أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال الموسوي - ويعبدون غير الله في العراق آلهة














المزيد.....

ويعبدون غير الله في العراق آلهة


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6510 - 2020 / 3 / 10 - 11:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ فجر التاريخ لو أتعبت نفسك بالبحث عن مسيرة المجتمع العراقي وتركيبته الممزوجة بالبداوة المقيته والبدائية الغير قابلة للتطوير ، لوجدت ان المجتمع العراقي حالة فريدة من نوعها على سطح الكرة الأرضية ، ليس هناك مجتمع مشابه لحد قريب للمجتمع العراقي.. حزنهم يختلف، فرحهم يختلف، غناءهم يختلف، حتى اصواتهم في ادارة الحوار مختلفة جدا، تراها عالية حد الضوضاء وفارغة حد الصدى، جعجعة في إناء فارغ..
كل المجتمعات عملت جاهدة على تطوير نفسها والعمل على الخروج من دوائر مغلقة ومعتمة كانت قد فرضت سيطرتها على ارادتهم ، والأمثلة كثيرة جدا ابتداءا من المجتمع الاوربي والأمريكي والأسترالي وحتى الهنود الحمر نزولاً لاقصى الشرق الآسيوي كالصين والكوريتين واليابان وغيرها، كل هذه المجتمعات وغيرها تمكنت من اجراء تحديثات شاملة على طرق التعايش والاستمرار في بناء وجودها ثم لحقتها المجتمعات التي تحاول بناء الإنسان والعمران في آن واحد وبسرعة مذهلة مثل دول الخليج كقطر والإمارات وجنوب أفريقيا ، وفعلا تمكنت هذه المجتمعات من تحقيق النجاح في مشاريعها العملاقة التي من خلالها اثبتت وجودها وأظهرت للعالم حقيقة أعمالها وسوقت طبقات مجتمعية قد تكون نموذجية في هذا العصر.. اغلب هذه المجتمعات ان لم تكن جميعها هي في حقيقتها تعبد الله وتؤمن به ، الا في العراق هذا المجتمع الغريب الذي تراه يمشي كل أيام السنة حافي القدمين لأضرحة القداسة وفي كل ركن من شوارعه حسينية او جامع يرفع فيها ذكر الله حتى انك تعتقد ان هذا المجتمع لا يعرف سوى الله اله اخر.. لكنك لو اقتربت منهم لوليت منهم فرارا ،،! كونهم مجتمع يتقن جيدًا عبادة الأشخاص ويتقرب الى المدعين وصلهم بالله اكثر من تقربهم الى الله نفسه. وهو القائل " انا اقرب إليكم من حبل الوريد " لكن العراقي في تركيبته يحاول بكل ما لديه من قوة ان لا يكون الا اداة مستعبدة بيد شخوص معينين، فلذلك ترى الانقسام المجتمعي هو السمة السائدة في الشعب العراقي. وقد يختلف او يتعدد هذا الانقسام لدرجة ان للقومية نصيب منها والطائفة والعشيرة والمذهب والرقعة الجغرافية والمناطقية .. بل تعدى ذلك حتى اصبح التطرف لحد التشجيع والانقسام والاقتتال بين جمهوري برشلونة وريال مدريد..! وهذا الأمر بكل اشكاله قد ينذر او انذر منذ زمن بعيد بخطورة لا يدركها البعض ولا يعلم حجم الضحايا التي تتساقط بسبب هذه العقليات التي كانت ولازالت تؤمن بالصنمية والتبعية..
وعليه ان لم تكن هناك مؤسسات عملاقة تعمل على اعادة التحديث ورسم الخطط الكبيرة والناجحة لإعادة هيكلة هذا المجتمع. فلن يكن هناك حلًا قياسيًا يمكننا من بلوغ الربع مما وصلت اليه الدول والمجتمعات التي تحيط بنا اقلها..



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولادة من خاصرة الجدار
- لو كان ابي مرجعًا
- سمسمه نخلة لم يمر بها التاتو
- ثقافة الفوضى وأقلام مأجورة
- هيامي مصرية وهرم سابع
- العراق ضحية السياسات الأمريكية والعقيدة الإيرانية
- يا كليم الموت أتعبتنا


المزيد.....




- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال الموسوي - ويعبدون غير الله في العراق آلهة