أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - لازال جرحك في راسي يا علي














المزيد.....

لازال جرحك في راسي يا علي


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6562 - 2020 / 5 / 12 - 22:46
المحور: الادب والفن
    


في ليلة ما مثل هذه الليلة حملت أمتعتي وخرجت باحثًا عنك يا "علي" لم اترك نجما في السماء الا وسألته عنك ولم اترك قمرا ولا نسيما طيبا الا وسألته عنك، فقيل لي لا تتعب نفسك بالبحث عن رجل قضي أمره على يد أشقى الأشقاء في ليلة الصيام..! راجعت نفسي لأبحث عنك في داخلي فأنا أؤمن كثيرا ان الأرواح الطاهرة لا تموت ولا يمكن ان يقضى عليها بضربة واحدة ولا بألف ضربة حتى، فقررت ان ابحث عنك بعد تفكير عميق في ازقتنا الضيقة بين دموع الأيتام وعبرات الأرامل والراقدون على ارصفة العوز.. توجهت لتلك الأزقة وأنا اتذكر جيدا كيف كنت اراك على مسبحة ابي وهو يعد ( خرزها) واحدة بعد الأخرى بأصابعه المتعبة من شدة الضيم ، ومع كل خرزة يقول يا "علي"..
تذكرت انك تعيش على لسان امي حين تعد لنا الطعام ونحن صغارًا وتبسمل بيا علي..، حتى انا حينما كنت طفلا كانت امي تعلمني كيف أقول يا علي ان مررت بضائقة ما ، او كيف ازور علي وارتمي بين ذراعي ضريحه المذهب وأنادي يا علي..
مرت كل هذه الذكريات في خاطري وأنا متجه الى ازقتنا الضيقة حيث دموع الأيتام وهيام النساء والطاعنين بالسن ، حاولت ان اجلس في احدى مفارق الطرقات لأتابع ما سيفعل هؤلاء المتعلقون حد الموت بك يا علي..


في مثل هذه الليلة حتى السماء حزينة وتصرخ يا علي" لم يعد كل شيء كما كان بعدك ، كما لم يكن قبلك..! حتى المنابر تحولت بفعل ذلك الشقي اللعين الى مراتع لعقد الصفقات والهلوسة وإيهام الناس باشياء بعيدة كل البعد عن الدين، وأصبحت الحياة شقشقة غليضة وشقاء من الولادة الى الموت..!

حاولت هذه الليلة ان اجرب ما كنت تقوم به انت طيلة الستون عام، لكنني عجزت جدا يا علي.. عجزت ولم أقوى على ما كنت تقوم به، فالكرم شجاعة والتضحية شجاعة ومتابعة الأرامل والأيتام شجاعة قصوى مثلي لا يتمكن عليها، وليس له القدرة الكافية لحمل صفائح السمن والخبز والعسل على أكتافه ليوزعها على العاجزين عن توفيرها وهو جائع حد القرصين اللذان لا طمع له بهما غير الاكتفاء.



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى الجيش الأبيض
- رسالة الى معالي وزير التجارة العراقي
- رسالة الى معالي وزير الصحة العراقي
- الجلوس في حضرة دجلة
- امرأة وسبع عجاف
- سمسمه والجسد الزجاجي
- كورونا الأوقاف والشؤون الدينية
- دكتاتورية كورونا والأحزاب المعارضة
- لن اموت في الكورونا
- ويعبدون غير الله في العراق آلهة
- ولادة من خاصرة الجدار
- لو كان ابي مرجعًا
- سمسمه نخلة لم يمر بها التاتو
- ثقافة الفوضى وأقلام مأجورة
- هيامي مصرية وهرم سابع
- العراق ضحية السياسات الأمريكية والعقيدة الإيرانية
- يا كليم الموت أتعبتنا


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - لازال جرحك في راسي يا علي