أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - حجر يعبد لطفي مسلم














المزيد.....

حجر يعبد لطفي مسلم


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6563 - 2020 / 5 / 13 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


حجر يعبد
لطفي مسلم
جاء في الومضة:
" في يعبد الاحرار أبرهةٌ طغى
من يطغ فيها لا محال قتيل ُ
حجرٌ... گأن الله ألقى عدله
ان الحجارة بعضها سجيل ُ
طير ٌ أبابيل ٌ وجيش هالك ٌ
عصف ٌ لطير ٍ جيشكم مأكول"
عندما يأتي النص الأدبي متناص مع القرآن الكريم والثقافة الدينية، فهذا يستدعي التوقف، لمعرفة الكيفية والطريقة التي استخدمها الشاعر/الأديب، في الومضة، "لطفي مسلم" يقدم/يذكر "أبرهة، حجر، حجارة، سجيل، طير، أبابيل، عصف، مأكول" وجاء في السورة الفيل: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)" فهناك تناص واضح بين الومضة والقرآن، وميزة ما جاء في الومضة أنها باعدت بين الكلمات وأوجدت مساحة بينها بعد أن فرقتها/شتتها، وهذا الأمر جعل المتلقي يتوقف متفكرا في الومضة، فما الداعي لهذا التفريق والتباعد والتشتيت؟، وأين الجمالية التي في الومضة؟، وهل هناك (دهشة) أدبية، فنية في هذه الطريقة/الشكل؟.
أعتقد أن (التغريب) من خلال ذكر المكان/"يعبد" وربطه ب"أبرهة" وليس بمكة، أحدث حركة في الذاكرة القارئ، وجعله يتفكر فيما يقدم له، وعندما جمع بين فكرة "فجعلهم كعصف مأكول، وبين من يطغ فيها لا محال قتيل" أحدث الدهشة، فما جاء في السورة القرآنية وفي الومضة كلاهما حسم الأمر من خلال: "مأكول/قتيل".
وبعد أن أثارنا بالمقدمة، يأخذنا الشاعر إلى تفاصيل الحدث، فاستخدم "حجر" بشكل منفرد ومجرد، وهذا رمز للمقاومة الفلسطينية، وهو السلاح المستخدم في مواجهة الاحتلال، والشاعر يربطه بالله، من حلال "كان الله" ومن خلال "الحجارة بعضها من سجيل" وهنا يكون الشاعر قد فرق وباعد بين الكلمات، بحيث لم (يحافظ) على النسق الآية، وقدمه بشكل آخر، يستدعي التوقف، ففي السورة الفيل، "طير ابابيل" تسبق "الحجرة"، وهنا الشاعر قدم الحجارة على الطير، ما الداعي لهذا؟، اعتقد أن ذكر المكان "يعبد"، و"الحجر" رمز سلاح المقاومة الفلسطينية (برر) حدوث هذا (الخلل) في نسق التناص مع الآية، ولكنة جعله أكثر تلاصقا مع الزمن (الآن)، ومع المكان (يعبد/فلسطين).
والمقطع الثالث جاء ليؤكد على حسم الأمر "وجيش هالك" رابطا ذلك بالفكر الديني والقرآن الكريم: "طير أبابيل/عصف لطير" واللافت أن الشاعر يخرج من صيغة الخطاب المجهول، ليتحدث بصيغة المخاطب أنتم: "جيشكم مأكول" وهذه (المباشرة) لها علاقة بالمكان/يعبد الذي جاء في فاتحة الومضة، فتكون الفاتحة "في يعبد" سبب لوجود "جيشكم مأكول"، وإذا ما أخذنا التفاصيل الداخلية في الومضة "الأحرار، وأبرهة، وحجر، وسجيل، أبابيل، وجيش هالك" نكون أمام شكل جديد للتناص مع القرآن الكريم، يخدم الفكرة ويقدمها بطريقة جميلة تستدعي التفكير والتوقف.
الومضة منشورة على صفحة الشاعر
" Lutfi Mosallam
"



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كميل أبو حنيش -لعلي أعود نهارا
- عائلة من الروهينغا مصطفى القرنه
- ذاكرة ضيقة على الفرح سليم النفار
- رواية -صناء مدينة مفتوحة- محمد أحمد عبد الولي
- عالم الشاعر سميح محسن في مجموعة -غبار على مرايا البحر-
- إسماعيل حاج محمد وحروف المد
- تفشي الثقافة الهابطة والرجعية
- الفرح في رواية -من أنا- شذى محمد الشعيبي
- الفلسطيني والاحتلال في رواية -جدار في بيت القاطرات- مصطفى عب ...
- الثقافة الدينية في ديوان سدرة المشتهى إياد شماسنة
- -نحن الوباء وأنت يا ملك الملوك لنا الدواء-
- على سجادة من الغيم سامي الكيلاني
- الذات في ديوان أنا والشمس وبكين مصطفى القرنة
- كفايا عويجان الألفاظ والمضمون
- محمد كنعان والومضة
- مالك البطلي والومضة
- مكانة فلسطين في كتاب -رجال من فلسطين- عجاج نويهض
- الكلمة والحرف في -شهية فعل الأمر- ل فراس حج محمد
- البياض في قصيدة -البحر- منذر خلف
- التجديد في كتاب -ر- سعيد أبو ريحان


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - حجر يعبد لطفي مسلم