أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - يوم الأسير الفلسطيني















المزيد.....



يوم الأسير الفلسطيني


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 6540 - 2020 / 4 / 17 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إضرابات الأسرى في سجون الاحتلال تشكل حلقات في مسلسل طويل لمعاناة الفلسطينيين

17 نيسان/أبريل من كل عام هو يوم الأسير الفلسطيني
يُحيي الفلسطينيون في الوطن والشتات يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان/أبريل من كل عام. وقد اعتمد هذا اليوم من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 باعتباره يومًا وطنيًا من أجل حرية الأسرى ونصرة قضيتهم العادلة. وعادة ما تؤكد السلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية على أهمية مساندة الأسرى وذويهم، وتكثيف التحركات على مختلف الصعد للإفراج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما وتشدد على مركزية قضيتهم في حياة الشعب الفلسطيني، وتدعو المؤسسات الحقوقية والانسانية إلى التدخل لدى سلطات الاحتلال لوقف معاناتهم، خاصة فيما يتعلق بالإهمال الطبي المتعمد.
ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال يوم الأسير الفلسطيني يوماً خالدًا يحييه الفلسطينيون سنوياً في كل أماكن وجوده في الداخل والشتات، بوسائل وأشكال متعددة؛ ليذكروا العالم أجمع بالأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له بشكل يومي من أبشع صنوف العذاب والانتهاكات والتجاوزات في سجون "الاحتلال الصهيوني، والتي فاقت وتجاوزت كافة الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها القانون الإنساني الدولي، و"اتفاقية جنيف الرابعة"، ومبادئ حقوق الإنسان، و"النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
ومن أبرز هذه الانتهاكات: إساءة المعاملة، والاحتجاز في ظل ظروف غير إنسانية، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من حقهم في الزيارة من قبل غالبية ذويهم وأهاليهم، بذريعة الحرمان الأمني؛ والاعتقال الإداري دون محاكمة، والعزل القصري الانفردي الذي يمتد أحيانا لسنوات عدة، وعدم توفير العناية الطبية الملائمة، واقتحام غرفهم على أيدي وحدات قمع خاصة ورشهم بالغاز، والتفتيش العاري؛ إضافة إلى لجوء دولة الاحتلال إلى شرعنة ممارساتها ضدهم بإصدار سلسلة من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون "إعدام الأسرى".
مؤسسات حقوق الأنسان المحلية والدولية تؤكد في يوم الأسير من كل عام، وفي كل يوم، وعلى نطاق واسع، على ضرورة التصدي لممارسات سلطات الاحتلال اللاإنسانية واللاأخلاقية المنفذة بشكل منهجي بحق الأسرى الفلسطينيين، وتنادي بضرورة إلزام كيان العدو باحترام الاتفاقيات الدولية التي تكفل للمعتقلين التمتع بحقوقهم.
وتشير إحصاءات الهيئات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى إلى إقدام سلطات الاحتلال منذ عام 1948 على اعتقال ما يزيد على مليون فلسطيني، من بينهم الآلاف من الأطفال والنساء والمسنين.

سلطة الاحتلال تستغل فايروس "كورونا" في سياسة عقاب الأسرى
وتستغل سلطات الاحتلال المجرمة هذه الأيام أزمة تفشي فايروس "كورونا" في سياسات العقاب المفروضة على الأسيرات والأسرى. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أعلنت هذه السلطة الظالمة عن إلغاء كافة زيارات الأهالي إلى أجل غير مسمى.
ورفضت المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في كيان العدو الصهيوني، نهاية آذار/مارس الماضي، التماسا تقدمت به جمعية "أطباء لحقوق الإنسان"، طالبت فيه بإطلاق سراح السجناء الصهاينة، الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما خوفا من تفشي كورونا داخل السجون.
واتهم رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، سلطات الاحتلال، بعدم اتخاذ أي إجراءات وقائية لمواجهة الفايروس.
وحمل فارس، في تصريحات لوسائل الإعلام، "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين. وشكك برواية مصلحة السجون الصهيونية التي دأبت على الادعاء بعدم تسجيل أي إصابة بفايروس "كورونا" بين المعتقلين!!

وأعلنت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، مطلع نيسان/أبريل الجاري، أن نتائج الفحوصات الطبية للمحرر نور الدين صرصور، من مدينة بيتونيا غربي رام الله، أظهرت أنه مصاب بالفايروس.
واعتقل صرصور، في 18 آذار/مارس الماضي، وأفرج عنه يوم 31 من الشهر نفسه، إذ قضى فترة اعتقاله في سجن عوفر، ومركز تحقيق "بنيامين".
وأعلنت سلطات الاحتلال إصابة 3 سجانين صهاينة بالكورونا، هما شرطيان في سجن عوفر، وآخر في سجن الرملة، وسحبت إدارة السجون، مطلع آذار/مارس 140 صنفا من كانتينا (متجر) الأسرى، بينها مواد تعقيم خاصة بمواجهة فيروس كورونا.

الإضراب هو الخيار الأخير بالنسبة للأسرى
عادة ما يلجأ الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إلى الإضراب كخيار أخير للاحتجاج على إساءة معاملتهم من قبل سلطة الاحتلال والمطالبة بتنفيذ حقوقهم. ويقومون بالإضراب بعد أن يستنفذوا جميع الوسائل والخطوات النضالية الأخرى وتأكدوا من فشل المراهنة على استجابة سلطة الاحتلال لمطالبهم عبر الحوار المفتوح فيما بين هذه السلطة المجرمة واللجنة التي عادة ما يختارها الأسرى من بينهم لتمثلهم وتفاوض بالنيابة عنهم، كما هو حاصل في الإضراب الحالي.
ويُعتبر الإضراب المفتوح عن الطعام وسيلة يستعملها الأسرى الفلسطينيون لتحقيق هدف ما أو أهداف، ولم يكن في يوم من الأيام غاية بحد ذاتها، كما يعتبر أهم الأساليب النضالية، من حيث الفعالية والتأثير على إدارة السجون والسلطات الصهيونية والرأي العام لتحقيق المطالب الإنسانية العادلة، كما أنها تبقى أولاً وأخيراً معركة إرادة وتصميم.

التجربة الأولى لخوض الإضراب جرت في سجن نابلس عام 1968
جرت أول تجربة فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام في السجون الصهيونية في سجن نابلس في أوائل عام 1968، حين خاض الأسرى إضراباً عن الطعام استمر لمدة ثلاثة أيام، احتجاجاً على سياسة الضرب والإذلال التي كانوا يتعرضون لها على أيدي جنود سلطة الاحتلال المجرمة، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية. ثم توالت بعد ذلك الإضرابات عن الطعام.

مسلسل الإضرابات وأبرز مطالب الأسرى
وفيما يلي أبرز الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني والمطالب التي رفعوها خلال إضراباتهم، استناداً لما جاء في دراسة نشرتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) والمراجع الفلسطينية الرسمية والخاصة أخرى:

- إضراب سجن الرملة بتاريخ 18/2/196، واستمر (11) يوماً، وكان الهدف من ورائه تحسين وزيادة كمية الطعام وإدخال القرطاسية ورفض مناداة السجان بكلمة (حاضر سيدي) ورفض منع التجمع لأكثر من أسيرين في الساحة وكذلك زيادة وقت الفورة. وانتهى بقمع الاسرى وعزلهم وتعريضهم للإهانة.
- إضراب معتقل كفار يونا بتاريخ 18/2/196، واستمر ثمانية أيام، وتزامن مع إضراب الرملة. السبب، المطالبة بتغيير (الجومي) - أي الفرشة البلاستيكية الرقيقة التي ينام عليها الأسير - وبتحسين وزيادة كمية الطعام وإدخال القرطاسية ورفض مناداة السجان بكلمة (حاضر سيدي). ونتج عنة السماح بإدخال القليل من القرطاسية من أجل كتابة الرسائل للأهل وإلغاء (كلمة سيدي من قاموس السجون).
- إضراب السجينات الفلسطينيات في سجن نفي ترستا بتاريخ 28/4/1970. واستمر تسعة أيام. وقد تعرضن جراء الإضراب للإهانة والعقوبات منها العزل في زنازين انفرادية. وعدت إدارة السجون بالاستجابة للمطالب لكن ما تم تحقيقه هو القليل جدا مثل تحسين التهوية وزيادة وقت الفورة وإدخال عبر الصليب بعض الحاجات الخاصة بالنساء.
- إضراب سجن عسقلان بتاريخ 5/7/1970. واستمر الإضراب سبعة أيام. طالب فيه الأسرى بإدخال القرطاسية والملابس من الأهل وزيادة وقت النزهة (الفورة). وتنصلت إدارة السجن من تلبية مطالب الأسرى، بعد ان كانت قد وعدت بتلبيتها.
- إضراب سجن عسقلان بتاريخ 13/9/1973 وحتى تاريخ 7/10/1973.
- الإضراب المفتوح عن الطعام بتاريخ 11/12/1976، والذي انطلق من سجن عسقلان لتحسين شروط الحياة الاعتقاليه. واستمر لمدة (45) يوماً. وفيه سمحت إدارة السجن بإدخال القرطاسية وتسلم الأسرى لمكتبة السجن كمراسلة الاهل كذلك تحسين نوعية وكمية الطعام واستبدال فرشات الأسرى (الجومي) المهترئة.
- الإضراب المفتوح بتاريخ 24/2/1977، واستمر لمدة (20) يوماً في سجن عسقلان. وهو امتداد للإضراب السابق. بعد تراجع إدارة السجن عن بعض الوعود التي قطعتها للأسرى قرر الأسرى استئناف الاضراب عن الطعام ثانية.
- إضراب سجن نفحة بتاريخ 14/7/1980، واستمر لمدة (32) يوماً، ومن المعلوم أن سجن نفحة الصحراوي تم افتتاحه في 1 أيار (مايو) من نفس العام، وكان يتسع لحوالي مائة أسير، وقد هدفت سلطات الاحتلال من تشغيله عزل الكادر التنظيمي عن الحركة الأسيرة، التي تمكنت من بناء نفسها والنهوض بواقع الأسرى خصوصاً في سجني عسقلان وبئر السبع المركزي.
وقد تم تجميع الأسرى البارزين في سجن نفحة في ظروف قاسية للغاية، من حيث الطعام الفاسد والمليء بالأتربة. وتم الزج بأعداد كبيرة من الأسرى في كل غرفة، وقد كانت غرف المعتقل تفتقد إلى الهواء، حيث الأبواب محكمة الإغلاق وفتحات التهوية صغيرة. وقامت سلطات السجون كذلك بحرمان الأسرى من أدوات القرطاسية، وسمحت لهم بساعة واحدة فقط في اليوم من أجل الفورة في ساحة السجن إضافة إلى المعاملة السيئة.
لهذه الأسباب عزم الأسرى في معتقل نفحة الصحراوي على الإضراب عن الطعام بعد التنسيق مع معتقلي سجني عسقلان وبئر السبع، حيث بدأ الإضراب في 14 تموز (يوليو) 1980، وقد تمت مهاجمة المضربين بقسوة وعنف من قبل سلطات السجن، لكن الأسرى استمروا في الإضراب فاستعملت إدارة السجن أسلوب الإطعام القسري وبرابيج بلاستيكية تدفع إلى معدة الأسير من خلال فتحة الأنف.
إثر ذلك تم نقل دفعة من الأسرى ممن ساءت حالتهم الصحية إلى سجن نيتسان في الرملة، وتعرضت هذه الدفعة للتنكيل الشديد حيث قضى الأسير راسم حلاوة يوم 21 تموز، والأسير علي الجعفري وكاد يلحق به الأسير إسحق مراغة لولا وجود المحامية ليئا تسيمل في مستشفى السجن. وقد توفي الأسير إسحق لاحقاً، بعد سنتين من ذلك متأثرًا بما أصابه. وقد قضى أيضًا خلال هذا الإضراب الأسير أنيس دولة.
بعد وفاة هؤلاء الأسرى التحقت السجون الأخرى بالإضراب الذي تواصل لمدة 33 يوماً، ورافق هذا الإضراب حملة عنيفة من قبل إدارة مصلحة السجون بإشراف وزير داخلية سلطة الاحتلال آنذاك يوسف بورغ، وتم نقل قسم من المضربين من سجن نفحة إلى سجن الرملة، ويعتبر هذا الإضراب الأشرس والأكثر عنفاً.
ومع تواصل الإضراب تم تشكيل لجنة "كيت" من قبل سلطات الاحتلال والتي بحثت في ظروف اعتقالهم، خاصة في معتقل نفحة، فأوصت بإدخال الأسرّة وتوسيع مساحات الغرف والساحات ورفع الصاج عن السقف العلوي من الباب، بحيث يستبدل بالشبك، وسارت الأمور في تحسن مستمر حيث تم تقليص العدد في الغرف وإدخال ألبومات الصور ومواد القرطاسية على زيارة الأهل، وتم تركيب الأسرّة في كل السجون بالتدريج.
وقد حظي هذا الإضراب بتغطية إعلامية واسعة خاصة بعد وفاة الأسرى، كما حظي بحركة تضامنية وإسناد شعبي واسع من قبل ذوي الأسرى ومناصريهم، وقد أحدث هذا الإضراب نقلة نوعية في شروط حياة الأسرى في سجون الاحتلال وإن لم تكن كافية.
- إضراب سجن جنيد في سبتمبر عام 1984، واستمر لمدة (13) يوماً. إضراب شهر أيلول (سبتمبر) 1984، حصل هذا الإضراب بعد افتتاح سجن جنيد في مدينة نابلس في شهر تموز (يوليو) عام 1984، وقد تم إخلاء سجن بئر السبع من الأسرى الفلسطينيين.
وقد أضرب الأسرى في سجن جنيد إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وبعد ثلاث عشر (13) يومًا انضم إليهم باقي الأسرى في سجون الاحتلال الأخرى، ولقد اعتبر هذا الإضراب نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة ، حيث قام وزير شرطة السلطات الاحتلالية حاييم بارليف حينها بزيارة سجن جنيد، وجلس مع المضربين واقتنع بضرورة تحسين شروط حياتهم، خاصة في القضايا التي كانت تعتبر من قبل خطوطاً حمراء لا يمكن الحديث فيها، مثل الراديو والتلفاز والملابس المدنية، حيث سمح بها جميعًا، إضافة إلى تحسين أنواع الطعام والعلاج، فأُعلن وقتذاك وقف الإضراب واستجابت السجون الأخرى وأوقفت إضرابها.
وقد شهد هذا الإضراب حركة تضامن شعبية واسعة ونظمت المظاهرات والاعتصامات التضامنية.
بعد هذه الأحداث مباشرة تم تغيير مدير مصلحة السجون في السلطات الاحتلالية، وعين مكانه مدير آخر يدعى و رافي سويسا، تجاوب مع المطالب بالموافقة على إدخال الشراشف والبيجامات من قبل الأهل والحصول على السماعات والمسجلات وزيادة مبلغ الكانتينة المسموح به ووافق مبدئيًا على اقتناء جهاز تلفاز.
- إضراب سجن جنيد بتاريخ 25/3/1987، وشارك فيه أكثر من (3000) أسير فلسطيني، من مختلف السجون. واستمر لمدة (20) يوماً، وقد جاء هذا الإضراب بعد استلام دافيد ميمون مهمة مديرية السجون، حيث قام بسحب العديد من الإنجازات، مثل منع الأسرى من تلقي ملابس من أهاليهم ومنع الأسرى من زيارات الغرف وتقليص مدة الفورات وكميات الطعام، إضافة إلى التعامل السيء مع الأسرى، الأمر الذي أدى إلى دفع الأسرى في سجن جنيد لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام استمر 20 يومًا، وقد انضمت سجون أخرى إلى الإضراب.
بالرغم من ذلك انتهى هذا الإضراب دون نتائج ملموسة، مجرد وعود من إدارات السجون لم تتحقق. وكان له إسهام في اندلاع الانتفاضة الأولى التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في عام 1987.
