أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة














المزيد.....

السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 20 - 12:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن السيد الكاظمي تسلم نظام حكم استمر سبعة عشر عاماً كان يقوم على المحاصصة الطائفية والتوافقية في طبيعة نظام الحكم الذي أفرز تراكمات من السلبيات كالفساد الإداري والمحسوبية والمنسوبية واستطاعت أنظمة الحكم المتعاقبة أن تنشأ وتتكيف حسب مصالحها كتلة تحتية وفوقية وفق أيديولوجيتها وطبيعتها كالاقتصاد والسياسة والجيش والأمن الداخلي والتربية والتعليم وسلطة حكم وغيرها وتتكيف مع طبيعة الحكم الذي أفرز اقتصاد ريعي يعتمد على مورد واحد (النفط) وتفشي الفساد الإداري الذي أنهك الدولة والمحسوبية والمنسوبية الذي أدى إلى تضخم وظيفي بلغ عدد منتسبيه ستة ملايين موظف وغيرها من السلبيات التي أدت إلى انفجار انتفاضة شعبية عفوية سببها الفقر والجوع والبطالة والحرمان وقدمت ضحايا ثمانمائة شهيد وخمسة عشر ألف جريح أجبرت رئيس الوزراء على الاستقالة تاركاً وراءه ميزانية تعاني من نقص حوالي عشرين تريليون دينار وخزينة خاوية وتفشي فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط في ظل هذه التطورات التي شكلت ضغط على الكتل والأحزاب السياسية المتناقضة والتوافقية بينها على تسلم السيد الكاظمي منصب رئيس الوزراء فأصبح وسط دائرة ومساحة تحيط بها الأزمات والمتناقضات لا يستطيع التصرف والتحرك إلا من خلالها ولا يستطيع تجاوزها وهو الآن تحت ضغط الكتل والأحزاب التي رشحته وجاءت به إلى رئاسة الوزراء وتحت ضغط جماهير انتفاضة الجوع والغضب وتحت كابوس عجز الميزانية والأزمة المالية من خلال هذه المتناقضات التي تحيط به يعتبر نفسه في إنجاز مرحلة انتقالية تمهد لانتخابات مبكرة ومن خلال هذه الصورة يعمل فقط في حلحلة عجز الميزانية والأزمة المالية والمكافحة والقضاء على فايروس كورونا ويقف محايد بين مطاليب انتفاضة الجوع والغضب وعدم استفزاز الكتل والأحزاب السياسية.
أول طلب يحرجه في انتفاضة الجوع والغضب محاسبة ومحاكمة القتلة من متظاهري الانتفاضة وإن هؤلاء القتلة من المحسوبين على الكتل والأحزاب السياسية كما لا يستطيع رئيس الوزراء القضاء ومكافحة الفساد الإداري لأن كشف شخصيات الفساد الإداري يؤدي إلى فضيحة الكتل والأحزاب السياسية وإضعافها أمام الرأي العام العراقي لأن هؤلاء من المحسوبين على الأحزاب والكتل السياسية التي رشحت رئيس الوزراء ومن خلال هذه الصورة يصبح عمل ونشاط رئيس الوزراء في دائرة محدودة بالفترة الانتقالية فقط إضافة إلى جميع هذه الأسباب فهو لا يمتلك القوة التي يستند عليها وتؤهله بالتصرف في مجلس البرلمان والجيش والأمن الداخلي ولم يبق من احتمال المساند له سوى انتفاضة الجوع والغضب التي تمثل الشعب إلا أننا لا نلمس من خلال الواقع على الصعيد العملي إنجازاً أو نهجاً يستوحي هذا التوجه لأنه حتى في حالة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية يستوحي موقفه من خلال المرجعية ومجلس النواب والسيادة وهذا يعني تبرير لموقفه عما تتمخض عنها المفاوضات حيث اتخذ من المرجعية والبرلمان والسيادة دعم لموقفه أمام الكتل والأحزاب السياسية الرافضة للوجود الأمريكي في العراق ونلاحظ ذلك من خلال تصريح السيد الكاظمي عن وجود قوى تحاول إسقاط حكومته والمقصود بتلك القوى التي تطالبه بتنفيذ مطاليب المتظاهرين وهذا يعني عدم الإحراج والاعتماد على الكاظمي إنجاز عملية التغيير .. ولم يبق أمام انتفاضة الجوع والغضب والشعب سوى منفذ واحد وهو الانتخابات المبكرة التي يستوجب التحضير والاستعداد لها وصيانتها وحمايتها من التلاعب والتزوير وأحسن وأضمن الحلول لها هو إجراء الانتخابات تحت إشراف وحماية دولية تضمن تحقيق الفوز لقوى تؤمن بعملية التغيير والعبور بالعراق إلى شاطئ الأمن والاستقرار والإعمار.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجالس المحافظات كيانات فائضة وغير ضرورية
- هنيئاً لكم عيدكم الميمون (لماذا تعتبر الصحافة السلطة الرابعة ...
- خاطرة ....
- ماذا يعني الإصلاح في المجتمع ؟
- نأمل عدم تكرار استفزاز الشعب مرة أخرى
- لماذا الخوف من الانتخابات المبكرة ؟
- ما هو المطلوب من السيد رئيس الوزراء إنجازه للشعب العراقي
- ما هو مفهوم التنمية ؟
- الأخ الفاضل السيد ناصر طه المحترم
- حكم قرقوش
- الدولة ومعالجة الرواتب المزدوجة
- أهمية احترام المواعيد والالتزام بها
- قانون الانتخابات وحقوق المواطن
- السياسة الازدواجية لإخواننا الأكراد
- ماذا تعني فيدرالية المدن العراقية
- هنيئاً لك من القلب هذا التكريم الرائع
- مع الشهداء في أيام العيد
- أسباب الازدواجية التي تعرقل مسيرة رئيس الوزراء
- انتفاضة الجوع والغضب عروسة الانتفاضات والوثبات في العراق الح ...
- القيم الروحية وأهميتها في حياة الإنسان


المزيد.....




- ترامب يهدد بضرب -جبل الفأس- خلال ساعة.. ويتوقع اتفاقا مع إير ...
- كوريا الجنوبية: حادثة تسريب خطيرة متعلقة بالرئيس تدفع السلطا ...
- ويتكوف حول أجندة مفاوضات أبو ظبي .. -مرحلة ما بعد الحرب-
- ويتكوف: أمريكا تقود مفاوضات روسية أوكرانية بأبو ظبي الأسبوع ...
- المحكمة العليا ترفض طلب ترمب استبعاد 20 ألف بطاقة اقتراع في ...
- تغطية عن ملتقى سرديات الذاكرة والهوية بجامعة البليدة2
- هيلاري كلينتون لـCNN: تراجع هالي ستيفنز -المفاجئ- عن دعم عبد ...
- أمريكا تقصف إيران عشية الانتخابات النصفية.. ومصدر يكشف لـCNN ...
- -خطاب العرش-.. ما دلالات القضايا التي تطرق إليها ملك الأردن؟ ...
- أول تصريح لترامب بعد قصف إيران عشية الانتخابات النصفية


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة