عكس ماتريد فتحزن كثيراً لذلك فنرةً طويلةً من الوقت وعندما تعود بك الذّاكرة إلى الخلف قليلاً تجد أنّ ماحدث كان متوافقاً مع مصلحتك تماماً وتقول في نفسك أحمد الله أنّ الذي أردته لم يحدث ًوحدث الذي حدث
هنا نجد أنّ المسألة برمّتها كانت محصلة ً لصراعٍ عميقٍ بين إرادتك في أن تريد ومشيئتك ( لاوعيك ) الذي لايريد
ولكنّ السّؤال الذي يفرض نفسه هنا كيف عرف لاوعيك أنّ مصلحتك هي هنا وليست هناك ...؟
هناك تفسيران للأمر
الأوّل يعتمد على مقاربات علم النّفس الكلاسيكي ويقول إن ماكان سيحدث لايتّفق مع ما تجذّر في لاوعيك عبر التّربية وما كرّسته من عقائد وأخلاق وسلوكيّات في مراحل متقدّمةٍ من عمرك التي لاتتجاوز عمر الخمس سنوات
الثّاني يعتمد أيضاً ولكن على مقاربة علم النفس الكمومي الذي يقول أنّ مشيئتك هي أنت الآخر في العالم الموازي غير المرئي وهو عالم القدرة المطلقة وهو هناك يقرأ الماضي والحاضر والمستقبل ويعرف ماينفعك وما لاينفعك بل وما يضرّك لذلك تراه يفعل العكس عندما تطلب شيئاً يرى هو أنّ ماتطلبه لاينفعك بل وربّما يضرّك كثيراً فيعمل على إعطائك شيئاً تراه عكس ماتطلبه ولكن بعد حينٍ من الزّمن ترى أنّ ذلك فعلا هو الأنسب لك وهذا الآخر يتصرّف وفقاً لمصلحتك أنت كما وصلته بطريقةٍ ما
لن أطيل في المحصلة نرى أنّ الأمر في الصّراعات على المستويين الفردي والجماعي هو ليس صراع إراداتٍ بل هو صراع مشيئات
ألا تعتقد أنّنا لو كنا نمتلك مشيئاتٍ تجذّر فيها الإيمان بحتمية حصول أمرٍ ما لحصل ...؟
ربّما وهذا مايقرّبه علم النّفس الكمومي
أرجو لمن يريد المزيد مراجعة بحثنا على هذا الموقع المحترم الذي هو بعنوان : من نحن ....؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويسألونك عن الرّوح والحياة بعد الموت
- لماذا القداسة ...؟
- كورونا والعالم
- الله وملائكته عربٌ
- كلامٌ في الحبّ من منظورٍ علميّ
- القرآن والعلم
- في التّربية
- كلامّ في الفلسفة
- كانتا رتقاً ففتقناهما
- الولادة الثّانية
- بين الفلسفة والعلم ...الإنسان من حتميّة نيوتن إلى حتميّة ميك ...
- أهل السّنة والجماعة
- حديثٌ في السّياسة
- أوراق خريف
- أعلن الآن صمتي وموتي
- تقاسيم على أوتار الرّوح
- الوطن ...أنتِ ...أنا
- لماذا القلب وليس العقل ؟
- هايكو سورياليزم
- هايكوسورياليزم


المزيد.....




- السعودية تسمح بإقامة صلاة التراويح في المساجد لمدة 30 دقيقة ...
- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- صالحي: الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على التعرض لمفاعل ...
- لوفيغارو: مقتل الرهبان الفرنسيين بالجزائر.. رواية تستبعد تور ...
- خادم الحرمين يوافق على إقامة التراويح في المسجدين الحرام وال ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ماجد ديُوب - هل هو حقّاً صراع إرادات ...؟