- اضراب 23 كانون الثاني (يناير) 1988، أعلن الأسرى الفلسطينيون الإضراب عن الطعام، تضامناً وتزامناً مع إضرابات القيادة الموحدة للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، والتي اشتعلت في كانون الأول (ديسمبر) 1987.
- إضراب سجن نفحة بتاريخ 23/6/1991، واستمر الإضراب (17) يوماً. إضراب سجن نفحة عام 1991: بدء هذا الإضراب في سجن نفحة الصحراوي بتاريخ 23 حزيران (يونيو) من عام 1991، في ظروف اشتدت فيها الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، وقد خرج شاؤول ليفي من مديرية السجون إثر انتقادات واسعة لأسلوب عمله، نظرًا للشروط التي قدمها للأسرى، وفي ظل حكومة ترأسها إسحق شامير. وقد عين مكانه مدير جديد هو جابي عمير في أثناء حرب الخليج الأولى وحالة الطوارئ التي فرضت على السجون.
بعد الحرب رفضت إدارة السجون إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حالة الطوارئ وتفاوتت التشديد من سجن لآخر، فدخل أسرى سجن نفحة في إضراب لإعادة الأمور إلى سابق عهدها وكان ذلك في 21 حزيران (يونيو) من عام 1991، ولكن السجون الأخرى لم تدخل في هذا الإضراب فظل منفرداً فيه.
استمر الإضراب 16 يومًا وانتهى بوساطة لجنة من المحامين من قطاع غزة على مجرد وعود فقط تكفل المحامون بتحقيقها، ولم تنفذ إدارة السجون شيئاً منها، حيث اعتبر هذا الإضراب من الإضرابات الفاشلة ولكنه شكَّل الأرضية لإضراب عام 1992.
بدأ هذا الإضراب في سجن نفحة الصحراوي بتاريخ 23 حزيران (يونيو) من عام 1991، في ظروف اشتدت فيها الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، وقد خرج شاؤول ليفي من مديرية السجون إثر انتقادات واسعة لأسلوب عمله، نظرًا للشروط التي قدمها للأسرى، وفي ظل حكومة ترأسها إسحق شامير. وقد عين مكانه مدير جديد هو جابي عمير في أثناء حرب الخليج الأولى وحالة الطوارئ التي فرضت على السجون.
- إضراب 25/9/1992، الذي شمل معظم السجون. وشارك فيه نحو سبعة آلاف أسير. واستمر (15) يوماً. بعد فشل إضراب نفحة عام 1991، بدأت السجون كلها بالتحضير لإضراب شامل لكل الأسرى في سجون الاحتلال، وأمام هجمة إدارة السجون الشرسة على الأسرى استمرت التحضيرات قرابة عام كامل، حيث بدأ الإضراب يوم 25 أيلول (سبتمبر) 1992 في غالبية السجون المركزية وتضامن بعض المعتقلات.
وكانت مشاركة السجون على النحو التالي: (جنيد وعسقلان ونفحة وبئر السبع ونابلس في 27/9، سجن جنين 29/9/، سجن الخليل 30/9، سجن رام الله، وأسيرات تلموند في 1/10، سجن عزل الرملة في 5/10، سجن غزة المركزي في 10/10، فيما شاركت السجون التالية مشاركة تضامنية، مجد، النقب، الفارعة، شطة. جاء هذا الإضراب بعد شهرين من فوز حزب العمل في الانتخابات السلطات الاحتلالية وتشكيل حكومة يسارية بقيادة إسحق رابين، وتسرب أنباء عن بدء مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية.
استمر هذا الإضراب 18 يومًا في غالبية السجون و19 يومًا في معتقل نفحة، وتفاعل الشارع الفلسطيني مع الإضراب بصورة كبيرة، وتأججت فعاليات الانتفاضة، وتحرك الفلسطينيون داخل الخط الأخضر بصورة نشطة. وعلى غير العادة بقيت أجهزة التلفاز عند الأسرى ولم تسحب، مما أدى إلى رفع معنويات المضربين عند مشاهدتهم لتفاعل الناس مع الإضراب. وقد أدى هذا الإضراب إلى صدام بين وزير الشرطة ومدير مصلحة السجون غابي عمير، الذي أبدى التشدد في موقفه تجاه الأسرى.
انتهى الإضراب بنجاح كبير للأسرى وقد اعتبر هذا الإضراب من أنجح الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون من أجل الحصول على حقوقهم .حيث تم تحقيق الكثير من الإنجازات الضرورية، مثل إغلاق قسم العزل في سجن الرملة ووقف التفتيش العاري وإعادة زيارات الأقسام وزيادة وقت زيارة الأهل والسماح بالزيارات الخاصة وإدخال بلاطات الطبخ إلى غرف المعتقلات وشراء المعلبات والمشروبات الغازية وتوسيع قائمة المشتريات في الكانتينة.
- إضراب شهر 6/1994، الذي شمل معظم السجون، حين خاض الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام؛ إثر توقيع اتفاقية القاهرة (غزة– أريحا أولاً) ،احتجاجاً على الآلية التي نفذ بها الشق المتعلق بالإفراج عن خمسة آلاف أسير فلسطيني حسب الاتفاق، واستمر الإضراب ثلاثة أيام.
- إضراب الأسرى بتاريخ 18/6/1995 تحت شعار (إطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات دون استثناء). وجاء هذا الإضراب لتحريك قضيتهم السياسية قبل مفاوضات طابا، واستمر لمدة (18) يوماً. وبعد اتفاقية أوسلو تحسنت شروط حياة الأسرى بصورة كبيرة، وتقلص عددهم في السجون بعد عمليات الإفراج وانخفاض وتيرة الانتفاضة.
ظلت قضية الإفراج تشغل الأسرى من أجل التحرر والإنعتاق. ومع الإعلان عن نية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون القدوم إلى غزة لحضور اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني لتغيير بعض بنود الميثاق الوطني وبهدف أن يحرك الأسرى قضيتهم على المستوى الإعلامي أعلنوا الإضراب، ولكن لم تحدث أي نتائج عملية ملموسة لذلك.
- إضراب أسرى سجن عسقلان عام 1996، حتى هذا التاريخ لم تكن الأطر التنظيمية للإضراب قد تبلورت بعد بشكل واضح، وكانت القيادة في السجون في غالبيتها حول أشخاص مركزيين، وكان الأسرى لا يزالون يفترشون قطعًا من البلاستيك تحتهم عند النوم.
خاض الأسرى إضراباً عن الطعام استمر 18 يومًا ، إذ لم يتناولوا غير الماء و الملح. توقف الإضراب بناءً على وعود من مديرية السجون بتحسين الشروط الحياتية وعلى رأسها إعطاء كل واحد من الأسرى فرشة إسفنج، ولكن مديرية السجون تنصلت من وعودها فاضطر الأسرى للعودة إلى الإضراب حتى رضخت مديرية السجون وأحضرت الفرشات وأدخلت بعض التحسينات الحياتية.
- خاض الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام بتاريخ 5/12/1998؛ إثر قيام كيان العدو الصهيوني بالإفراج عن (150) سجين جنائي، ضمن صفقة الإفراج التي شملت (750) أسيراً وفق اتفاقية واي ريفر وعشية زيارة الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلنتون للمنطقة.. وقد تزامن مع ذلك نصب خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون السلطات الاحتفالية أمام نصب الجندي المجهول بغزة وإعلان (70) أسيراً محرراً الإضراب المفتوح عن الطعام.
- دخل الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام بتاريخ 1/5/2000؛ احتجاجاً على سياسة العزل، والقيود والشروط المذلة على زيارات أهالي المعتقلين الفلسطينيين. وقد استمر هذا الإضراب ما يقارب الشهر، ورفع خلاله شعار إطلاق سراح الأسرى كأحد استحقاقات عملية السلام. وقد انتفضت الجماهير الفلسطينية تضامناً مع الأسرى وسقط ثمانية من الفلسطينيين في أيام متقاربة خلال الإضراب، في مناطق قلقيلية ونابلس ورام الله والخليل، وقد أضرب العشرات من الأسرى المحررين عن الطعام في خيمة التضامن التي نصبت قرب جامعة الأزهر بغزة.
وقد جاء هذا الإضراب بعد عزل ثمانين من الأسرى في سجن هداريم قسم 3، وقد افتتح هذا السجن في ظروف صعبة للغاية، حيث حاولت الإدارة أن تفرض على الأسرى زيارة الأهل من وراء حواجز زجاجية؛ بدلاً من الشباك المعمول بها إلى ذلك الحين. وقد تراجعت شروط الحياة في بعض النواحي حيث تم فرض التفتيش العاري من جديد.
بدأ الأسرى في هداريم بالإضراب المفتوح عن الطعام، مع تناول الحليب والسوائل، وقد انضم إليهم بعد حوالي عشر أيام، معتقلو سجن نفحة ثم سجن عسقلان وسجن شطة. وقد كان عدد الأسرى وقتها 1500 أسير.
