أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - امرأة لونية














المزيد.....

امرأة لونية


السعيد عبدالغني
(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6595 - 2020 / 6 / 17 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


رأيتكِ كخطية فى باطن قس حقيقي
وكقربان لموت يعصر طقوسه ليصل إليّ
وكاصطلاح ناقد مدفون فى خلاصته
وجد صراخي
هل انا فى سجنكِ ؟
سجنكِ نائي عنيّ
اناديه فيتقوقع
بدون وزن
بجوار عزلتي المشهدية
التى تروم خلقي
من كثافة حقائقكِ ،
كل شىء بكِ يعرفنى
السراب في عيونك المستعملة
لأشياء كثيرة غير الرؤية
كتجاوز المجهول
وفى المعنى الخاوي في شعركِ
وسيرته فى الهواء
وسرده للطاقة فى توافقات انسيابه
وفى نتوء الموسيقى
من تكوينكِ كله
وحلولها على دخانك المجنون
من تدقيق خيال للرسم .
هل ضياعكِ يركض فى حشاي
ويسقط ميتا على حرير الشساعة اللغوية؟
انا رجل وامرأة
الرجل
على جلده تخيل عطركِ الملعون العائم فى الهواء
وفى رؤياه وداع مجهولكِ
وهو يكسر تنهدات الضباب
والانثى
فى داخلها زمن يخدش
حياء الأبدية .
أنا أنتِ
أطرافكِ على ضفاف دجلة
وطيفك على جسد الله
وتناسل سراتكِ التي هى سرات متاهاتى
انا مثل حشود شخوصكِ
يتسكعون فى حانات الفراغ
ويطفئون السجائر فى أجساد الملائكة
انا مثل لوحتكِ البيضاء
خُطينى
إله أجوف من نثركِ الخصب للالوهة
اللعنة على هذه الأرض
التى تفرق الشساعات عن بعضها .
فضاءاتى تركض الآن وهى مذبوحة
بالخوف من كتابة طينكِ
على تمائم جسدى
وسرق غلبة غيابكِ المسكون بكل هاويات الوجود وهوياته
ها هو الموت
يظهر ليصل على فجيعة وجودى
ولكني لن اطأه
قبل أن أهزمه
وابقى في حيوة لكِ
ولو حتى حيوة معمدة بالتمزيق والكراهية .
كم تبقى من حضرتي فى شهقات شوككِ البعيد
اتغطى به
وبالتواءات اختلاجات الحروف
لكى أجدكِ
فى أي تقاطع بين زغب روحى
وزغب الكيان
أيتها البعيدة
فى أعماق الأبعاد
اكشفى لى
عن سقاية واحدة
أمشى فى غيمها والقاكِ .
ما يجثم عليّ الان
هو الشاطىء الذى يخرج من عربات الأفق
يسكبكِ على كسرات العدم
الساحقة الشاحبة أمامى
فى قعر وجود يتساقط كله
المبانى المتماسكة لارادات البقاء
والسماء التى تسقط
وصراخ الايائل والأطفال
والله الذى يخرج من ألياف عرشه
هاجعا على صدركِ
وانا أسمع طنين اجنحتى التى تُبتر
تعالى من أي خرير
لظل الفوضى المحظور
وجمّعينى من على الأوراق
ومن السجون
ومن العزلات
واحرقينى
وشمى الدخان
هكذا ساشعر بالحرية .
من أعماق اتحاد مخيلاتنا
هناك انبعاث للانهائي
يتضاعف
من العوالم السفلية
لمضايق الترحال بين خيالى عنكِ وبينكِ .
الان
تنهض جمجمة أحد شخوصي
الذى كان يفتح قريحتى كل صباح
ويفتح لاوعيي
لتقف أمامك
وبها ثقوب مليئة بالكلمات الحية الكلية
التى تلفكِ
وترصف جدرانكِ بالضوء المدرج
فى الانهيار الكلي المجيد
فى داخلي المحجوب .
ارتعد الان
لان خيالكِ يهرب
ويتيه فى المدى بلا طمأنينة
هل تشعري بضبابى الكسير
وهو ينفعل بعفوية وبشفافية
بدون انتباه أنه يتلاشى
ويتحد بما يحبل من نار
لكل يهرب ورائكِ
ويجرى على وسادة الهواء المبللة بالندى
الذى تخلقيه ؟
انتِ من خلق الندى
انا من لم اشربه
