أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل أحمد بهجت - سجن الصنم














المزيد.....

سجن الصنم


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 1560 - 2006 / 5 / 24 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


أنظر إلى الجدران التي تحبسني
إنها لا تحبسني
لكن صنما قبيحا قد فعل
إنه عصر الأصنام الغاضبة .. غاضبة لأنها لا تُعبد
رأيت على رأس الصنم .. تاجا من أكاذيب
و حوله مصانع للتعليب ؟!
سألت أحدهم:
مــاذا تعلبون ؟! أجاب ضاحكا:
نعلب أحلامكم الوردية .. ليأكلها السيد الصنم.
وقفت أتأمّل شمسهم المزيفة ، إنها بلا نور
و سجن الصنم ، لا يحتاج لســور
فقد علبوا الأفكار و الأحلام
و وضعوا بدلا منها .. بكــاء و آلام
أيها المستور ، ستبقى مختبئا فأنت تخشى الظهور
لمــاذا ؟!!
قالت فتاة كانت تتجهز للخطف:
لا سنبقي على ما سترناه
لأن أبي خائف و مجنون ، لن نسلمه للصنم العظيم.
اختفت
يبدو أنها خطفت ، من صنم مأفون.
لعله رآها على الطريق فأعجبته .. فكان هو المفتون
الأرض هنا مائتة ، و الأشجار خائفة
لأنها لم تعد ترى الله ، ربما لأن الصنم غاضب
فأثار عاصفة شعبية ، هوجاء عمياء
ثم كان السكون
لماذا ثرنا ؟!! تساءل أحدهم بحسرة .
قالت امرأة عجوز:
الصنم الذي حل مكان الله ، أعمانا
زاعما أنه وكيله و ظله على هذه التربة الباهتة
نهضوا و مشوا ، هائمين ، قائلين:
الصنم العظيم أعطانا ، علنا و عيانا ، رغم أننا عميان
لا نرى شيئا ، أو ماذا أهدانا.."!!
جلسوا لاهثين و صرخوا ،
لكن في السر لا في العلن:
آه .. لقد خـُدعنا ، لكننا مجبرون
هيا .. هيا .. فنحن مجبرون"!!
جاء الصنم يصرخ ، و حوله الملالي و الملتحون
و قال ضاحكا ضحكة المدعين الربوبية:
أنا ربكم ، و وكيل ربكم ، مهما فعلتم
رغم أني قزم
لكن إياي تعبدون ، طبعا
فهذا قدركم الذي عجناه في الأزل ،
لن ينفعكم العمل ، مقدور في الكتب
أنكم هكذا ستخبزون ، و تـُأكلون
مع الآفات الزمنية تذهبون .. أنا ألعنكم و أحبكم
لأنكم قرابيني البشرية .. و قوافيّ الشعرية
في كل يوم سأسرق حلما
لا .. بل أحلاما عسلية ، أطحنها و أدهنها
بشريعتي و أحكامي الفقهية ،
أُلصقها بسم الله و الأنبياء
فتحول إلى كوابيس .. صماء .. عمياء
لا ألوان لها أبدا
فقط
خطوط رمادية.
فقلت صارخا ، علنا لا سرا:
كلا أيها الصنم
أيها العتيق الموروث
سأكتب بفمي و القلم .. أنك لست وكيل الله
لا في أرض أو أو سماء
سأكون كالمسيح و شبيها بعلي
أكسر أنف الكذبة ، أينما كانت
أُسقط أيها الأعمى .. فأنت كذبة و ظلمة
تنمحي بالصدق و النور



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الإرهاب- حاكما و معارضا
- صراع الهويات الكاذبة..
- -أكاذيب.. موروثة-
- التحالف الكردستاني و إدارة -المطاعم-!!
- إيران الوهابية مقنعة -بالتشيُّع-.
- مبادرة تكريم الوردي الكبير.. في المحطة الأخيرة
- من يشوّه مذهب -التشيُّع-؟!
- هُبل في كردستان .. كوميدي في بغداد-!!.
- الشيعة نائمون .. و الرئيس يحاور ..؟!!
- الشيخ الترابي و -غسلينا الوسخ-!!
- العراق و الحلف -القومي الدّيني- الشّرير..-
- اعتذار -للعفيف الأخضر- .. و لكن ؟!!
- ساجدة الريشاوي و -الرجال العين-!!
- -العفيف الأخضر-.. لكل حصان كبوة !!
- الهجوم على دور العبادة القبطية .. نتيجة -ثقافة-!!
- الحكيم .. و -السقيفة الثانية-!!
- العراقيّون و الدّجل السياسي !!
- رجال الدين .. بين العزلة و التسلّط ..!!
- المسلمون يهينون -النبي-... فمن يقاطعهم ؟!!
- إيران و .. الدور القذر !!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل أحمد بهجت - سجن الصنم