وكانت مطالب الأسرى تتمثل بالسماح لهم بالزيارة خلال الشبك، والسماح بالاتصال الهاتفي، والتعلم في الجامعات العربية، ووقف التفتيش العاري وإخراج المعزولين، وقد أعلنت مديرية السجون عن قبولها بالقضايا ذات الطابع الإنساني وليس القضايا ذات الطابع الأمني. وحضر من جهاز الشاباك مسئولون للتفاوض مع الأسرى حول هذه القضايا، وتم اشتراط أن يلتزم الأسرى بعدم مزاولة أي أعمال ذات طابع عسكري في الخارج من داخل السجون.
تم الاتفاق على تحقيق بعض الإنجازات، مثل إخراج المعزولين الفوري، ووقف التفتيش العاري، وتم الوعد بحل مشكلة الهواتف العمومية، والتعلم بالجامعة العربية المفتوحة بعد أشهر، إذا أثبت الأسرى التزامهم بعدم مزاولة أو التدخل في أي نشاط عسكري خارج السجون. لم يتم تحقيق ذلك حيث انفجرت انتفاضة الأقصى بعد شهور وتنصلت مديرية السجون والشاباك من وعودها، ويعتقد البعض أن الإضراب قد فشل حيث لم يتم استغلال الفرصة وتحقيق الإنجازات المطلوبة، وهناك من اعتقد أن الإضراب حقق أهدافه، وكانت النتائج ستتطور بصورة جيدة لولا تفجر انتفاضة الأقصى التي قلبت الأمور رأساً على عقب.
- اضراب سجن نيفي تريستا بتاريخ 26/6/2001، حيث خاضته الاسيرات واستمر لمدة 8 أيام متواصلة احتجاجاً على أوضاعهن السيئة.
- إضراب شامل في كافة السجون بتاريخ 15-8-2004، واستمر 19 يوماً. إضراب 2004 في سجن هداريم: بعد تطورات كثيرة (سيتم ذكرها لاحقاً) ساءت ظروف الحياة في السجون، وهجمت مديرية السجون هجمة شرسة للغاية على الأسرى، أشعرتهم بالاختناق الشديد. كان الأسرى في السجون قد بدأوا يتحدثون عن الإضراب والاتفاق عليه خلال عام 2003، ولم تفلح كل المحاولات على اتفاق معظم السجون في حركة واحدة، خاصة في ظل الظروف الذاتية والموضوعية.
ازدادت هجمة مديرية السجون في ظل إدراكها لعدم قدرة الأسرى على خوض الإضراب، وقناعتهم أن الظروف غير مناسبة، وبعد أن وجدت المبرر لمزيد من القيود والمضايقات وسحب الإنجازات.
في ظل حالة الضغط اللامحدودة – وخاصة في سجن هداريم– دخل الأسرى في الإضراب المفتوح عن الطعام والذي استمر 12 يومًا، حقق بعض الإنجازات البسيطة وأوقف الموجات الأخيرة من الإجراءات التي من أجلها تفجر الإضراب.
- إضراب عام 2004: بعد مدة شهرين ونصف من إضراب الأسرى في سجن هداريم وتحديداً في 15 آب (أغسطس) بدأت معظم السجون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، ولحقت بها السجون التي تأخرت في الثامن عشر من الشهر نفسه. بعض السجون أوقفت إضرابها بعد 10 أيام من البدء به وهي التي دخلت متأخرة، عسقلان وجلبوع. أما سجون هداريم وأوهلي كيدار ونفحة فقد أوقفت إضرابها في اليوم الثامن عشر، وقد أنهى سجن إيشل إضرابه في اليوم التاسع عشر.
فشل الإضراب وحمَّل غالبية الأسرى قيادة الإضراب مسؤولية ذلك، والحقيقة أن قيادة الأسرى الفلسطينيين لم تكن موحدة حينذاك، وقد حاولت مديرية السجون السلطات الاحتلالية تكريس شعور الأسرى بالفشل في حواراتها معهم لاحقاً. شاعت في السجون مشاعر من الإحباط، الأمر الذي جعل إمكانية العودة لمثل هذا الأسلوب من النضال أمرًا صعبًا.
- إضراب أسرى سجن شطة بتاريخ 10-7- 2006، واستمر 6 أيام. وذلك احتجاجا على تفتيش الاهل المذل عند الزيارات وكذلك لتحسين ظروف المعيشة بعد تضييقات على ظروف المعيشة وخصوصا التفتيش الليلي المفاجئ.
- إضراب الأسرى في كافة السجون والمعتقلات بتاريخ 18-11- 2007 ليوم واحد.
- إضراب أسرى الجبهة الشعبية وبعض المعزولين استمر 22 يوما في عام 2011 للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي وقد بدأ بالإضراب أسرى الجبهة الشعبية على مراحل ولم تشارك السجون إلا بالتضامن باستثناء سجن جلبوع حيث شارك في الاضراب كاملا وتم ايقاف الاضراب مع تطبيق الصفقة.
- إضراب 17/4/2012
حين اعتقل الجندي الصهيوني "شاليط" أقرت حكومة الاحتلال قانون سمي" قانون شاليط" وبموجبه نفذت مصلحة السجون الصهيونية سلسلة من الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين متذرعة بأن ما يحرم منه شاليط سيحرم منه الأسرى الفلسطينيين. بالرغم أن المئات من الأسرى الفلسطينيين كانوا "قبل احتجاز شاليط "يمنعون لفترات طويلة من الزيارة وزج العشرات منهم في زنازين العزل الانفرادي والمعاملة غير الإنسانية التي مارستها مصلحة السجون بحق الأسرى وأبرزها التخطيط لقمع أسرى سجن النقب عام 2007 لرفع معنويات الشرطي السجان الصهيوني والتي راح ضحية هذا العمل الإجرامي "استشهاد الأسير محمد الأشقر في 22-10-2007 من بيت فجار.
هذا دفع الأسرى إلى التفكير مجدداً بمعركة أمعاء خاوية جديدة من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة وقد تم تنسيق الإعداد والتجهيز للإضراب مع وزارة الأسرى والمؤسسات الحقوقيه فقد أعلن وزير الأسرى "الأسير المحرر" عيسى قراقع مطلع هذا العام أن الأسرى يحضرون لإضراب شامل في السجون والمطلوب دعم كفاحهم وأن الإضراب سيبدأ في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني. ورفع عيسى قراقع شعار تدويل قضية الأسرى وحشد الدعم الدولي لهذة القضية.
ساعد في تنشيط الخطوات وتثويرها إضراب الأسرى الإداريين الأسطوري عن الطعام ومن أبرزهم الأسيرة هناء الشلبي والأسرى خضر عدنان وثائر حلاحلة وبلال ذياب الذين بدأوا الإضراب عن الطعام منذ 75 يوم.
تم الإعلان عن يوم 4/17 "يوم الأسير الفلسطيني" كموعد للبدء بمعركة الأمعاء الخاوية. بدأ الإضراب بمشاركة تدريجية للأسرى وصل بعد أيام من بدء الإضراب عدد الأسرى المضربين ما يزيد عن 1500 أسير. وقامت إدارة السجون بعمليات قمع ونقل وعزل الأسرى من أجل إجهاض خطواتهم لكن بقي تصميم الأسرى على المضي بالإضراب حتى تحقق مطالبهم وقد استمر الإضراب 28 يوماً.
وكانت أبرز مطالب الاسرى :
1- إلغاء العزل الانفرادي.
2- الحد من سياسة الاعتقال الإداري.
3- السماح بالزيارات لأسرى غزة.
4- إلغاء قانون شاليط.
وقع الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام منذ 28 يوما، بتاريخ 14 أيار 2012، في سجن عسقلان اتفاقا مع مصلحة السجون الصهيونية لإنهاء الإضراب، بعد الاستجابة لمطالب الأسرى برعاية مصرية. حيث أن السفير المصري كان مشاركاً في المفاوضات وأشرف على توقيع الاتفاق مع الأسرى.
وتم التوصل إلى الاتفاق بين ممثلين عن إسرائيل، بمشاركة رئيس "الشاباك" يورام كوهين، ومندوبين فلسطينيين بوساطة مصرية. وقد اعتبر هذا الإضراب إنتصاراً حقيقيا للأسرى الفلسطينيين فقد كان للمشاركة والمساندة وعمليات التضامن المحلية والدولية دوراً فاعلاً في دعم صمود المضربين عن الطعام.
- إضراب الأسرى الإداريين 24/4/2014
في الرابع والعشرين من نيسان/إبريل 2014 بدأ نحو 120 معتقلاً فلسطينياً إدارياً في سجون مجدو ، عوفر و النقب الإضراب المفتوح عن الطعام؛ احتجاجاً على استمرار اعتقالهم الإداري دون تهمة أو محاكمة، مطالبين بإلغاء سياسة الاعتقال الإداري. وانضم إليهم في أوقات لاحقة العشرات من الأسرى الإداريين والمحكومين والموقوفين كخطوة تضامنية وإسنادية لمعركتهم، حتى تجاوز عدد المضربين عن الطعام 220 أسيرًا.
وقد نقل معظم الأسرى المضربين عن الطعام إلى المستشفيات الصهيونية: إيخليوف ، و كابلان ، و أساف هروفيه ، و برزلاي ، و بلنسون ، ولفسون ، و سوروكا ، و هعيمك ، و بوريا ؛ لتبقيهم سلطات الاحتلال مكبلين في أسرتهم.
حاولت مصلحة السجون منذ البداية كسر الإضراب بالقوة؛ ولكنها لم تستطع النيل من عزيمة الأسرى وإصرارهم على تحقيق مطالبهم. بعد 63 يومًا علق الأسرى الإداريون إضرابهم المفتوح عن الطعام؛ بناءً على اتفاق مع قيادة استخبارات السجون الصهيونية، يقضي بوقف الإضراب وإلغاء كافة العقوبات التي فرضت على الأسرى مع بداية الإضراب، وإعادتهم بعد انتهاء فترة الاستشفاء إلى السجون التي تم نقلهم منها خلال فترة الإضراب، إضافة إلى الاتفاق على استمرار الحوار مع مصلحة السجون بشأن قضية الاعتقال الإداري.

