أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - انا خجل من الدفن في مقابر الشهداء














المزيد.....

انا خجل من الدفن في مقابر الشهداء


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6603 - 2020 / 6 / 27 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


منذ بدء الجائحة اللعينة وانا عادة ما افكر بالموت القريب الذي بات يحيطنا من كل جانب وزاوية ، بل انه اصبح يترنح فوق راحت يدينا المثقلة بالهموم..!
لا اهتم كثيرا للموت فلست من المترفين جدا في هذه الحياة وليس لدي في هذه الدنبا ما يجلعني اتلفت عليها، فكل ما املكه هو راتب شهري " من البلعوم الى الزردوم" واحيانا كثيرة لا يصل حتى الى منطقة المنتصف التي تفصل بينهما" ، فلماذا التفت اصلا..! ولماذا اخاف من الموت اصلا ..

لكنني خجلٌ جدا حين يحملني المشيعون الى مقري الاخير ويتركونني هناك مابين ايدي الملقنين الذين سرعان ما يدفعون بي الى ( لغفة) القبر فيهيلون عليّ التراب وينسحبون الى ما تبقى من اهلي ليدفعوا لهم بقية حساب القبر ، ثم يلتحقون بجميع المشيعين عند مطعم " ولاية علي" ع الذي سيثقلهم حتما باسعار الوجبات الغذائية الى حد التذمر..!

كل هذا وذاك لا يعني لي شيء ، فأنا ميت تحت التراب ولكن ، كيف سادفن قريبا جدا من مقابر الشهداء والقديسين فتحما انهم سيعلمون بقدومي هذه الليلة، وسيأتون مرحبين بي كونهم يعلمون ان القادم اليهم يحمل الكثير من الاخبار يرغبون كثيرا بسماعها،، وماذا سأقول لهم لو سألني احدهم كعادته حين كنت القاهم في جبهات القتال عن متغيرات الساحة السياسية..! أأقول لهم انكم قتلتم من اجل يتربع " شعيط ومعيط" على كرسي السلطة؟! ام ان اطفالكم باتوا يتقاسمون الاشارات الضوئية من اجل كسب قوت يومهم.. ونساءكم لازلن يتوجعن مابين دائرة التقاعد ومقبرة وادي السلام.. وامهاتكم في اخر صيحات الموت اصبحن تلالا من الضيم الاسود يعانق السماء..! لا اريد الدفن هناك فأنا لا اتحمل عتاب الموتى..!

انا خجل من الدفن ما بين الشهداء ...! فوصيتي ان تبحثوا لي عن ارض ليس فيها اثر للشهداء، رغم اني اعلم ان هذه الوصية ستتعبكم كثيرا..! ستتعبكم حد العجز وحد الجزع لان كل ارض العراق مملوءة بالشهداء والقديسين..!
كي لا اتعبكم اكثر اقرأوا كل وصيتي ستجدون عبارة اخرى مكتوب فيها..
"ادفنوني ليلاً عند ستر الظلام في اخر طرف من مقبرة وادي السلام "
ولا تكتبوا عني ما يثبت هويتي .. فقط اكتبوا انه مات خجل من الدفن ما بين الشهداء " ولازال منتظرا نفخة صور كي يكتب للرب عتابا..!!!



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرستاله وصوتها يمشي معي
- كما مات الفن
- لازال جرحك في راسي يا علي
- رسالة الى الجيش الأبيض
- رسالة الى معالي وزير التجارة العراقي
- رسالة الى معالي وزير الصحة العراقي
- الجلوس في حضرة دجلة
- امرأة وسبع عجاف
- سمسمه والجسد الزجاجي
- كورونا الأوقاف والشؤون الدينية
- دكتاتورية كورونا والأحزاب المعارضة
- لن اموت في الكورونا
- ويعبدون غير الله في العراق آلهة
- ولادة من خاصرة الجدار
- لو كان ابي مرجعًا
- سمسمه نخلة لم يمر بها التاتو
- ثقافة الفوضى وأقلام مأجورة
- هيامي مصرية وهرم سابع
- العراق ضحية السياسات الأمريكية والعقيدة الإيرانية
- يا كليم الموت أتعبتنا


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - انا خجل من الدفن في مقابر الشهداء