أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - المثقفون وعوام الناس!!














المزيد.....

المثقفون وعوام الناس!!


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 4 - 15:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المثقفون في واد وعوام الناس في وادٍ آخر!!
رأي عالماشي...فهل ثمة رأي آخر؟

محمود كعوش
لطالما تفتقت ملَكات وقرائح المثقّفين العرب عن أفكار وأطروحات مختلفة، كانت تتطابق أحياناً وتتعارض أحياناً أخرى مع المسلمات والبديهيات المتعارف عليها في مجتمعاتنا العربية، وعادة ما كان يرضى بها عوام العرب، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء المبادرة بطرح آراء أخرى بديلة أو مضادة تُحيي في ما بينهم وفي ما بينهم وبين المثقفين روح حرية الرأي والرأي الآخر، وتكرس مبدأ الديمقراطية القائم على مقولة "اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية".
ولطالما تبنى هؤلاء المثقفون مفهوم "المؤامرة"، الذي عادة ما كانوا يستعملونه وسيلة لتقديم تبريرات تخرجهم من مآزق سياسية أو حزبية أو أخلاقية، بغض النظر عن وجودهم في دائرة السلطة أو دائرة المعارضة.
والأدهى بل الأمرّ من ذلك، أنّ هذا المفهوم لطالما تبوأ باكورة أفكار وأطروحات النُّخب الثقافية، بذريعة أنّ الأقطار العربية مُستهدَفة من الآخر، زمانياً ومكانياً، مع العلم أنّ تلك النُّخب كانت تعلم يقيناً أنّ الأحداث التاريخية العربية ظلت على الدوام زاخرة بالصراعات، التي ما برحت تتكرّر بأشكال متطابقة أو متشابهة، باستثناء مرحلة تبوأ العرب فيها الهَرَم السياسي والحضاري على المستويين الإقليمي والدولين وكانوا فيها "خير أمة أُخرجت للناس".
لم يستطع المثقّفون العرب أن يوصلوا إلى عوام العرب رسالةً واضحة عن استمرار التأزّم السياسي العربي، وتغاضوا عن حقيقة هذا التأزّم برغم علمهم أن هؤلاء العوام غُيبوا عن مشهد الحراك السياسي، بسبب هيمنة أنظمة الحكم الشمولية والحكام التقليديين على القرارات الإقصائية، وغياب التنشئة والثقافة السياسية، مما أدى إلى تبلور مفهوم سياسي مبنيّ على تداول الدّولة لا السلطة.
ودون الغوص كثيراً في التفاصيل والغزارة في البحث والتدقيق والتمحيص، يمكن القول أنّ مثقّفي هذا العصر من العرب حافظوا على بقائهم نسخاً مكررة وطبق الأصل عن مثقّفي العصور السابقة، مارسوا ذات الأدوار، وتحدثوا ليل نهار عن مفهوم المؤامرة، متجاهلين أنّ الساحة العربية مُثقلة بكثيرٍ من المصاعب والمعضلات والإشكاليات الداخلية، وأن جماعات كثيرة عينها على السلطة وتسعى للاستيلاء عليها.
واستنتاجاً يمكن القول أيضاً أن معظم من تبوأ رأس الهرم الحزبي والأيديولوجي في الوطن العربي هم من المثقفين، الذين يشكّلون أيضاً نسخاً طبق الأصل عن الحكام والسياسيين العرب النافذين، من خلال تشبثهم بالمواقع المتقدمة في أحزابهم والأيديولوجيات التي يعتنقون، وأنّ النُّخب الثقافية داخل الأحزاب العربية لا تُدافِع إلا عن أحزابها والمبادئ التي تقوم عليها هذه الأحزاب، في سياق تحييز وتعصب لا يُفَسَّرا إلّا من خلال التلويح بمفهوم المؤامرة واتّهام الآخرين بالتآمر وتبني غيبيّات البروباغندا. فالحزبية في هذا السياق بشتى تسمياتها، تتبنّى مبدأ "النظان الرعوي" أو "الأبوي" الذي تسير عليه العشائرية والقبلية والعائلية.
ما رأيكم؟ وهل ثمة رأي آخر؟

محمود كعوش



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر: خانت هيفاء
- خانت هيفاء
- مُدامُ النَوّى
- 37 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا
- القرار اتُخِذْ واللجنة باشرت أعمالها ونحن بالانتظار!!
- رجل وطني وموقف مُشرف
- ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952
- السياسة الصهيو - أمريكية...نهج إرهاب وشريعة غاب!!
- صفقة العصر الخيانية
- الذكرى 52 لهزيمة -نكسة- 5 حزيران 1967
- رأي عالماشي!!
- النكبة - العودة (71)
- القَلْبُ يَهْتُفُ واللِسانُ بِحُبِها!!
- بانوراما الحكومة الفلسطينية الجديدة
- نيسان الفلسطيني وزمن -العجب العجاب- العربي
- الذكرى 43 ليوم الأرض
- الذكرى 15 لاغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين
- سفاح نيوزيلندا يؤكد عنصريته ويتباهى بها!!
- ليلَ ناداني الهوى!!
- مجزرة الحرم الإبراهيمي...(2)


المزيد.....




- بعد خسائر الجمهوريين.. ترامب يعيّن ستيفن ميلر كبيراً لموظفي ...
- هكذا علّق علاء مبارك على فوز عبدالرحمن السيد بانتخابات أمريك ...
- طائرة استطلاع أمريكية تحلق فوق البحر الأسود
- علاء مبارك ينشر فيديو لـ-عبدول- ويشعل تفاعلا.. ماذا قال؟
- ترامب: إسرائيل والشرق الأوسط ما كانا ليبقيا اليوم لولا إيقاف ...
- مقترح كوشنر بشأن أمن أوروبا يفاجئ مسؤولي أوروبا
- عبد الرحمن السيد: واشنطن تمول جيش إسرائيل وتسلحه
- ترامب وإيران.. خطر التصعيد وفرص الاحتواء
- أوكرانيا.. من أليشكي إلى -اتفاق كبير-؟
- باكستان تدرس مقترحا لترحيل مهاجرين أفغان من الولايات المتحدة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - المثقفون وعوام الناس!!