إضراب الحرية والكرامة 17 نيسان 2017
شرع الأسرى في سجون الاحتلال في 17 نيسان/ أبريل 2017، بإضراب مفتوح عن الطعام، لاستعادة العديد من حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال؛ والتي حققوها سابقاً بالعديد من الإضرابات، وخلال هذا الإضراب يشارك فيه الأسرى من كافة التنظيمات وفي كافة السجون، من ضمنهم، كريم يونس وهو أقدم أسير فلسطيني، ومروان البرغوثي، وضياء الأغا وهو أيضاً من الأسرى القدامى.
وأبرز مطالب الأسرى التي يسعون لتحقيقها: إنهاء سياسة العزل، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.

مطالب الحركة الأسيرة تفصيلياً :
1- تركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين في كافة السجون والأقسام بهدف التواصل إنسانياً مع ذويهم.
2- الزيارة
1- إعادة الزيارة الثانية التي تم إيقافها من قبل الصليب الأحمر.
2- انتظام الزيارات كل أسبوعين وعدم تعطيلها من اية جهة.
3- أن لا يمنع أي قريب من الدرجة الأولى والثانية من زيارة الأسير.
4- زيادة مدة الزيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف.
5- السماح للأسير بالتصوير مع الأهل كل ثلاثة أشهر.
6- عمل مرافق لراحة الأهل باب السجن.
7- إدخال الأطفال والأحفاد تحت سن 16 مع كل زيارة.
3- الملف الطبي.
1- إغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم.
2- إنهاء سياسة الإهمال الطبي.
3- إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري.
4- إجراء العمليات الجراحية بشكل سريع واستثنائي.
5- إدخال الأطباء ذوي الاختصاص من الخارج.
6- إطلاق سراح الأسرى المرضى خاصة ذوي الإعاقات والأمراض المستعصية.
7- عدم تحميل الأسير تكلفة العلاج.
4- التجاوب مع احتياجات ومطالب الأسيرات الفلسطينيات سواء بالنقل الخاص واللقاء المباشر بدون حاجز خلال الزيارة.
5- البوسطة:
1- تأمين معاملة إنسانية للأسرى خلال تنقلاتهم بالبوسطة.إرجاع الأسرى إلى السجون من العيادات
2- والمحاكم وعدم إبقائهم في المعابر.
3- تهيئة المعابر للاستخدام البشري، وتقديم وجبات الطعام.
6- إضافة قنوات فضائية تلائم احتياجات الأسرى.
7- تركيب تبريد في السجون وبشكل خاص في سجني مجدو وجلبوع.
8- إعادة المطابخ لكافة السجون ووضعها تحت إشراف الأسرى الفلسطينيين بشكل كامل.
9- إدخال الكتب، الصحف، الملابس والمواد الغذائية والأغراض الخاصة للأسير على الزيارات.
10- إنهاء سياسة العزل الانفرادي.
11- إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
12- إعادة التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة.
13- السماح للأسرى تقديم امتحانات التوجيهي بشكل رسمي ومتفق عليه.
المصدر: نادي الأسير 17 نيسان 2017

