أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - كميل أبو حنيش رتل هذا النشيد














المزيد.....

كميل أبو حنيش رتل هذا النشيد


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6563 - 2020 / 5 / 14 - 03:49
المحور: الادب والفن
    


كميل أبو حنيش
رتل هذا النشيد
يستوقفنا العنوان "رتل هذا النشيد"، رتل، فعل متعلق بالكتب السماوية، و"هذا النشيد" له علاقة بالنصوص الأرضية، فهل يحاول الشاعر الجمع بين ما هو سماوي وما هو أرضي؟، أم أنه يريد شيء آخر، جعل ما هو أرضي سماوي، مقدس؟، أو يحاول منح (هذا النشيد) سمة القدسية السماوية/الدينية؟.
وغالبا ما يأتي فعل الأمر (مستفز) المتلقي، إلا أن الشاعر جعله فعل جميل ومحبب "رتل" وهذا أزال النفور من الفعل، وجعله مقبولا من القارئ.
يفتتح الشاعر القصيدة بهذا المقطع:
"أقاومُ هذا الحصارَ بحلمٍ
و أذويْ كما العاشقينَ حنيناً
أرتِّبُ هذا الخرابَ الجميلَ
و أنثرُ زهراً على نسوةٍ في الفؤادِ
و ألهو بدندنةِ الأغنياتِ
فتغدو القيودُ التي كبَّلَتني وروداً
و يشتدُّ عُودي رويداً ..... رويداً
إذا فاضَ حُلمي، بحُلوِ الأماني"
الشاعر يفتتح القصيدة بضمير المتكلم أنا "أقاومُ هذا الحصارَ بحلمٍ" متقربا للقارئ، متجاوزا أي مقدمات، ففعل "أقاوم" في عنف، وصادم للقارئ، كما أن "الحصار" أضافة (حاجز) آخر أمام القارئ، لكن الشاعر سرعان ما يزيل هذا الارتباك من خلال "بحلم" والتي يتبعه مباشرة ب: "أذوي، العاشقين، حنينا" وإذا ما تتبعنا بقية الأفعال المتعلقة بالشاعر نجدها ناعمة وهادئة: "أنثر، ارتب، وألهو" فالحلم جعله وكأنه تحرر من ثقل الواقع وأصبح طليقا، لهذا نسب فعل القسوة "كبلتني" إلى القيود، فبدت وكأنها فعل (خارجي) مفروض غصبا، وغير مرتبط بطبيعة الشاعر.
وإذا انتقالنا إلى الألفاظ المجردة، سنجد الألفاظ البيضاء تتفوق على تلك السوداء، والفرح يغلب على الألم، وهذا يشير إلى أن الشاعر يغلب عليه حالة الأمل/الفرح، رغم وجود (تشويش/شواذ).
"ألوذُ إليكِ إذا ساورتني الليالي
فمُدّي يديكِ منَ الوهمِ كي
ألمسَ البرقَ في مُقلتَيكِ
و أملأ هذا السكونَ بلحنٍ
يسافرُ في الأمسياتِ
و يردمُ هذا الفراغَ المدويَّ
فيُزهرُ وقتي ، و أغدو سعيداً ..... سعيداً
إذا راقصتني قديمُ الأغاني
أعيشكِ حباً جميلاً فلا
ترحلي عن سمائي و نبضي
و أحياكِ جرحاً - بلادي و أنتِ ألا
فانزفيني على ساعديكِ
و أهديكِ قلبي، و أهديكِ شعري ، ألا
فاتركيني على ناظريكِ
ليخضرَّ حُبّي و يغدو نشيداً
إذا داعبَتْني وعودُ الزمانِ"
المقطع الثاني جاء أطول وأكثر بياضا من الأول، حتى أنه كاد أن يكون مطلق البياض، لولا وجود: "الليالي، الوهم، يردم، الفرغ، المدوي، جرحا، فانزفيني" وهذا البياض ناتج عن حضور الأنثى/المرأة التي يخاطبها من خلال: "ألوذ أليك، فمدي يديك، مقتليك، راقصتني، أعيشك حبا، أهديك قلبي، على ناظريك" فالأنثى/المرأة التي هي أحد عناصر الفرح/التخفيف، أثرت إيجابيا على الشاعر فجعلته يتماهى مع القصيدة، بحيث أصبح يحلق في الفضاء متجاوز واقعه.
