أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وائل باهر شعبو - الإجرام بالإيمان أو الإرهاب المبطن -معدلة-














المزيد.....

الإجرام بالإيمان أو الإرهاب المبطن -معدلة-


وائل باهر شعبو

الحوار المتمدن-العدد: 6606 - 2020 / 6 / 30 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس المطلوب إن كان الثمن أكثر مما يستطيع المرء أن يحتمله أن يقاتل الإرهاب والديكتاتورية، ولكن أن يمالئ ويهادن ويداهن ويرائي وينافق ويمالق ويجامل الإرهاب والإجرام والديكتاتورية فهذه شراكة بالإجرام يا عباقرة يا مفكرين يا مثقفين يا فهمانيين يا بتوع البترودلار.
من هو المجرم ؟
هو من يقتل يسرق ينهب يغتصب يقطع الطريق يسلب يستعبد يحتال وينصب وهو يكون أيضاً ديكتاتور و إرهابي أو كليهما...إلخ
ولكن بالنسبة لي المجرم أيضاً هو من يؤمن بهذه الأشياء ويكون مثاله في الحياة من فعلوا هذه الأشياء، فهو مجرم بالإيمان، وهو لا يمتنع عن الإجرام بسبب ضعف إيمانه به ولكن بسبب جبنه ونفاقه وريائه وخبثه ومكره ودنائته.
ولنضرب مثلاً النازيين والعنصريين الإرهابيين الموجودين في ألمانيا، هؤلاء يؤمنون بالفاشية وبالتفوق العرقي، وهم عندهم الاستعداد لذبح الآخرين - عفواً الذبح عادة إسلامية إعجازية رحيمة - لإطلاق الرصاص عليهم وحرقهم واضطهادهم ونهبهم واستعبادهم واغتصابهم ربما ، فهذا ما يؤمنون به، ولكنهم لا يقومون بذلك لنفس السبب الذي يمنع المسلمين في البلاد الإسلامية من ذبح الكفار واضطهادهم، و يمنعهم من الجهاد في بلاد الكفار وقتالهم كما أمر وفعل محمد وأتباعه.
لذلك في ألمانيا وغيرها يبقى النازيون تحت المراقبة والملاحقة، ولنفس السبب وفي كل مكان في العالم تبقى الجوامع والمسلمين تحت المراقبة، فالمسلم والنازي وصاحب السوابق في الإجرام هو مجرم محتمل عند من يراقبه، فالكل يعلم ما في اعتقاده من إجرام، وطالما إجرامه مدفون فيه وغير مفعل، فهم يدعونه وشأنه.
أما أنا فالمجرم عندي هو مجرم أيضاً عندما يؤمن بالإجرام والإرهاب والديكتاتورية، لذا علي المحاربة والجهاد في سبيل استئصال عقيدة الإجرام من عقله قبل أن تأتيه الفرصة ويصبح قوياً فيفعل ما أمره إيمانه بي من إجرام، فينقض علي وعلى عائلتي .
تتحدث حنا أرندت في قصة المجرم النازي أيشمان عن تفاهة الشر الناجمة عن أشخاص نكرة تافهين سلموا وأسلموا عقولهم للآخرين فصاروا طوع بنانهم، وهي إذ تتأمل في حالة أيشمان لا تدينه أولاً بسبب جرائمه، بل لأنه أسلم نفسه للشر فنفذ دون تفكير الأوامر العليا، فهو لم يفعل شيئاً عن قناعة شخصية ربما، بل عن التزام بإيمانه الذي أسلم إرادته وعقله له، فالإرهابي مدان أولا بتفاهته قبل أن يدان بما فعله، بل حتى عندما يُجرم المجرم العادي، فهو يفعل ذلك عن إرادته وتصميمه هو، بعكس الإرهابي النازي عنصريا أو مسلماً أو رجلَ تعذيب في أقبية المخابرات والجيش، الذين يفعلون ذلك عن إرادة الآخرين وبتصميم منهم، فتفاهة شرهم أحقر من تفاهة شر المجرم العادي.
إذاً تبقى الحاجة إلى التنوير هي الحاجة الرئيسية الملحة أبداً للوقوف في وجه تفاهة الشر وتفاهتة الأشرار الذين أسلموا أنفسهم وعقولهم دون أخلاق ولا تفكير.
تفكييييير






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,249,194,792
- الإرهاب المبطن
- حفريات المفكرين البترودلاريين بالأسد
- يا عقلي لا تتعب عقلك
- نكتة سخيفة عن النازية المعتدلة
- المعتوهون في الأرض
- الوعي الطبقي والوعي القطيعي البهيمي
- التافهون في الأرض
- لتجويع المدنيين السوريين
- الفتح الصهيوني لفلسطين والضفة
- الإسلام دليل على صدق الإلحاد
- سورية الأفغانية
- البيضة الحمراء اللازوردية
- المسكوت عنه واللامفكر به أو الصمت
- هؤلاء كوردُكم يا كورد
- من أكثر ديكتاتورية من الشعب المسلم؟
- الإساءة إلى الإسلام
- وأنت ممن تقبض أيها المثقف الحر؟
- المعارضة الإرهابية ضد النظام الديكتاتوري
- حماقة التاريخ في سورية!
- غباء التاريخ في الدوحة 2022


المزيد.....




- إثيوبيا تتجاهل تحذيرات مصر والسودان وتعلن التمسك بموقفها
- واتسآب يجهز تقنية للحماية الفائقة
- كم تمرة مسموح بتناولها يوميا؟
- سلطات هاواي تجلي السكان بسبب احتمال انهيار سد
- -الأمن الوطني تدخل-... وزير التعليم المصري يتحدث عن الغش في ...
- خبيرة تتحدث عن دور الجائحة في عالم المجوهرات
- تفاصيل وأسباب توقف القطارات في الجزائر
- لافروف يدعو لوضع مخطط من الخطوات المتزامنة لعودة طهران وواشن ...
- فستان ميغان ماركل يثير جدلا واسعا.. فبماذا شبهوه
- السيسي يتحدث عن ميلاد جمهورية جديدة في هذه الحالة... فيديو


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وائل باهر شعبو - الإجرام بالإيمان أو الإرهاب المبطن -معدلة-