أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - الكوفية الفلسطينية أيقونة الشعب الفلسطيني














المزيد.....

الكوفية الفلسطينية أيقونة الشعب الفلسطيني


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 6538 - 2020 / 4 / 15 - 18:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


* محمود كعوش
وفقاً للأدبيات الفلسطينية المتداولة ووفقاً للإعلام الفلسطيني المرئي والمسموع والمقروء على اختلاف مذاهبه ومشاربه وأهوائه السياسية وغير السياسية، ومن بينها الموقع الإلكتروني "عرب 48"، فإن الفلسطينيين في الداخل والخارج وعلى نقاط التماس مع العدو الصهيوني وفي جميع منافي الكرة الأرضية يتوشحون بالكوفية الفلسطينية، التي يحلو لهم تسميتها "الحطة"، بلونيها الأبيض والأسود الملتف بما يشبه السياج أو الشبك المصنوع من الأسلاك المعدنية.
وعلى هيئة "لثام"، يغطي فتيان وشابات، وأطفال فلسطين وجوههم بالكوفية وهم يستعملون المقلاع ويرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة، تجاه قوات الاحتلال الصهيونية، دعما لـلهبات الشعبية في الأراضي المحتلة، ومنهم من يلفها على كتفيه ورأسه، أو يلوح بها.
ووفقاً لدراسات فلسطينية كثيرة فإن الكوفية، التي عادة ما تتصدر المشهد اليومي في حياة أبناء فلسطين وفي التظاهرات الشعبية والمواجهات مع قوات الاحتلال المجرمة، سبق لها أن ترافقت مع الثورات الفلسطينية الأولى التي عرفتها ثلاثينات القرن التاسع عشر الماضي.
واشتهر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بارتدائه الكوفية، وكما عرف عنه فإنه لك لم يظهر في أية مناسبة وطنية وسياسية محلية أو خارجية بدونها، كما عرف عنه توصيته أبناء وقادة فصائل الشعب الفلسطيني بارتدائها في كافة المناسبات الوطنية أيضاً.
وبحسب ما ذكر "مركز المعلومات الوطني الفلسطيني" مجموعات من الثوار الفلسطينيين فإنه عندما شددت السلطات البريطانية رقابتها على الفلسطينيين إبان انتداب بريطانيا لفلسطين، كانوا يخفون ملامحهم عن طريق ارتداء الكوفية ولف وجوههم بها.
وعقب اندلاع ثورة عام 1936 ضد الإنكليز، والتي كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية، أقبل الثوار على ارتداء الكوفية التي قيل إنها كانت عبارة عن "قطعة من القماش الأبيض".
ويذكر المركز المذكور أن الثوار ارتدوا الكوفية على هيئة لثام أو قناع للوجه لتفادي الاعتقال أو الوشاية بهم، وعندما بدأت القوات الإنجليزية في اعتقال كل من يتوشح بها، أوصى الثوار أبناء القرى والبلدات والمدن الفلسطينية بارتدائها لتضليل تلك القوات وعدم تمكينها من التمييز بين الثوار والمواطنين العاديين.
تجدر الإشارة إلى أن الكوفية تحولت بعد ثلاثينات القرن الماضي إلى رمز للكفاح ضد قوات الاحتلال البريطانية، ورافقت الفلسطينيين في كافة مراحل نضالهم في ما بعد حتى يومنا هذا.
واستخدم الفلسطينيون الكوفية بلونيها المعهودين في ستينات القرن الماضي مع ولادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في عام 1965، بشكل كبير ولافت وأصبحت رمزاً لثورتهم المعاصرة.
وأثناء الانتفاضة الأولى التي تفجرت عام 1987 وتواصلت حتى توقفت مع "اتفاقية أوسلو"اللعينة، كان ارتداء الكوفية إلى جانب رفع العلم الفلسطيني يمثل خطراً كبيراً على من يقوم به، فقد كانت بالنسبة لجيش الاحتلال الصهيوني رمزاً لما يصفه زوراً وبهتاناً بالإرهاب!!
وأقبل فتية وشبان فلسطين على ارتداء الكوفية بشكل كبير ولافت مع اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر 2000، عقب اقتحام رئيس الحكومة الصهيونية الأسبق المقبور آرئيل شارون وجنوده لباحات المسجد الأقصى المبارك.
وبدأت الكوفية بالظهور والانتشار "انتشار النار في الهشيم" بعد توقيع "اتفاقية أوسلو" اللعينة بين كيان العدو ومنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1993. وكان من اللافت مؤخراً، ارتداء إعلاميين فلسطينيين وعرب للكوفية، وهم يقدمون نشرات الأخبار، والبرامج التحليلية، تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وتقترن الكوفية عند شعوب العالم باسم فلسطين، وتشكل رمزا للتضامن معهم، إذ يقوم متضامنون في شتى دول العالم بارتدائها في المسيرات التضامنية الرافضة للانتهاكات الصهيونية.
وتشهد الأسواق التي تبيع الكوفية في الوقت الحاضر حركة بيع لافتة، إذ يقبل الكثير من الناس من غير الفلسطينيين أيضاً على ارتدائها. وقد أدخل الفلسطينيون على صناعة الكوفية التي تمتاز باللون الأبيض والخطوط السوداء، ألوانا أخرى مختلفة منها الأخض، والأحمر، والبرتقالي، وكوفية بألوان العلم الفلسطيني، لتواكب العصر الحديث.
كما تقام في الأراضي الفلسطينية وخارجها، معارض خاص لعرض الكوفية الفلسطينية بأشكالها ضمن إطار عرض المنتجات التراثية الفلسطينية المختلفة، لبيعها للزوار والسياح الأجانب الذين عادة ما يقبلون على شرائها. ويعتز أبناء هذا الشعب برمزهم هذا، ويقولون إنه لا حاجة لأن يُعرف أي فلسطيني يسافر إلى الخارج عن هويته، إذ يكفي أن يرتدي الكوفية ليعرف العالم أنه فلسطيني.

*استناداً للأدبيات الفلسطينية ووسائل إعلام فلسطينية مختلفة من بينها موقع "عرب 48".
محمود كعوش



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى الرابعة والأربعون ليوم الأرض المباركة
- اشتدي أزمة تنفرجي!!
- من هو العميل أنطوان الحايك؟
- سمير جعجع...سجل حافل بالإجرام!!
- القضاء العسكري اللبناني موضع لغط وتساؤل!!
- ما هكذا تورد الإبل يا جعجعاني معراب!!
- السلطة الفلسطينية تُفرج عن المناضل الفتحاوي حسام خضر
- مواصلة اعتقال القيادي الفتحاوى حسام خضر على خلفية إبداء الرأ ...
- المثقفون وعوام الناس!!
- شعر: خانت هيفاء
- خانت هيفاء
- مُدامُ النَوّى
- 37 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا
- القرار اتُخِذْ واللجنة باشرت أعمالها ونحن بالانتظار!!
- رجل وطني وموقف مُشرف
- ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952
- السياسة الصهيو - أمريكية...نهج إرهاب وشريعة غاب!!
- صفقة العصر الخيانية
- الذكرى 52 لهزيمة -نكسة- 5 حزيران 1967
- رأي عالماشي!!


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - الكوفية الفلسطينية أيقونة الشعب الفلسطيني