أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - رماد الأعياد














المزيد.....

رماد الأعياد


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


حياةٌ ليس من فخرٍ لنا فيها
ولا فخرٌ لها فينا
كأنَّ العيدَ يأتينا
وليس يَهمُّهُ غيرُ التشفِّي
باعتقاد الناسِ إنْ هُمْ مجَّدوا وطناً
وإنْ هُمْ لم يروا إلاّ المسلةَ شِرْعةً
وغناءَ سيدوريَّ دِينا !
ولكنْ عيديَ الأصفى
بأنْ أستأصلَ الضجرَ المعرِّشَ
في خلايا الناس عُرفا
وأنْ أدعو النسيم مشاغباً
ليهدهدَ الأسلاك فوق بيوتهم سعفا
وأُطلِقُني لثُكنة زاهدٍ
ينعى الحياة، حياتهُ
ويغيث يأسَ الربِّ، يشطرُهُ
فيمنحُ مهجتي نصفاً
ويعطي الكلَّ، دون تردُّدٍ نصفا
كذلك عيديَ الأندى
بأنْ أهوى
وأنْ أُردى
على إيقاع أيامٍ
تَناضَحَ كوزُها راحاً
وجبريلُ استدلَّ عليَّ،
حَطَّ على شبابيكي بمنطادٍ
تضاءل ثُم بات بحجم دوريٍّ يغرِّدني،
وتاراتٍ يَلوحُ بسيرة أخرى
يقاسمنى العشاء
وقبل أن يمضي
يحيلُ جوانحي من خفقةٍ بجناحه رعدا
وها هو ذا يجمِّعني كمنحوتاتِ حَشّاشٍ
لأحيا بين إزميلٍ ومطرقةٍ وسندانٍ لحين وفاتهِ
رغْدا
وقد غامرتُ كالغجري لا نبَطيةٌ عرفت عناويني
ولا صورٌ ولا صيدا
تقلِّبُني على نار كما ستقلِّب
(المسكَوف)
وقتَ العصر
فاتنةٌ تمد شِباكها حَذَراً
ولا ترضى بأدنى من أباطرة الهوى صيدا
وذاكرتي تبارحُ أسرَها
وتجيء بالأشواق، تحملُها لفاتنةٍ
على طبقٍ من الهذيانِ،
قلبي كلُّ تأريخي
وتأريخي نقيّاً عارياً يختضُّ حيث يموتْ
ويُخذَلُ مثلما الحَدَث الذي انتهكوه في بغدادَ،
مثلَ الليل في بيروتْ
ــــــــــــ
سيدوري :
شخصية في ملحمة جلجامش وهي صاحبة الحانة
ـــــــــــــ
برلين
آب ـ 2020



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيءٌ من هِبات البحر
- العدد ودلالاته: في قصيدة - قرن وثلاث دقائق للشاعر: سامي العا ...
- قرنٌ وثلاث دقائق
- يداً بيد مع اللازَوَرْد
- تمشين وَحدي
- غواية الحروف في زقُّورة عَقَرْقُوف (*)
- بوتقة نيسان
- شاهق الآثام
- حرية ورُهاب
- ثلاثياتٌ كولونيِّة
- دانوبيِّات العامري
- مَضافات في هاوية
- سيماء الندامى
- خمسة أنخاب للعام الجديد
- غمرات السناء
- أزفُّ لائي في الميدان
- القلق الضروري
- سُجاح بنت الحارث النبيَّة التي أكملتْ رسالتها !
- خوابي الدُّر
- على الكعبة أن تطوف حولي !


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - رماد الأعياد