أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - السياسة والدولة والشعب














المزيد.....

السياسة والدولة والشعب


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6548 - 2020 / 4 / 27 - 12:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر السياسة علم من العلوم العامة ولولا علميتها لما أصبحت مادة أساسية تدرس في الكليات والجامعات في العالم وتعلم الإنسان كيف يمارس فن التعامل والسلوك والتصرف في العلاقات الإنسانية والدبلوماسية والحكم بين الناس والمحافظة على حقوقهم وتقدم الحياة العامة وتطورها بما يضمن الحياة السعيدة من خلال الاستقرار والاطمئنان والمستقبل الأفضل وبناء علاقات مع الدول في العالم على أساس الاحترام المتبادل بينها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بينها واحترام وصيانة سيادة الوطن والمحافظة على استقلاله وسيادته وعدم المساس بكرامته وعزته وتقوم في التعامل بينها حسب صيغة مصلحة الوطن أولاً لا تعترف بصداقات أو علاقات شخصية تسبب الضرر بالشعب والوطن وإنما تقوم وتتمحور وترتبط جميع محاورها وسلوكها على المصلحة الوطنية وتصبح هذه العملية هي الأساس في العلاقات الدولية ويعتبر الوطن لا يباع ولا يشترى وحريته وكرامته خط أحمر بعدم التجاوز عليه والتنكر له واستغلاله والالتفاف على مصالحه وتفضيل المصلحة الشخصية عليه في بناء العلاقات بين الدول والتصرف والسلوك بما يضر بالمصلحة الوطنية يقول الرئيس الأسبق للهند الراحل بانديت نهرو في أحد رسائله من سجنه لابنته أنديرا غاندي يقول فيها (ضحي بالنفس من أجل العائلة وضحي بالعائلة من أجل المجتمع وضحي بالمجتمع من أجل الوطن). ومن خلال هذه الصورة نضع كل من مصلحة الوطن والمصلحة الشخصية والذاتية في كفة الميزان ونقيس من خلالها أية كفة راجحة لدى رجال السياسة العراقيين كفة مصلحة الوطن أم المصالح الخاصة الذاتية الأنانية ؟
وتعرف تلك النتيجة من خلال حقيقة المعلومات المستخلصة من التجربة والواقع الملموس وعلاقتها بالسبب والنتيجة التي أفرزتها حقيقة التجربة والواقع لطبيعة الحكم في العراق وما هي الانجازات الإيجابية والسلبية للشعب في مرحلة الحكم التي استمرت سبعة عشر عاماً عجاف ...؟
‌أ) نظام اقتصادي ريعي أفرز ما يلي :-
1- شعب استهلاكي غير منتج (عطال بطال) يقضي ليله ونهاره في المقاهي ويتسكع في الشوارع والدرابين.
2- أصبح العراق سوق للمنتجات من السلع والبضائع الأجنبية.
3- يعيش على مورد واحد (النفط ومشتقاته).
4- أصبح الشعب العراقي يعتمد على منتجات الدول الأجنبية في غذائه وتوفير مستلزمات حياته.
5- في حالة غلق الحدود بسبب شحة وأزمة في المواد الغذائية ومستلزمات حياة الشعب.
6- تعرض الأمن الغذائي للخطر.
7- إشاعة ظاهرة الفساد الإداري في هيكل الدولة العراقية.
8- أصبح الشعب العراقي يتكون من طبقتين الاولى تحت مستوى الفقر تركض ليلاً ونهاراً من أجل توفير لقمة العيش والثانية أتخمها الفساد الإداري.
9- انهيار وهروب الطبقة المتوسطة وحلت محلها الطبقة (البورجوازية الطفيلية) التي تعتبر الوسيطة والوكيلة لشركات السلع والبضائع الأجنبية في الأسواق العراقية.
10- ظاهرة التضخم الوظيفي والبطالة المقنعة في دوائر الدولة العراقية.
11- تدمير الأسس التربوية (المدرسة والبيت والدولة).
12- الهجرة الكبيرة للعقول العراقية إلى خارج الوطن.
13- أصبحت الكليات والجامعات العراقية تخرج أفواج من الطلبة وترميهم في مستنقعات البطالة مما أدى إلى انهيار نظام التربية والتعليم في العراق بسبب لجوء أولياء الطلبة إلى سحب أبنائهم من كراسي الدراسة ورميهم في أسواق العمل (عتالين أو يبيعون أكياس النايلون في الأسواق) عندما أصبحت الكليات والجامعات تخرج المئات من الطلبة وترميهم في مستنقع البطالة.
14- يسمح للدول الأخرى التدخل في الشؤون العراقية.