الاسرى الشهداء:
بدأت قافلة الأسرى الشهداء بالشهداء الثلاثة محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير مرورا بالشهيد عبد القادر أبو الفحم الذي استشهد بتاريخ 11/7/1970، خلال إضراب سجن عسقلان، وهو بذلك أول شهداء الحركة الأسيرة خلال الإضراب عن الطعام، ومروراً بالشهيد راسم حلاوة وعلي الجعفري اللذين استشهدا بتاريخ 24/7/1980 خلال إضراب سجن نفحة، والشهيد محمود فريتخ الذي استشهد على أثر إضراب سجن جنيد عام 1984، والشهيد حسين نمر عبيدات والذي استشهد بتاريخ 14/10/1992 في إضراب سجن عسقلان.
وكشف الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، بأن إجمالي عدد الأسرى الذين استشهدوا بعد الاعتقال وداخل سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني منذ احتلال الكيان الصهيوني لباقي الأراضي الفلسطينية في عام ( 1967 ) وحتى نهاية العام المنصرم قد بلغ ( 197 ) شهيداً، بينهم أطفال وشيوخ ، بالإضافة إلى المئات من الأسرى المحررين الذين توفوا بعد تحررهم من الأسر بسبب أمراض ورثوها عن تلك السجون وآثارها المدمرة على الصحة.
وأوضح فروانة بأن ( 70 ) أسيراً قد استشهدوا جراء التعذيب، و( 49 ) أسيراً نتيجة الإهمال الطبي، و( 71 ) أسيراً أعدموا عمداً ومع سبق إصرار وترصد بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم، فيما ( 7 ) أسرى استشهدوا نتيجة استخدام القوة المفرطة بحقهم وإصابتهم بأعيرة نارية حية.
وذكر فروانة بأن قائمة الشهداء الأسرى منشورة على موقع " فلسطين خلف القضبان " فيما ذكر في تقريره أسماء بعضٍ منهم وعلى سبيل المثال لا الحصر عبد القادر أبو الفحم ، قاسم أبو عكر، راسم حلاوة، اسحق مراغة ، مصطفى عكاوي ، إبراهيم الراعي، عمر القاسم، يوسف العرعير، خالد الشيخ علي، حسين عبيدات، محمد أبو هدوان، فضل شاهين، و جمعة موسى ..الخ

