أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - حول برنامج -المصالحة- أو -التوافق العراقي-














المزيد.....

حول برنامج -المصالحة- أو -التوافق العراقي-


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 1594 - 2006 / 6 / 27 - 07:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليسمح لي الأستاذ "نوري المالكي" أن أقدم له بعض النصائح ، و هو و حكومته المنتخبة ، أحرار في دراسة ما يطرح من أفكار ، فيما وافق المصلحة العراقية أم لا !!.
حقيقة أنني كنت خائفا جدا ، قبيل تقديم رئيس الوزراء "مشروع الوفاق الوطني" ، و أنا أفضّل هذه التسمية على كلمة "مصالحة" ، و كنت أخشى أن يكون هناك اعتراف "ضمني" بما يسمى "المقاومة" ، و لكن السيد "المالكي" حسم هذه القضية ، بأن جعل "الحكومة" هي الطرف ـ الشرعي ـ الوحيد الذي يستطيع أن يطلب من قوات التحالف "البقاء أو الرحيل" ، و هذا الموقف أثلج صدري حقا ، لأن الإرهاب كان ينتظر مجرّد "اعتراف" بحق اسنهداف قوات التحالف.
الأمر الإيجابي الآخر ، اسبعاد الحوار مع "أنصار صدّام" و "أنصار الزرقاوي" ، و هذا الأمر إيجابي كما لا يخفى ، فهذان الطرفان هما غير قابلين للحوار ، فالذي لا يحترم على الأقل "أخلاق الحرب" و المفاهيم الإنسانية ، لا يمكن له أن يستوعب أي "حوار" أو "تفاهم" ، على العكس ، لا بدّ من استعمال القوة "الشرسة" في مواجهة الإرهاب الذي لا يمتلك أي معايير أخلاقية ، فمنذ تحرير العراق 2003 م ، و هذه المجاميع تقتل ، و بشهية مفرطة ، المدنيين و العسكريين ، بل إن المدنيين يتعرضون للإبادة الجماعية.
على "المالكي" أن لا يستمع للمدعو "أياد جمال الدين" ـ و أنا آسف لأني مدحته ذات يوم ـ الذي اقترح على "مجلس النواب ـ و هو عضو فيه" فتح حوار مع "القتلة" و "المجرمين" ، و هذا سيعني "اعتراف" حقيقيا بشرعية وجود "البعث" في الساحة السياسية ، و ستكون هذه الخطوة "لو حدثت" بداية انهيار النظام السياسي العراقي الجديد ، و على العكس ، فكلما واجهنا "البعث" و تنظيماته الإجرامية ، كلما ترسخت الديمقراطية و القانون ، و أما الحجّة التي اتخذها "أياد جمال الدين" بأن "البعث" يشكل ثقلا على الساحة العراقية ، فهي حجة سخيفة و باهتة ، فوجود أساس اجتماعي لأي "فكرة" كانت ، ليس تبريرا كافيا لشرعية الحوار معها ، فالتطرف "النازي" كان يمتلك رواجا بين أفراد المجتمع ، لكن و بمرور الوقت ، و عبر آليات حكومية و شعبية ، انحلت هذه الثقافة و اجتثت ، خصوصا و أن هذه المجموعات الإرهابية تهدد مصلحة الشعب "ككل".
إن أي اعتراف بشرعية الحوار مع "البعث" سيكون فرصة للقتلة و المجرمين للالتفات على القانون ، و تقوية "مؤسسة اجتثاث البعث" هو الخطوة السليمة و الصحيحة نحو تخليص العراقيين من "سرطان البعث" الذي لا يعترف بشيء عدا نفسه ، و لا بد لهذه المؤسسة أيضا من أن تتدخل في "المناهج الدراسية" و تمحو كل "نظريات المؤامرة" و الحديث عن "مقاومة الاستعمار" أو "الصهيونية" ، فالعنصرية و التطرف الموجودان في مجتمعنا أولى بالدراسة و البحث ، و الأفضل لنا "نقد الذات" و البحث عن التشوهات التي أصابت مجتمعنا العراقي و تقوية الحس الإنساني.
هناك جانب آخر ضروري لإنجاح الـتأليف بين أبناء العراق ، عبر سياسة عقلانية واقعية ، تلتفت إلى ضرورة توثيق العلاقة مع "الغرب" و "الأنظمة الديمقراطية" ، و ليس السير على المنهج الإيراني الذي يقوي العلاقات مع الدكتاتوريات "روسيا" ، "الصين" ، "كوبا" ، "كوريا الشمالية".
فتطوير الخدمات و تقديم الرفاهية للعراقيين هو مما سيعزز ، بالتأكيد ، الاستقرار و التفاهم العراقي ، و العكس ، أي التدهور و تصاعد المعاناة ، ستكون له نتائج سلبية بالتأكيد ، لكن على الحكومة أن تلتفت إلى حقوق عوائل ضحايا "البعث" و "الإرهاب" قبل بحث أي حق يتعلق بأنصار "البعث" و عوائلهم.



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين سلاح ذو حدّين!!
- العراق و -جاره الصالح-
- الولايات المتحدة و -المالكي- و -المؤامرة الأخيرة-
- زيارة الرئيس -بوش-.. تقوية المركز العراقي.
- من الشيعة من هو عالة على -التشيُّع-!!
- -كردستان العراق-.. شريعة السراديب و الكهوف
- حماس: الزرقاوي شهيد الأُمّة!!
- -اجتثاث البعث- بين الفرد و المجتمع
- -علي الوردي- و المجتمع الكردي
- السلطات العراقية و مصطلحات -البعث-
- -البعث الكردي- .. و أقبح دكتاتورية في التاريخ !!.
- العراق .. ليس دولة عربية .. بل إنسانية
- سجن الصنم
- -الإرهاب- حاكما و معارضا
- صراع الهويات الكاذبة..
- -أكاذيب.. موروثة-
- التحالف الكردستاني و إدارة -المطاعم-!!
- إيران الوهابية مقنعة -بالتشيُّع-.
- مبادرة تكريم الوردي الكبير.. في المحطة الأخيرة
- من يشوّه مذهب -التشيُّع-؟!


المزيد.....




- بيوت حرفية في السعودية تعلّم الصغيرات والكبيرات تصميم وتشكيل ...
- ترامب ينشر خريطة تصنف مضيق هرمز -أرضًا أمريكية جديدة-.. إلى ...
- سول: ترامب يضغط علينا بشأن إيران وضخ الاستثمارات
- دراسة تكشف: كوب من الشاي قد يساعد عظامك على المدى الطويل
- الدفاع الروسية تعلن استهداف خزانات وقود في ميناء تشيرنومورسك ...
- روسيا تباشر إعداد أول رائد فضاء من ميانمار
- ماكرون يوقع قانونا يشرّع القتل الرحيم في فرنسا
- قاليباف للأمريكان: لا معجزة مع المهرجين.. وسياسة الضغط فشلت ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 453 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- مجموعة -فيمبيل- الاستخبارية: حققنا نجاحات في إنقاذ مواطنينا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - حول برنامج -المصالحة- أو -التوافق العراقي-