أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - العراق اليوم وغداً وفي المستقبل















المزيد.....

العراق اليوم وغداً وفي المستقبل


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار النظام الاشتراكي الذي كان يشجع ويدعم القطاع العام للدول النامية تزامنت هذه الظاهرة مع بروز وتطور ظاهرة أخرى الليبرالية أخذت تشق طريقها نحو تحرير قوى السوق صاحبتها شعارات ودعابات قوية بتفوق القطاع الخاص على القطاع العام للدولة وإعطاء شرعية للتفاوت الطبقي في المجتمع ومحاربة مبدأ تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وكان هذا الصوت والرأي يبشر بولادة مرحلة جديدة من مراحل الرأسمالية هي (الليبرالية) التي فرضت بدعم من المؤسسات الدولية الرأسمالية المتخصصة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) وبمناسبة ظهور هذه الظاهرة نشير إلى (تحليل وتطور مرحلة الرأسمالية في الفكر الاشتراكي ومقولة القائد الشيوعي العبقري الفذ لينين : الاستعمار أعلى مراحل الرأسمالية) كان لا يقصد أن هذه المرحلة هي نهاية النظام الرأسمالي لأن هذا النظام يمتاز بامتدادات وطاقات لا تنفذ ساعدتها إلى الوصول إلى مرحلة العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة التي أصبحت امتداد للمرحلة الرأسمالية التي هي الآن حيث كان لها فلسفة وأيديولوجية خاصة بها كمرحلة وليس ظاهرة هي التي كان يقصدها لينين إلا أن مجيء ستالين لرئاسة الحكم بعد وفاة لينين عام/ 1924 وأسلوبه الدكتاتوري الدموي وبيروقراطيته المنحرفة قد غير خارطة فكر النظرية الماركسية – اللينينية التي كانت السبب المباشر لانهيار النظام الاشتراكي وتفكك الاتحاد السوفيتي الذي كان يقدم الدعم اللامحدود للقطاع العام في الدول النامية ولو كان لينين حياً ولم يعاجله الموت لرأينا العالم غير ما نشاهده الآن فانفردت الولايات المتحدة الأمريكية كقطب أوحد على الساحة الدولية متزامناً مع الثورة المعلوماتية والتطور التكنولوجي). وكان الأخطبوط الاقتصادي الرأسمالي (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) يروج لمذهب الاقتصاد أحادي الجانب ويعتبر السوق المحور الضروري لأي تنمية وهذه التنمية يجب أن تندرج وتنسجم في إطار عالمي لا مفر منها ومن خلال هذا المفهوم يصبح الانفتاح الشامل على السوق وقواه المنفلتة وتكييف الاقتصاد المحلي لمنطق قوانينه الصارمة ويصبح منطق الديمقراطية حسب هذا المذهب الليبرالي باعتباره نتاج ضروري وطبيعي لعقلية السوق العالمية ومنطقها.
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام/ 2003 قدم ممثلها الحاكم المدني العام على العراق (بول بريمر) مشروع اقتصادي يدعو إلى اقتران عملية إعادة إعمار العراق الذي دمرت بنيته التحتية الطائرات الأمريكية والدول الحليفة لها عام/ 1991 عند احتلال صدام حسين دولة الكويت وعام/ 2003 عند احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وكان هذا المشروع يشترط أن تقترن عملية إعادة إعمار العراق بإجراء تغير هيكلي في الاقتصاد وتحويله من اقتصاد دولة مركزي إلى اقتصاد سوق (حسب قاعدة العرض والطلب) وذلك من خلال إصلاح اقتصادي ينطلق من قناعات مسبقة ذات طابع أيديولوجي في اعتماد السوق محور للنشاط الاقتصادي وآلية لتوجيه الموارد وما يتطلب ذاك من خصخصة كاسحة حتى دون أن تسبقها أوليات حقيقية وهيأ لهذا المشروع تأسيس مجلس حكم ذات قاعدة طائفية وفئوية أدى إلى ظهور فئات اجتماعية جديدة انعكاس لطبيعة مجلس الحكم وحالة من التشظي على أسس طائفية وفئوية أما الحكومات التي تم تأليفها كانت على شكل طائفي وفئوي حسب طبيعة مجلس الحكم وأصبحت تنفذ الإملاءات للمؤسسات المالية والنقدية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي. كما نمت وتكونت عناصر طفيلية مستفيدة تقوم بدور حلقة وصل بين عناصر في الخارج لها ارتباطات برأس المال الدولي تقوم بعمليات تفكيك وتصفية ركائز العملية الإنتاجية وانتشار الفساد الاقتصادي الواسع وعمليات السلب والنهب وامتدت إلى تدمير القطاع العام وهذه العناصر مرتبطة بشرائح مختلفة مع الطفيليات البورجوازية العراقية إضافة إلى المحاصصة الطائفية والفساد الإداري الذي كان التخطيط له مبرمج ومرتبط بالمشروع الاقتصادي الذي جاءت به دائرة