توزيع الشهداء جغرافياً
وحول توزيع الأسرى الشهداء بالنسبة للمناطق الجغرافية، فأن (113 شهداء) من مجموع الشهداء الأسرى، هم من مواطني الضفة الغربية المحتلة، ويشكلون ما نسبته 57.3 %، وأن (62 شهيداً) هم من أبناء قطاع غزة، ويشكلون ما نسبته 31.5 %، و(15 شهيداً ) من أبناء القدس وأراضي الـ"48"، ويشكلون ما نسبته 7.6 %، وأن هناك (7 شهداء) من مناطق أخرى ويشكلون ما نسبته 3.6%.
وذكر فروانة بأن الشهيد الأسير " عبد القادر أبو الفحم" ( غزة ) يعتبر أول الشهداء الأسرى خلال الإضرابات عن الطعام حيث استشهد خلال مشاركته في إضراب سجن عسقلان عام 1970 ، فيما يُعتبر الشهيد الأسير خضر الترزي ( غزة ) وهو من الطائفة المسيحية والذي استشهد بتاريخ 9-2-1988 هو أول الشهداء الأسرى خلال الانتفاضة الأولى، فيما الأسير " محمد الدهامين " ( الخليل ) الذي استشهد في معتقل مجدو بتاريخ 12-4-2001، هو أول من استشهد داخل معتقلات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى، وأن الشهيد الأسير " قاسم أبو عكر " (القدس) الذي استشهد بتاريخ 23-3-1969 هو أول الشهداء الأسرى المقدسيين.

