أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - بساتين أحلامنا غزاها الشيب














المزيد.....

بساتين أحلامنا غزاها الشيب


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


اسئلتي لطالما جفّ نشيجها، تنهدات
على رصيف الثكل،
تقمص الدموع لنهرٍ
دبق، يتهجى السُعال
بصدرٍ نهم،
بروق تستعطي المطر
تروم وداع الغروب بغيمة جذلى،
الى اين..؟
و الصدى يستعين بأنينه
يطارد الحلم الصدئ بتعاويذ قديمة
يخاطبُ الله علانية
كدرويشٍ مرشح للنبوة،
يحفظ حسراته عن ظهر قلب.
فدعيني..
أتهجّى الخوف بحروفٍ ترتجف
واضرب بعصاي الدمع
لينبثق ينبوعًا
تتوضأ فيه السماء، استعدادًا للوثوب
تثبُ الظلمة
بوجه النور، ليخرج شعاعًا
يستدل به المتعبين.
زقزقة تحل بمسجد عصفور
تلاوة حان قطافها،
يانعة للأصغاء،
فيفز الحلم خلسة، يودّع ليله
الطويل،
تنتهي الصدفة لمشاريع وعود،
تمّ خضابها
أنامل مطلية بالحنّاء في حضرة
الكف.
آهٍ..
النهار تيتم ليله ساعة السحر
في غفلة من الغروب
وكانت النهاية،
غسق داكن، يتحلى بالصبر.
تعالي نزرع الرمال في ثقب
الباب،
لعلهم يأتون فور خفقان الوميض
كي نؤدي النوافل سوية
قبيل رحيل الضياء
ها هي السماء تتبرقع بالغيوم
لعله يعود لأحضانها المطر.
هل تذكرين ذلك اللقاء؟
أم لعلك نسيتي؟
عامان كأنهما آلاف السنين
قرون هجرها الزمن.
آلام الفقد بلا مآق
تنتظر دندنة المجيء.
يأتون على عجل ثم يرحلون
هواة المنافي
الرواحل تستنشق السّير
كأقدامٍ تتعطر بالغياب
ليتُك تأتين بقطار الريح
قبيل صهيل الوقت
قبل أن يأكل الليل عشاء النهار
فترفرفُ اجنحة الدُجى
غربان من حرمان.
دموعٌ.. زفراتٌ.. انينْ
ضيوف أحلّت على منازل روحي
ترغب بالمكوث
فالجفاف لا يريد أن يهجرني مليًا
لهذا أعتدنا أن نكرز السأم
بأسنان نخرة
ونقتل الضجر بسيوف السكوت
فأيامنا العرجاء تتعثر بالخطى
صحراء يتيمة
جف رحمها.
ونحن نمتطي الذكريات بسرج الماضي
هكذا..
طفولتنا لا ندري ماذا أحلّ بها
من اغتال من العين طيفها؟
تدور رحى السنين
يذوي الماضي بخيباته
فيا ترى متى نشطب اوجاعنا؟
ونطلي احلامنا بالوانٍ زاهية
تيمنًا بقوس قزح
دعينا نقلّم أضفار الوداع
كما يقلّم الشيخ الهرم شجرة ايامه
ففي ثقوب الظلمة
نفقد قبعة البياض
فلا يكبح دلال النسيان
الا سياط الذكريات.
قتلنُا السُهاد، اقراص المنوّم تفقد عذريتها
في موسم الارق
هذا ما كُنّا نقوله في نوباتنا
الهستيرية،
عندما نفقدُ تواضعنا
و نقف على حافة السرير
لنوغل في نومةٍ شبه أبديّة
فكل شيء في اعمارنا
هراء،
من اين للفاقدين استعادة انينهم؟
و للموتى اعادة النظر في جدارية الحياة
فالمرافئ لا تعبث بشعر السفن
كأغان الغجر تغصُ بالدموع
ونحن نغص بالفقد
حتى الاشجار تشكو الصداع
وبساتين أحلامنا غزاها الشّيب.
الا نشعرُ بالخجل، ونحن
نسكبُ
على دوارنا زيت اللهاث
كالمصابٍ بالتدرّن
ندخّن ايامنا سجائر من قش
ونرمي أعقابها حسرات مومسة
من يستطيع دخول أحلامي
وقد أضعت كلمة السّر؟
يا هذا..
لا تجبرني على احصاء هزائمي
وفحيح انكساراتي
فأنا مهزومٌ قبل مولدي
بألف عام
و في كل يومٍ تقرع أجراس هزائمي
أشجارٌ عارية
في قبضة الصيف
من يعيرني صبره
لأعطيه سيفي الثمل؟
كنت أقاوم الهزائم بكامل قيافتي
واعود الملم
ما تبقى من آلامي المنسية
واحزاني غير الناضجة
فاسقيها سنيني الخرساء.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها الحرب يا صديقي
- اغتيال قصيدة!
- لو كنت امير المؤمنين
- قررتُ أن لا أرُيد وطنْ
- قاسمني رغيف ألمي!
- مِجَسَّات تلك الغرفة/ قصة قصيرة
- اشوفك مبتسم: نص غنائي
- ارصفة حالكة
- هذيان في زمن كورونا
- الكواكبي.. والاستبداد الديني1/ 2
- الكواكبي.. والاستبداد الديني2/ 2
- مفهوم التصوّف لدى ألكسيس كاريل1 /2
- مفهوم التصوّف لدى ألكسيس كاريل2/2
- التاريخ اجرم بحق جدي
- القصيمي.. من الوهابية الى الالحادية3/ 3
- القصيمي.. من الوهابية الى الالحادية2/ 3
- القصيمي.. من الوهابية الى الالحادية1/ 3
- من تاريخ الشذوذ (1)
- من هو الفيلسوف الاطول عمرًا والاغزر نتاجًا؟2/ 2
- من هو الفيلسوف الاطول عمرًا والاغزر نتاجًا؟1/ 2


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - بساتين أحلامنا غزاها الشيب