الاحتلال الأمريكي أما الإصلاحات في العراق الآن يجب أن تأتي من خلال تفسير البنية السياسية والاقتصادية من أجل الوصول إلى الديمقراطية الصحيحة ومجتمع العدالة الاجتماعية وهذا يأتي من خلال الاعتماد على المعايير العلمية الاقتصادية لمعالجة العجز والترهل القائم في بنية القطاع العام وتمكين القطاع الخاص بهذا الدور الجديد ليس من أجل التحول الحاصل في طبيعة النظام الاقتصادي نحو الاعتماد على آلية السوق وتشجيع المبادرات الخاصة وإنما الحالة التي تفرضها متطلبات تغيير البنية الاقتصادية المشوهة والأحادية الجانب وإنما بهدف إقامة اقتصاد متوازن هيكلياً وذات موارد متنوعة في العراق. كما أن تنمية القطاع الخاص يرتبط ارتباطاً ضرورياً بازدهار وسلامة الأطر التي تحكم طبيعة الاستثمار التي لها علاقة وطيدة بالاستقرار السياسي والأمني الذي يخلق الاطمئنان لجميع الأطراف ويجب الحرص على تطبيق قانون الاستثمار في العراق على الأسس الإنتاجية الصناعية والزراعية والخدمات وليس مصرفياً لأغراض التداول في العملة الصعبة وتهريبها إلى خارج العراق. كما أن المجالات الضرورية ذات الأهمية الكبرى التي تجسد تطور النمو للقطاع الخاص القيام بالتشييد والإسكان والاتصالات والسياحة وباقي جوانب البنية التحتية من أجل القضاء على البطالة والفقر وإزالة التشوهات في سوق العمل ومن أجل تطوير شبكة واسعة من الصناعات الكبيرة والمتوسطة. كما يجب الدعم للدور الذاتي لمنظمات رجال الأعمال لكي تستطيع هذه المنظمات في لعب دور مباشر في صياغة السياسة العامة وجعلها قوة مؤثرة وفعالة في توجيه السياسة الاقتصادية بشكل خاص بعد التأكيد على دور القطاع العام والخاص والمختلط والاستثمار المحلي والأجنبي. كما يجب الاهتمام في تطوير المجال النفطي والاعتماد عليه في عملية بناء وتطوير الاقتصاد العراقي بما يجسد خدمة وسعادة ورفاه واستقرار الشعب العراقي من خلال الاكتفاء الذاتي وصيانة أمنه الغذائي.
ملاحظة :- من أجل الحصول على معرفة والاطلاع على دور (ستالين) و (لينين والعولمة المتوحشة) أرجو مطالعة كتاب (ظاهرة ستالين بين النظرية والتطبيق) وكتاب (دور لينين في تطور النظرية الماركسية) وكتاب (النظرية الماركسية – اللينينية نشأتها وتطورها وانتكاستها) وكتاب (النظرية الماركسية والعولمة) وكتاب (أمركة العالم وليس عولمته) لكاتب السطور على موقعه في الحوار المتمدن.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع السيد محمد علاوي في برنامج الفكر لكم
- حيرة .. والله حيرة ..!!؟
- بمناسبة مرور مئة عام على ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني ...
- الوطنية العراقية .. بريئة من النفوس الضعيفة والمريضة
- تطور فايروس كورونا في العراق
- الإنسان والعنف الأسري
- قوة العراق وطن وشعب يأتي من خلال مجلس نواب الشعب
- الخطأ لا يحل بالخطأ واللعب على الحبلين لا يجدي نفعاً
- معنى الإنسان
- يا سيدي ... لم استعجلت الرحيل ... وجف مجلسك العذب ؟
- الدولة والاستثمار والبناء والإعمار في العراق
- السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة
- مجالس المحافظات كيانات فائضة وغير ضرورية
- هنيئاً لكم عيدكم الميمون (لماذا تعتبر الصحافة السلطة الرابعة ...
- خاطرة ....
- ماذا يعني الإصلاح في المجتمع ؟
- نأمل عدم تكرار استفزاز الشعب مرة أخرى
- لماذا الخوف من الانتخابات المبكرة ؟
- ما هو المطلوب من السيد رئيس الوزراء إنجازه للشعب العراقي
- ما هو مفهوم التنمية ؟


المزيد.....




- -ناسا-: نقيم عاليا العلاقات المهنية مع الروس
- الصين تطلق قمرين جديدين لاستطلاع الأرض
- سوريا.. تفكيك شبكة امتهنت تهريب الأشخاص إلى الخارج بوثائق مز ...
- رئيس الأركان الأمريكي يبحث سير النزاع في أوكرانيا مع قائد قو ...
- صحيفة: مقتل شرطي وإصابة آخر بانفجار قرب مركز للشرطة في تركيا ...
- العالم يحبس أنفاسه بسبب التهديد النووي وأوكرانيا تواجه يوما ...
- بعد أيام من محاولة اختطافه.. العثور على طرد مشبوه قرب منزل و ...
- ما هي عواقب الامتناع التام عن تناول السكر؟
- قصر بكنغهام يكشف عن الرمز الملكي الجديد (صور)
- قطر الخيرية تفتتح مدرسة شمالي سوريا (صور)


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - العراق اليوم وغداً وفي المستقبل