لان القضبان الزجاجية للكآبة تحجبه .
اغلقى هذه الصدفة
صدفة حلمى بسكنكِ
فوق القدر المعربد
ودقيها بفرح متشابك
فى عذاب اهدابكِ
وزوجينى لالوانكِ
كهوى فوق مريمية عريكِ العاري
فأنا من يكون
بدون أن يوجد
فى الكتابة لكِ .
فصّدى هذه المسافة
واطلى السماء بالأحمر
وفى المنتصف وجهى
واتركينا نسرج
على أغصان السنديانات
التى تحب الحياة
نخيل خفافيش
تقتل كل ضوء
ويكون الشعر خياله لسجننا .
عبثت فى الطين الجماعي
الذى خلقنا الله منه
طين الكلمة والصمت
طين الخير والشر
وجدتنا نتلصص على اثداء الماهية
وندعكهما
على أمل أن تحولنا ندماء للشيطان .
قالت لى العزلة
أن صمتكِ فى خلجات التصاوير
شبق مشدوه
بكل رقصاتى فى أروقة الآهات
وفى شطآن الرعشات
وفى رهبانية العبور إلى الهاوية المستلذة
بالانقسام نصفين نصف لكِ ونصف لى
عندما أكتب لكِ .
ها هنا
فى اعماقى
فى عنفوان الجنون وطلاقته ومطلقه
تخرج ستائر التساؤلات
عن جدوات وجودى
فى مشانق التأمل
فتظهرى فى وعورة داخلي
فى انزلاقات الاختناق الوجودي
فى العدم الكوني
حريقا مجعدا
انتهى إلى تقبيله
وحرق شفتاي
التى مسدت الكثير من جروح الشجن والسجن .
أشد اصابعى على القلم
ادنو من المصهور من اللذة
من المحبرة
اتخدر بدم مخيلتك
واوشم به اغوار حسي ولاحسي
انطوى فى غيث استحكامكِ على الدهر
اقرع السكوت بهمهمات
دقات ريشتكِ على أنحاء الدموع
ترسمى على الدموع
أوطان
التجأ إليها
بعد أن أحصد نشوري .
هل خلاخيل أسراركِ واسراري
عصافة بالنسبة لله ؟
ذات الأبد تبحث عنا
وتتلهف لنا
لأننا فاعلين الصدف المطرودة من القدر
وحاملين الألم الساخط المنقذ
لماذا فمى يتيم هكذا ؟
لان مزاميرى كلها فى يديكِ .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,310,368
- الفن التجريدي تاريخه ومعناه
- أنا من سكان المخيلة
- أسفار الصقل
- إيروتيكيا صوفية
- عهود الجبر البيولوجية
- أنا راعي الخرائب
- ان كان هناك شىء مع الموجود والمجرد ماذا سيكون؟
- نص التهافت
- عندما أتوله
- قصة شعرية قصيرة - الجوكر الذى داخلي -
- قصيدة - الزوال والإحيائية -
- نص السكر فى الوحدة
- الانسحار الأول
- قصة من المجموعقة القصصية - عواهر المخيلة ودراويشها -
- متخيَلات
- العرفان
- قصيدة - لم يكن أدونيس أبي -
- صوفيات
- قصيدة - هل عرفتم أحدا يحب ألمه ؟ -
- نص قلبي


المزيد.....




- -الثقافة- الجزائرية تكشف حقيقة استعانتها بمحمد رمضان وهيفاء ...
- إصابة وزير الثقافة عاطف أبو سيف بفيروس كورونا
- باحث طنجاوي يحاضر حول الأدب المغربي النسائي المكتوب بالإسبان ...
- يوروفيجن: بعد اختيارها لأغنية -الشيطان- قبرص تتعرض لضغوط للا ...
- مصر.. -نفذت مشاهد فيلم أجنبي-.. اعترافات مثيرة للمتهم بقتل س ...
- عبد الله زريقة شاعر الهوامش الموجعة.. الذي ترجمه أديب فرنسا ...
- إيراني يصمم دراجة بإطار واحد مستوحاة من أفلام الخيال العلمي ...
- فيلم ايراني يحصد 3 جوائز في مهرجان Garoa البرازيلي
- بعد أيام من نفيه... وزير الثقافة الفلسطيني يعلن إصابته بكورو ...
- -التكنولوجيا الجديدة والإعلام والإتصال- تأليف فضيل دليو 


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - امرأة لونية