أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - تمشين وَحدي














المزيد.....

تمشين وَحدي


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 6566 - 2020 / 5 / 17 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


وسطَ أوراقِ غربتي وحِصاري
تركَ الوحيُ كالخطى بجواري

خطوةً، خطوتينِ لا بل ثـــــلاثاً
وفمي مُغْلِقٌ فمي بــــــــــ حذارِ

فتفقُّدتُ كل مـــــــــا حول قلبي
مــــــن جروحٍ وشهقةٍ ونضارِ

وحدَهُ الدمعُ عاد بعد ســــــنينٍ
راوياً لـــــــــــــيْ رحيلَه بقطارِ

لــــــــيتَهُ لم يَعدْ ولم أُعْلِ حُبَّاً
مــثلَ نقرِ النجومِ حَبَّ مَدراي

جذبَتْهُ صــوب ذراعي رفوفٌ
مـــــــــــن غيومٍ عَلِقْنَ في آبارِ

فصحا العمرُ مــن مراثي حياةٍ
رتَّلتْني أنشـــــــــــــــودةً للعِثارِ

طُرُقٌ تســــــتفيق خلفَ النوافذِ
صـــــــــــهيلاً يَشقُّ ثوبَ النهارِ

فإذا عقليَ ارتضى لـــــــيْ دُواراً
مَشـــــــرقياً فأنت شرقُ دُواري

حيث مرْجٌ غطّى الفصولَ بذوراً
وســــــــــــتعلو كمَن حكى بجهارِ

وأنا دُرْتُ لا سَــــــــــمواتُ وهمٍ
عن يميني ازدهتْ ولا عن يساري

قِطَطٌ قد تكوَّرت فـــــــــــي زوايا
وسيوفٌ تساقطت مـــــــــن جدارِ

فتروحنتُ مثلــــــــــــما فاهَ نحتٌ
قــــــــــــــائلاً للمُطِلِّ والمتواري

رُبَّ خيلٍ مـــــن الصخور وروحٍ
أبَواها مـــــــــــــن كومة الأحجارِ

يـــــا لروحي زُفَّتْ لروحك وَجْداً
كخزامى زُفَّتْ إلــــــــــــى جُلَّنارِ

جئتُ وحدي وجئتِ وحدي فـــآهٍ
يائسٌ ضمّ يائساً باحتكـــــــــــــارِ !

فاسبقيني لروضةٍ ليـــــس أشهى
مِــــــــــــــن مَداها تعلقاً بالشرار

واطلقيني على بلاديَ ســــــــهماً
خارقاً قلبها كرقصـــــــــــــة نارِ

فأنا أنت، والحريقُ كـــــــــــلانا
كـــــــــــيف هُمْ يُخمِدوننا بخِمارِ ؟

سأداوي ســــــــــنابلي من ضياءٍ
لم تَرُقْ ســـــــــــمعةٌ له ككناري

وكـــــــذا البحر لم يَرُقْ ليْ مُديراً
ســــــــــــاعةَ العَتم ظهرَهُ للمَحارِ

إنما راق ليْ المســــــــاءُ صعوداً
وهبوطاً ككوكبٍ فــــــي احتضارِ
ــــــــــــــــــــــ
برلين
مايس
2020



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غواية الحروف في زقُّورة عَقَرْقُوف (*)
- بوتقة نيسان
- شاهق الآثام
- حرية ورُهاب
- ثلاثياتٌ كولونيِّة
- دانوبيِّات العامري
- مَضافات في هاوية
- سيماء الندامى
- خمسة أنخاب للعام الجديد
- غمرات السناء
- أزفُّ لائي في الميدان
- القلق الضروري
- سُجاح بنت الحارث النبيَّة التي أكملتْ رسالتها !
- خوابي الدُّر
- على الكعبة أن تطوف حولي !
- عن الماشايف وشاف
- طاووس غبطة
- أوقات من يواقيت
- عناق خاجقجي
- فناؤكَ العيد


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - تمشين وَحدي