أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الوزُ الخريفيُ والأكورديُون المندائيُ وأقراطُ القمرْ














المزيد.....

الوزُ الخريفيُ والأكورديُون المندائيُ وأقراطُ القمرْ


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1592 - 2006 / 6 / 25 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


سأتذكرُ أهلي الذين ولدوا هناكَ . أهلي الطيبون مثل نُعاس المشطِ على ضفائرِ نجمةٍ نائمة. يُغازلها سُعال أبي وأغنياته البَلشفيةُ وهي لاهية عنه بنومتها تُقلب الوردَ وتسألهُ إن كانَ عُطره مُستوردا أم إنه ولدَ في الجنوبِ هكذا ...
سأتذكرُ أهلي وأنا أسيرُ على أرصفةِ الحُلم، وأتمنى أن ازرعَ صفصافةً لظلِ قبرهِ المُغبرِ بعويل من يرحلون كل يوم. فليسَ من الفتنةِ أن تشربَ كأساً وتراقص ملهمتك، ورغيف الخبز في أور يَسودُ في أملِ الشوق أو أن تركب الموجةَ وتُداعبَ فيها ما حلله الله . وأمكَ ، السنيورةُ المكسيكيةُ لم تقُدها إلى الطبيبِ سوى عَصاها .
سيعزفُ الاوكرديون المندائيُ ليضربَ سلامَ الشوقِ إلى الكتبِ الأثريةِ وغاباتِ النخيلِ ونسائمِ صبحِ المحلةِ .وسيرتدي العشب تنورة بيضاء ويمشي متبخترا كما عارضات مودة الجسد في بيادر القمح .
وسيقول لنا الأنبياء الطيبون: إن بلادا مع اللحن ربما تصنع من دمعتها بطيخةً. ونشيفها شيفاً شيفاً في حفل توقيع أخر رواية لماركيز .
ولما . مادام الوز الذي طائر من قضاء الكحلاء وصل بسلامٍ إلى مالمو .
وأن النبيِ العظيمُ يحيا .بظلهِ الأسطوري ويديه الثلجيتين يُعمد الآنَ أبناءَ غانا . ويهمس للرياح الخماسين أن لاتحرق حقل جدي .فلقد كان فيه بيتا من بقايا دلمون وضحكة لهند رستم .وبكاء لامي وهي تتوحم بعرموطة قبل أن تلدني .
ستبتسمين .
أنا من الابتسامةِ أصنع شيئا يُشبهُ كارمن .

2

الوزُ الخريفيُ الذي يطيرُ في أعماقنا كما خربشات رسائل أولَ حبٍ يوم كنا نَسكُن بيزنطةِ . تلك التي تبعُد فرسخاً ضوئياً عن اهوارِ ناحية الطار .
يرتدي فستاناً من تصميم السمك وبه يغازل موجة النهر وثمالة الزورق وعطش السنونو .
هناك كانت بلادي تزرع البرسيم والذهب .
وهي اليوم مشتاقة لتفاصيل أخرى
غير جهاز الحاسوب .
تريد آلهة تلمع كالنحاس على أسوار أعياد السنين القمرية.
تريد خبزا من رز النواح ومراثي عاشوراء
تريد نايا في حانة بابلية .
تريد أم كلثوم . ولبن الثوم . وخيار يصفع حلاوة العسل.
حين أتذكر طيفها .
ملك من ملوك البلقان .
يبتسم وينصحني بقراءة هاملت مرة أخرى !

3

حين يُلامسني بردَ خديكِ
ينصحُني الحلاج بالنومِ تحتِ ظل كرمة الدمعة
فهي كما يعتقدُ شيخنا المغدور
تُشبه شفاه من الزجاج تلمع في صباح القبلة
فيما الوزة البيضاء ترتدي قبعة من الستن
وتتبختر على رصيف قلبي
بحذاء بورخيس اللماع

4

تتدلى أقراط القمر في فراغ تأملي لسماء مفتوحة كضحكة خضراء
وجهك يحمر من خجل الموسيقى
والروح المندائية تهيم بلون النور
الأنبياء مثل بلادي أثوابهم سهولاً وانهراً
والقديسون مثل الجنوب . يمطرون نخلاً وعصافيراً
وأنتِ.
أي لحن هذا
يأخذني إلى النوم بسرعة الكونكورد ؟.
5

لكِ أنتِ . يصلح الثوب الأسود سيمفونية للعيد
من روحك أنت . العنب يتحول إلى راقصة غجرية
من صوتكِ . العشبُ يصنعُ أرجوحةَ الخبزِ في حدائقِ الفقراءْ
من كل شيء فيكِ
العالمُ يصنعُ نظرته المستقبلية
وأنا.
امسكُ أصابعَ القصيدةِ وأمررها على لوحة تحملُ بسعادةِ هُدهُد
وجهكِ المشعُ مثلَ رعشةِ العروسْ

6

أتذكرُ الاكرديونَ المندائيِ وهو يحتفي بعرسِ النجومْ
كان بيتُنا هناكَ ، قُربَ حقل الملك الكيشي
وكانت أمي تعبدُ في أروقةِ الجوع كأي كاهنةٍ تبحثُ عن مصائرِ الدمعةِ
وكانت الدمعةُ مسافرة في سفينة نوح
لهذا بقيَ النغمُ يسلي أمي
وبقيت أشواق المندائيين تعيش في المدينة
مثلما يعيش الجنوب في ثوب الجغرافيا
وأنا من دون أمي لن أتحمل لذة قصائد نيرودا



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخيل لن يُعيد مانفقدهُ
- أحمرُ شفاهْ .. أنوثةٌ وشهوةٌ وتروتسكي
- خدك أمم متحدة ..وجفنكِ مشكلة !
- والكهرباء مفقودة ... عريانة وتتمنى أوربا
- المندائيونَ .. قلقٌ وأزلٌ رافدينيٌ عَريقْ
- سقراط وغبار أجفانكِ
- وزارة التربية..وحلم مدرسة في قضاء الجبايش
- موسم الهجرة إلى الموت
- حفلة تخرج تركية..حفلة تخرج عراقية
- دهشة ولها قدمين
- أغنية شعبية لأنوثة القطة البيضاء .
- إيروتيكيا لليلة في المطار...
- موسيقى مندائية. الماء كيتار،والسمكة كونترباص..وأنتِ لحظة الإ ...
- ثوب، به عطر. وعطر، به قبلة، وقبلة ، بها سعادة مفلس
- جفن الوردة أجمل مظلة مطر ، ودمعة أمي مآذنه
- الجنوب والشعراء ونساء خلق الله أجسادهن من الكعك
- حوار مع التشكيلية والكاتبة العراقية أمل بورتر
- في عينيك المندائيتين ..عطر برتقالة وقميص نوم سلمى الحايك
- عشتار ..فقط . أو لنسمي القصيدة قلب سهام
- كمال سبتي .. موت نقار الكلمات السومري


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الوزُ الخريفيُ والأكورديُون المندائيُ وأقراطُ القمرْ