شهادة حية لأسير فلسطيني في 17 نيسان/أبريل 2020
قال الأسير الفلسطيني "أسامة الأشقر:
يحيي الشعب الفلسطيني وأحرار العالم أجمع يوم الأسير الفلسطيني هذا اليوم من كل عام الذي جاء تعبيراً عن مدى تقدير واحترام العالم لتضحيات ونضالات مئات الآلاف من الأسرى الذين اعتقلوا على خلفية مقاومة الاحتلال، حيث أن الشعب الفلسطيني لم يكن الوحيد الذي عانى من الاحتلال والأسر. فهناك عشرات إن لم نقل المئات من شعوب العالم التي وقعت تحت احتلال أجنبي حاول لفترات اغتصاب أرضها وقضم حقوقها.
وقد كانت السجون أكثر أدوات الاحتلال عنفاً بعد القتل، لأنه في معنى الاعتقال ما يفوق قدرة الإنسان العادي على الفهم والإدراك، فلن يستطيع أي إنسان مهما كانت قدرته على التخيل أن يلامس شعور أسير داخل زنزانة إلا أسيراً مثله. فهذا الإحساس من الصعوبة بمكان شرحه حتى عند أكثر الناس قدرةً على التعبير والوصف. فلمعنى الاعتقال مركبات إنسانية وحياتية ونفسية مختلفة عن أي شيء آخر حيث أن هذا أقرب لمخالفة الفطرة التي جبل عليها الإنسان من حبٍ للحياة والسفر والتطور واللعب والارتباط والاستقرار وكل ما في الحياة الإنسانية من قضايا تعتبر أساساً هاماً لكونه إنسان. وهذا بالضبط ما أدركه السجان الذي يحاول بإمعان وعن سابق إصرار حرمان الأسير من أبسط القضايا التي تشعره بإنسانيته في محاولة لإخضاعه. فالحرمان من التواصل اللفظي أو الجسدي مع الأهل أو مع كل ما هو غير أسير يحقق هذه الغاية، والإصرار على منع الأسير من الاحتكاك ولو بطرق بدائية مع الحياة خارج الأسوار أيضاً له تبعات على نفسيته. أما الحرمان من العلاج والمتابعة الطبية مع الإبقاء على الإنسان الأسير على قيد الحياة فهو محاولة أخرى للإثبات بأن السجان وحده القادر على التحكم بقدر ومصير هذا الإنسان الأسير.
إن ما يمر به الأسير الفلسطيني وما يعانيه داخل أقبية سجون الاحتلال يكاد يكون الأسوأ من بين النماذج العالمية في التاريخ المعاصر، فهو ليس الأسير بالمفهوم التقليدي الذي يعني حرمان الأسير من حرية الحركة والتنقل، بل له أبعاد أكثر عمقاً من ذلك. فالغاية الأسمى للاحتلال هو تحويل هذا الإنسان الأسير لحالة خاملة خاضعة غير مؤثرة أو متأثرة وغير قادرة للتطور الإنساني والآدمي، أي أن وجوده وعدم وجوده واحد. وهذا بالضبط ما أدركه الأسير الفلسطيني عبر سنوات طويلة من مقارعة السجان بطرق مختلفة منها ما هو جماعي منظم ومنها ما هو فطري إنساني فردي يقوم به الأسير من ذاته لإدراكه لأهمية بقائه كإنسان مناضل مدافع عن أقدس القضايا في التاريخ الحديث، فما إرادة الحياة والتطور والتعليم والتواصل مع الخارج إلا نماذج حية يقدمها الأسرى الفلسطينيون بتعبير واضح عن إدراك ما يصبو إليه الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته بحقهم.
ويضيف الأسير أسامة الأشقر قائلاً: إن ما نراه من أفواج الدارسين والمتعلمين والمثقفين من داخل صفوف الأسرى الذين يحكم الاحتلال عليهم بمئات السنين ويخضعهم لأقسى الظروف الإنسانية إلا تأكيداً على الصمود والإيمان بحتمية النصر وأن ارتباطنا بمبادئنا وحقنا في هذه الأرض هو السبيل الوحيد لاستمرار مسيرة هذا الشعب المطالب بأبسط الحقوق التي نصت عليها كل المواثيق والشرائع الدولية وهو حق تقرير المصير لشعبٍ يناضل لأكثر من مئة عام في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل.


المراجع:
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,835,572
- الكوفية الفلسطينية أيقونة الشعب الفلسطيني
- الذكرى الرابعة والأربعون ليوم الأرض المباركة
- اشتدي أزمة تنفرجي!!
- من هو العميل أنطوان الحايك؟
- سمير جعجع...سجل حافل بالإجرام!!
- القضاء العسكري اللبناني موضع لغط وتساؤل!!
- ما هكذا تورد الإبل يا جعجعاني معراب!!
- السلطة الفلسطينية تُفرج عن المناضل الفتحاوي حسام خضر
- مواصلة اعتقال القيادي الفتحاوى حسام خضر على خلفية إبداء الرأ ...
- المثقفون وعوام الناس!!
- شعر: خانت هيفاء
- خانت هيفاء
- مُدامُ النَوّى
- 37 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا
- القرار اتُخِذْ واللجنة باشرت أعمالها ونحن بالانتظار!!
- رجل وطني وموقف مُشرف
- ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952
- السياسة الصهيو - أمريكية...نهج إرهاب وشريعة غاب!!
- صفقة العصر الخيانية
- الذكرى 52 لهزيمة -نكسة- 5 حزيران 1967


المزيد.....




- روسيا تدعو لعدم استغلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتصفية ...
- خضوع 89 مسجدا للمراقبة بعد التصويت على قانون -الانفصالية- ف ...
- خضوع 89 مسجدا للمراقبة بعد التصويت على قانون -الانفصالية- ف ...
- لايبزيغ يتجاوز فولفسبورغ بثنائية ويتأهل لقبل نهائي كأس ألمان ...
- ألمانيا.. تمديد الإغلاق مع استراتيجية لإعادة الفتح خطوة خطوة ...
- مجلس النواب الأمريكي يلغي جلسته بعد تحذيرات من مخطط لهجوم
- المبعوث الأمريكي الخاص يعود إلى الرياض لمزيد من المشاورات بش ...
- وكالة الأنباء الجزائرية: توقيف أكثر من 3 آلاف تاجر مخدرات حا ...
- لحظة تدمير طائرة مفخخة أطلقها الحوثيون
- -حزب الله-: مستعدون لمواجهة إسرائيل وتلقينها درسا لن تنساه


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - يوم الأسير الفلسطيني