أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - منطق التاريخ والظاهرة العراقية














المزيد.....

منطق التاريخ والظاهرة العراقية


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن شروط حياة المجتمع المادية هي القوة الأساسية التي تحدد هيئة المجتمع وطابع النظام الاجتماعي وانتقال وتطور المجتمع من حالة إلى أخرى، وهذه القوة التي تناضل وتعمل من أجل الحصول على وسائل المعيشة الضرورية في الحياة الذي هو أسلوب في توفير الحاجات المادية الضرورية لحياة الإنسان كالغذاء واللباس والمسكن وغيرها من القيم الروحية التي لابد منها حتى يستطيع المجتمع أن يحيا ويعيش ويتطور في حياة من الاستقرار والاطمئنان والسعادة والرفاه بما يتناسب مع كرامة الإنسان وعزته.
إن الحياة الإنسانية ليس من طبيعتها الجمود والثبات وإنما ديناميكيتها وحركتها تؤدي إلى التغيير والتقدم والتطور وتدفع مسيرة التاريخ والمجتمع إلى أمام مما يؤدي إلى سلسلة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية والثقافية التي تحدث في أي مجتمع من المجتمعات نتيجة عوامل موضوعية وخارجية وتكون هذه العوامل بفعل وإرادة الإنسان أو خارج إرادته حسب المنهج المادي للتاريخ عن طريق ديناميكية الحياة وتقدمها التي تؤدي إلى اندفاع التاريخ ومسيرته إلى أمام بوصفها حركة الصيرورة والتقدم والتطور إلى ما لا نهاية لأنها تعتبر حركة تراكمية ومتناقضة تقضي وتتفاعل معها جدليات وصراع ونزاع في المجتمع الذي يتشكل من خلالها نوعيات فتنتج أخرى تعتبر الجديد الذي يفرزه الصراع والنزاع ويعتبر ثمرته ... ومن خلال ذلك إن المجتمع لا يمكن أن يبقى على تماسكه وانسجامه أبداً وإنما ينشق وينقسم المجتمع إلى جهتين متعارضتين ومتصارعتين نتيجة التناقض الرئيسي والحدي بينهما فأحدهما القديمة التي تريد وترغب المحافظة على التقاليد والعادات القديمة والسلطة والمصالح والاستحواذ والسيطرة التي كانت تمتلكها وتأمر وتحكم بها وأخرى متمردة على القديم وترغب وتريد السير والتقدم والتطور إلى الأمام والانسجام مع مسيرة التاريخ في التقدم والتطور ولذلك تبقى القوى القديمة (المحافظة) تعرقل وتتشبث بالقديم ولم تستسلم وتترك مراكزها ومصالحها وهيبتها تفلت من أيديها وتتحول تابع إلى القوى الجديدة وتحاول بمختلف الطرق والأساليب عرقلة عملية الإصلاح حسب قاعدة (فاقد الشيء لا يعطيه) ويتطلب من السلطة الجديدة أن تعمل من أجل الإصلاح وأن تعتمد على جماهير الشعب التي تناضل من أجل الإصلاح والعبور بالمجتمع إلى مرحلة جديدة يتصف ويعمل بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح في مجتمع سعيد ومرفه حسب قاعدة العدالة الاجتماعية والنظام الجديد الذي جاء به الاحتلال الأمريكي للعراق عام/ 2003 كان فرصة نادرة وجديدة أن يبادر السياسيون العراقيون استغلالها وبناء دولة جديدة على أنقاض دولة صدام حسين الدكتاتوري الدموي الذي كان يحكم العراق بالحديد والنار وهو مسؤول المقابر الجماعية، إلا أن ما يؤسف له شيدت هذه الدولة الجديدة على قاعدة عرجاء تفشت فيها البيروقراطية والمحاصصة الحزبية والمنسوبية والمحسوبية والفساد الإداري مما أدى إلى تراكم السلبيات وكان نهاية مرحلتها المفكر الاقتصادي الفاشل الذي ترك كرسي الحكم على جماجم ودماء أكثر من أربعمائة شهيد وآلاف الجرحى وخزينته خاوية وفساد إداري أكثر شراً وعمقاً وميزانية فيها عجز عشرات الترليونات من الدنانير التي أدت إلى انفجار الانتفاضة الجماهيرية الواسعة منذ الأول من تشرين الأول/ 2019 بسبب تفشي السلبيات في جميع مفاصل الدولة العراقية .. وكان المفروض بها أن تتنحى عن سلطة الحكم بعد أن لمست فشلها وإفساح المجال لسلطة أخرى تقوم بعملية الإصلاح لأنها أصبحت عاجزة عن السير والتقدم والتطور إلى أمام ولا تمتلك القدرة على تجاوز مرحلتها السابقة وتبني مشروع الإصلاح للشعب العراقي.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد الكاظمي والإصلاح
- خاطرة ...!!
- اختراع فايروس كورونا بشرياً وليس طبيعياً
- القاعدة التوافقية في الدولة العراقية
- بمناسبة تفشي العنف الأسري
- عراق بدون استقرار .. عراق بدون استثمار
- ما هي جريمة الهاشمي حتى يقتل ؟
- العراق اليوم وغداً وفي المستقبل
- مع السيد محمد علاوي في برنامج الفكر لكم
- حيرة .. والله حيرة ..!!؟
- بمناسبة مرور مئة عام على ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني ...
- الوطنية العراقية .. بريئة من النفوس الضعيفة والمريضة
- تطور فايروس كورونا في العراق
- الإنسان والعنف الأسري
- قوة العراق وطن وشعب يأتي من خلال مجلس نواب الشعب
- الخطأ لا يحل بالخطأ واللعب على الحبلين لا يجدي نفعاً
- معنى الإنسان
- يا سيدي ... لم استعجلت الرحيل ... وجف مجلسك العذب ؟
- الدولة والاستثمار والبناء والإعمار في العراق
- السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة


المزيد.....




- -إدارتنا حصرية-.. إيران تتمسك بمضيق هرمز وتحذّر من -ترتيبات ...
- أكثر من 68 ألف شخص ما زالوا مفقودين في فنزويلا بعد زلازل مدم ...
- إسرائيل.. 5 قتلى في 24 ساعة داخل المجتمع العربي
- وزارة الطاقة السعودية: مقتل 14 شخصا جراء سقوط طائرة هليكوبتر ...
- انتخابات برلمانات المقاطعات في كاليدونيا الجديدة... تصويت ها ...
- من سرير العمليات إلى طوابير -التكية-.. شهادات لنساء فقدن أجن ...
- ليستا محتلتين لكنهما -منطقتان تجريبيتان-.. الجزيرة ترصد الوض ...
- حفار واحد لانتشال 8500 جثمان.. غزة تبحث عن مفقودي الإبادة بإ ...
- القرم تهتز.. فهل يدفع الحصار روسيا إلى التفاوض أم التصعيد؟
- إسرائيل تستفز تركيا وتعترف بـ-الإبادة الجماعية للأرمن-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - منطق التاريخ والظاهرة العراقية