أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - ضحايا الاجهاض الحضاري














المزيد.....

ضحايا الاجهاض الحضاري


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 1592 - 2006 / 6 / 25 - 05:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت اتمنى ان لا يصبح البترول اداة تعريف بحضــارتنا وتاريخنا . وبأننا قطـاع طرق يقودنا قرصان متهور ورث الخلافة والعمامة كعادة العرب منذ ان انشئت دولتهم وحتى ساعة القيامة . وينظر الغرب الى العربي بأنه وريث الصحراء وراعي لمعزتين ولا يجيد غير ركوب الخيل والنساء والعــزف على الربــابة والثأرمن ابناء جلدته والتعطر برائحة النفط. الـعربي الذي يتغزل بالقمر ويحلم بوجهٍ انثوي بمثل استدارته وبياضه ولا يدخل في باله يوما ان تطــأ قدميه هذا الكوكب الاسطوري الذي قصده الغرب قبلنا والقوا فضلات بطونهم على سطحه بل تعدوا حدوده ليصلوا الى المريخ ... وربما يأتي اليوم الذي يصلون فيه الى اخر الكون بينمايبقى العربي ينظر بعين الدهشة لهذه المعجزة الالهية . البترول ... مفردة مرادفة للعنة الفراعنة هذه اللعنة التي اصبحت تطارد العرب منذ ان اكتشف الغزاة هذا البلاء وبقروا بطن هذه الامة بمعاولهم ومشارطهـم الطبية واجهضوها وصادروا منها الوليد الخرافي بعد ان كانـت نساؤنا يتحملن عناء البحث عن ةكومة قش في براري بني عبس لعمل عصيدة تلزم ظــهر الشيخ ـ طويل العمر ـ ولحسن الحظ ان قصائد الشعراء العرب منذ عصور ما قبل الاسلام وحتى العصور العباسية والاموية والعثمانية والصفوية والتكعيبية والسريالية والداروينية والعصور التي تلت تلك المسميات رغم رقيها الا ان الحداثة والحضارة لم تدخلها وخلت من لغة البترول لأن فطاحل الشعراء لو كانوا يعلمون بهذا الولــيد الخرافي لأمتلأت قصائدهم مدحا لولاتهم من اجل الحصول على كوبونات النفط ولما اصبح لقصائدهم متعة القراءة والحفظ عن ظهر قلب. رحم الله المتنبي والمعري والفرزدق وابا نؤاس والبحتري لأنـهـم رحلوا من دون ان يروا هذا الوليد الشؤم الذي لو طال قصائدهم لبرزت الملاحم والمساجلات في اكتـشاف مفردات جديدة للمدح ولاكتساب عطف امير المؤمنين الذي يرمي الدراهم باليمين والشمال للألسن الـتي تتطاول على بعضها البعض. ومنذ ان رفع ساستنا شعارهم الاسطوري النفط سلاح في المعركة .. ادارو السيف على اعناقنا ورمونا ارضا وصرنا نلوك الحجر ولانقدر على توفير قوت يومنا، فحنطتنا وشعيرنا وسلاحنا واحذية جنودنا ومؤنهم ورصاصهم وخوذهم نتاج اعداء ساستنا واصبح شعار النـفط بلاءا في المعركة تعويذة القتل الرحيم بحق الشعب العربي من المحيط الى الخليج. عاهرات اوروبا يعرفن العربي من رائحة ملابسه البترولية وحيرته في البحـث عن عناوين ودلالات للملاهي الليلية واماكن الدعارة،ومحلات بيع المشروبات الروحية والكحولية والموانع الذكرية ولا علاقة له بالمتاحف والمكتبات العـامة والمناطق التاريخية اجندته تبحث عن ليالي الانس في فيينا . العربي لا يملك صبر ايوب ... ولا حتى صبر نيوتن امام تفاحة ادم القرمزية التي قلبت موازين العلم وادخلت علم الفيزياء في صراع مع الجاذبية الارضية والكونية وغيرت قوانين وضعية وحسابية..اذ لو سقطت هذهالتفاحة امامه لالتهمها ومسح شاربيه باصبعه من دون ان يتأمل ولو للحظة واحدة سبب سقوط هذه التفاحة. امنيتي ان يستيقظ العربي من سباته وان يلحق بركب التقدم الهائل في العلوم والتكنولوجيا وصناعة المعلومات وولوج الفضاء بدلا من التعكز على التاريخ والنظرالى الوراء على امجاد وفتوحات اكل عليها الدهر وشرب.



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضراس.. واشياء اخرى
- لك ..للحب .. للحياة
- الحب على طاولة الاعتراف
- شد الاحزمة
- وصايا الامهات
- مناضلون مع مرتبة الشرف
- انثى من الشهد
- ست الحبايب
- لذة الجنون
- عراق الكبرياء.. بلا كهرباءا
- طمطمة الحقائق
- الكتابة في الحب فراسة
- حرائق النساء
- لغة الارض
- ابواب الجحيم
- مدني مزدحمة بالنساء
- لااساوم على حبيباتي
- شهد الافاعي
- تنكروا .. وتلمسوا الحقائق
- انوثة خارج المألوف


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - ضحايا الاجهاض الحضاري