‌ب) المحاصصة الطائفية والفئوية التي جعلت سلطة الحكم في الدولة يتسلل إلى وظائفها عناصر اعتمدت على (تزوير الشهادات) مما جعل جهاز الدولة يشغله عناصر غير كفوءة ولا تملك المؤهلات الجديرة والمقتدرة في إدارة شؤون الدولة وأصبحت المناصب الوزارية والدرجات الخاصة تباع وتشترى أسعارها حسب قاعدة العرض والطلب ... ومن نتائجها الفوضى بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية وخطر انهيار النظام المالي في العراق وخطر العجز في التصدي لفايروس كورونا بسبب العجز المالي في خزينة الدولة والفساد الإداري.
‌ج) انتجت هذه الافرازات والتراكمات انسان عراقي تمسكه قوتان ... واحدة يمسك بها فيدرك الحاجة التي يسعى لها ويرغب بها فيطمئن ويرتاح ... والثانية يمسك الصبر حينما يعجز عن إدراك الحاجة التي يرغب بها يسلم أمره إلى الله ويصبر على أمره ... أما الإنسان الثالث وهم الأكثرية من الشعب العراقي لا يملك القوة ولا يملك الصبر فيصبح في صراع نفسي مرير من الإرهاصات والألم وكأنه في صندوق من الحديد تارة يرميه إلى الأعلى وأخرى إلى الأسفل وأخرى إلى اليمين وأخرى إلى اليسار حتى يتحطم تحطيماً.
‌د) تفشي ظاهرة الفساد الإداري في أجهزة الدولة وأنهكتها مالياً وفساداً ودمّر الشعب.
هذه التجربة التي أفرزت للشعب العراقي الواقع الحالي الذي يعيشه الآن ... والآن هذه الصورة أمام رئيس الوزراء الجديد لمرحلة جديدة تستوجب عليه التجاوز على سلبيات التجربة السابقة وبناء الثقة بين الدولة والشعب من خلال عراق ذات سيادة واستقلالية وطنية في اتخاذ القرارات وإعادة العراق إلى مجده وعزته من خلال صناعة وزراعة تجعل الشعب يكتفي ذاتياً منها والقضاء على المحاصصة الطائفية والمحسوبية والمنسوبية وهيبة الدولة والقضاء على الفساد الإداري وجعل الإنسان العراقي يشعر بواقعه الإنساني كمواطن عراقي يتمتع بجميع الواجبات والحقوق والعيش الكريم والرجل المناسب في المكان المناسب والقضاء على البطالة والفقر والمحافظة على خيرات العراق وثرواته واستغلالها لمصلحة الشعب ... والآن لابد من سؤال فيه نداء حي واستدعاء صارخ للماضي والحاضر والمستقبل ... هل يستطيع السيد الكاظمي رئيس الوزراء الذي عَرفَ من خلال خبرته من عام/ 2016 إلى الآن عام/ 2020 جميع الزوايا وكل صغيرة وكبيرة عن السياسيين العراقيين وأسلوب الحكم ونتائجه في العراق الذي وصل بالعراق وشعبه إلى ما نحن عليه الآن أن يعيد للعراق مجده وعزه ...؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتعض بالماضي لتكون أكثر خبرة في المستقبل
- مهداة إلى أصحاب القمصان البيضاء الأبطال (نصوص نثرية)
- وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
- الشعب وفايروس كورونا
- العراق وفايروس كورونا
- الاقتصاد الريعي ومساوئه على الشعب العراقي
- متى تكرم المدن ابناءها ..؟
- العراق والمخاطر التي تحيط به
- الشعب مصدر السلطات وهو الكتلة الأكبر
- الدولة والشعب وفايروس كورونا
- المخاوف من غلق المنافذ الحدودية مع دول الجوار
- العراق المحاصر بفايروس كورونا والانهيار المالي وخطر شحة المو ...
- 8 / آذار عيد المرأة العالمي
- الأزمة العراقية إلى أين ...؟
- ما هي التوافقية ...؟
- ما هو الحل لمرحلة جديدة للعراق ؟
- المصداقية في الكلام يخلق الثقة
- الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي ورفضه منصب وزارة الداخلية
- أرخص شيء في العراق هو الإنسان ..!!
- إلى أبطال مليونية 25 شباط (نص نثري)


المزيد.....




- العاهل الأردني يرد على مناشدات للصفح عن موقوفي قضية -الفتنة- ...
- العاهل الأردني يرد على مناشدات للصفح عن موقوفي قضية -الفتنة- ...
- كلمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة المناخ الدولية ال ...
- أعراض الإرهاق: 5 علامات تدل على أنك مرهق ولست متعبا فقط!
- شاهد: لحظة مقتل مراهقة من أصول إفريقية برصاص الشرطة الأمريكي ...
- بعد مقتل مشتبه به أسود على يد أحد عناصرها.. الشرطة الأميركية ...
- بعد مقتل مشتبه به أسود على يد أحد عناصرها.. الشرطة الأميركية ...
- شاهد: لحظة مقتل مراهقة من أصول إفريقية برصاص الشرطة الأمريكي ...
- موكب المومياوات الملكية أحيا الجدل حول هوية مصر وتراثها الحض ...
- كيف ردت أمريكا على كلام بوتين حول أشباه شخصيات شريرة في -كتا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - السياسة والدولة والشعب