أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بعلي جمال - فقدان التوازن














المزيد.....

فقدان التوازن


بعلي جمال

الحوار المتمدن-العدد: 6539 - 2020 / 4 / 16 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انهيار القيم أو تحولها إلى شكليات موسمية أو سلوكات إعلانية ،يفقدها صدقيتها لتغدو مجرد تمثل باهت ...المتفق عليه أن التحولات والتغيرات الإجتماعية بكل أبعادها الفارقة تطبع التوجهات الفارقة أيضا ،ببيانية تختلف في درجاتها من حيت الوعي المسؤول والملتزم . من حكمة بعضهم وقد عوتب في كثرة إنفاقه تصدقا قال: لو أراد رجل أن ينتقل من دار إلى دار ،ما أظنه كان يترك في الدار الأولى شيئا .ويحكى عن أحدهم وكان تاجرا ،ترك في الدكان صبية وقد ساوم مشتري وباعه بضعف الثمن و قد رضي المشتري .لما عاد صاحب الدكان وعلم بالأمر أسرع إلى السوق وناد : من إشترى من محل كذا بسعر كذا ،لما لقيه وأخبره قال المشتري : أنا رضيت .قال : نحن لا نرضاه و أعاد له الفارق.

الصدق إن لم يظهر في قناعاتنا و يظبط شهواتنا و طمهنا فهو زيف ،كلام حلو ،نردده لنرضي به أنفسنا .لهذا لما جاء إبليس يريد الإيقاع بالمسيح قال عيسى عليه السلام : الله لا يجرب .ويروى عن أحد علماء الازهر في. إحدى زيارات الملك وكان يجلس مادا رجليه ،القى الملك السلام فرد الأزهري وأكمل في أمره ...لما عاد الملك لقصره بعث له صرة من المال ليختبره قال وقد رد المال : كيف لمن يمد رجليه في خضرة الملك أن يقبل صدقته . الثبات وصدق النيات ووعي الدور الإجتماعي للفرد من يجعله يتميز .الموقف يصنع التميز بصدق الصفاء و نبل الإنسانية . يرى الغزالي أن أربع دوافع تحتكم السلوك الإنساني : شهوة الطعام والحنس والمال والجاه ويرى أن عدم فقدان التوازن هو : الإعتدال .

في النص في ما يهذب النبي محمد صلى الله عليه وسلم الناس قالفي ما يروى قال عن علي : قال الرسول: إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ فيهم البلاء .والبلاء كلمة تشمل كثيرا مما يؤدي و يحقق عنها أضرار لا حصر لها من بين ما عدد النبي : أكرم الرجل مخافة شره .
وكان زعيم القوم أرذلهم .
المغنم دولا .
الأمانة مغنما .
التحول في المفهوم ،الذي يصبغ بإنحرافات يراد أن يؤسس عليها منظومة سلوكية تسير حياة المعاش الإنساني.صراع الشهوة و الرضوخ لها يعطي أكثر من مبرر لتجاوز حد الإعتدال و تأويل المواقف ...لحد تشويه المعاني الحقيقية .في رسالة لسيد قطب  ( معركة الإسلام والرأسمالية ) يقول: ولقد انتهت بنا الأوضاع الإجتماعية المريضة إلى فساد في الذمم والضمائر. ولو أردنا تعداد السلوكات المزيفة التي تقدم و يبهرج لها من وسائل التسهيل و التجاوز المستملح لوقفنا على فنون من التهكم الصريح على القيم الفاضلة في العلاقات البسيطة و العامة حتى أعلى المؤسسات في الدولة ،ما يضر بلحمة الوطنية وتفقد إحدى ركائزها : البروقراطية التي صنعت دولة داخل دولة و ما فتح الباب على ألوان من السلوكات الحقيرة في الإدارة . المال الفاسد و ما كانت حوصلته من خطر على الصحة النفسية والبنية الإجتماعية  والأمن العام أقواها عودة مظاهر التفاوت الطبقي الفاحش وما أفرخ من سلوكات منخرفة و إستهلاكية لأنماط التعايش ...فساد الأذواق و بروز التحرر كمتوسط سهل لتبرير كل فساد ...يقول عبد الله شريط في ( معركة المفاهيم ):  حاول حامورابي أن يجعلنا نعيش بالقانون فعشنا به دهرا قليلا ثم نسيناه وعدنا إلى العيش بشهوتنا



#بعلي_جمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراجعة والإستدراك
- وهم بلون برتقالي
- علولة بريخت الجزائر
- رضوى فاضل عبد السلام الأسود لوتس الرواية المصرية
- الروائي رمزي بولعراس -حين يولد الحكي الأسطوري-
- وهم الحرية المتعالية
- أغنية ا لأرض الطيبة -ضاوية كربوس-
- الشباب وفكرة التغيير
- بين بين
- الحراك كثورة وعي
- نشيد الإنتصار
- كلب ماكر
- رأس معلقة
- تداعيات سياسية
- لوحات من العرض العام
- نختلف لنفكر
- الإنسان فاعلية الإبداع
- تحولات
- بين التغيير و الإنغلاق
- زاوية الرؤية


المزيد.....




- ربطات عنق والدها تحوّلت إلى فساتين..مصمّمة سعودية تعيد إحياء ...
- الفاكهة بدل الزهور.. 8 آلاف حبة رمان و9500 تفاحة تزيّن حفل خ ...
- بصورة من طفولتها.. نور عمرو دياب تهنئ والدتها شيرين رضا بعيد ...
- هدية قطر.. لقطات من داخل طائرة ترامب الرئاسية الجديدة
- بعيدا عن الرسميات.. ماكرون ينشر فيديو مع أحمد الشرع بقمصان م ...
- الهجرة إلى ألمانيا... لماذا يقرر كثيرون الرحيل؟
- واشنطن تدين اختبار الصين الصاروخي وتصفه بـ-المقلق-
- كوريا الجنوبية تبدأ تطبيق قانون العقوبات على نشر المعلومات ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادث أمني في جنوب لبنان
- خبير: تصريح رئيس فنلندا حول اتفاق قادة -الناتو- على دعم أوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بعلي جمال - فقدان التوازن