يضاف إلى الأنثى/المرأة الطبيعة التي جاءت من خلال: "فيزهر، ليخضر"، وأيضا الكتابة/الفن: "بلحن، راقصتني، الأغاني، شعري، نشيدا" بهذا يكون الشاعر قد استخدم ثلاثة عناصر للفرح "المرأة/الكتابة/الفن، الطبيعة" واستبقى عنصر التمرد/الثورة".
" أرتِّلُ هذا النشيدَ بهمسٍ
فتنمو الزُّهورُ على ساعدي
و أبحثُ عن كوةٍ في الجدارِ
أرنو إليكِ طويلاً ..... طويلاً
و أقهرُ هذا الغيابَ بحبٍّ
فينجو الفؤادُ منَ الموتِ صبراً
و يمتدُّ لحني بعيداً .... بعيداً
إذا صافحَتْني رمالُ المكانِ"
المقطع الثالث والذي يخم به القصيدة، جاء متماثل بحجمه مع الفاتحة، وفيه يؤكد على تمسكه بعناصر الفرح، المرأة، الطبيعة، الكتابة/الفن، التي ذكرها، لكنه ركز أكثر عن "الكتابة/الفن من بقية العناصر، فنجد: "أرتل، النشيد، لحني" واللافت في الخاتمة أن الشاعر عندما يذكر السواد/القسوة يتعمق/يغرق فيها: "وأقهر هذا الغياب/الموت صبرا" وهذا ناتج عن أثر الواقع عليه، لكننا إذا ما أخذنا القصيدة كوحدة واحدة، فهناك بياض يغلب على السواد، بمعنى أن الشاعر تجاوز واقعه الأرضي، وخلق/أوجد عالم آخر جميل سماوي ينشده ويرتله، فكان الفرح حاضرا ومشعا في القصيدة.
واعتقد أن تقسيم القصيدة إلى ثلاثة مقاطع له علاقة بالمقدس السماوي، فالعدد ثلاث وسبعة من الأرقام المقدسة دينيا، وهذا أسهم في خروج شكل تقديم القصيدة مما هو الأرضي إلى ما هو سماوي.
القصيدة منشورة على صفحة شقيق الأسير كمال أبو حنيش.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجر يعبد لطفي مسلم
- كميل أبو حنيش -لعلي أعود نهارا
- عائلة من الروهينغا مصطفى القرنه
- ذاكرة ضيقة على الفرح سليم النفار
- رواية -صناء مدينة مفتوحة- محمد أحمد عبد الولي
- عالم الشاعر سميح محسن في مجموعة -غبار على مرايا البحر-
- إسماعيل حاج محمد وحروف المد
- تفشي الثقافة الهابطة والرجعية
- الفرح في رواية -من أنا- شذى محمد الشعيبي
- الفلسطيني والاحتلال في رواية -جدار في بيت القاطرات- مصطفى عب ...
- الثقافة الدينية في ديوان سدرة المشتهى إياد شماسنة
- -نحن الوباء وأنت يا ملك الملوك لنا الدواء-
- على سجادة من الغيم سامي الكيلاني
- الذات في ديوان أنا والشمس وبكين مصطفى القرنة
- كفايا عويجان الألفاظ والمضمون
- محمد كنعان والومضة
- مالك البطلي والومضة
- مكانة فلسطين في كتاب -رجال من فلسطين- عجاج نويهض
- الكلمة والحرف في -شهية فعل الأمر- ل فراس حج محمد
- البياض في قصيدة -البحر- منذر خلف


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - كميل أبو حنيش رتل هذا النشيد