أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - سعدي يوسف ينجو من – الكوسج -














المزيد.....

سعدي يوسف ينجو من – الكوسج -


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 1578 - 2006 / 6 / 11 - 11:56
المحور: الادب والفن
    


يتهادى على خاصرتيك النهر
ومن جانبيك يفيض الكلام
كم توسدت لغة المنافي
وكم تهادى على يديك القطا واليمام
لملمت جزر الوقت , حين انتفيت
ولملمت جرحك , حين اصطفاك الكلام
كم هاجرت سنونوات , بين جبينك والسماء
وتناهب الربّ منك بلح العراق
وتوسدتَ حزن الرفاق
لماذا لندن الآن باردة عليك ؟
أيها المملوء بالنجم
لم تعد بغداد لك
ولا يغني لك الفرات
تمدد الآن بين الفواصل
وأكتب غربة الأهل , وما شيدته بينكما الجبال
كن كما أنت , ودوداً ومتراحماً مع رعشة الشط
فأين بغداد مما تحتويه المناحة
وما شيّد الطير لعرافة الأهل
لقد جف حليب الماجدات
وعذوق النخيل, ما داعبتها النسائم
أيها المبتلى باليمام
وتحت جناحيك المساء حياء
كما شئت رتب شروق الشموس
وكما شئت لون الليل
هل دشر الهمّ نايه
ولم يعد يجيد البكاء ؟
أم الدمعُ جفّ فيه الماء !
أبلدٌ يهرب الشعراء منها
مثل بلد بها يستجير الشعراء
ما له سرير النهر أنبت دماً أخْجَلَ منه الحياء
والأهل لا يعرفون رائحة الأهل
وأجساد الأعزة تُحرق بدمهم والغرباء
أم استطابوا الشواء ؟
وأنت تصيح ماء
فهل عزَّ على الفرات قطرة ماء !
أيها الشاعر الرسول
أبغير دمائهم يُحارِبُ الشعراء !
ماء 00 ماء 00 ماء
وهل إلاّ من فتنة غربت صاحب جيكور
وروحه تصيح في الخليج
( يا واهب المحار والردى , فيرجع الصدى )
ألم يعد لنا حتى الصدى ؟
أم تهنا في مجاهل الردى ؟
يا سعدي يا سعيدْ
أمن لنا ولو كرامة العبيدْ
فلم تعد بلادنا لنا
ولم تعد لنا الأحزان
أدمنا أضحى مباح ,
للداشر والمكلوب ؟
فهل تتحمل آلامنا القلوب !
قلوبنا منثورة للريح
ممزقة تصيح
يا سعدي يا سعيدْ
أين ليالي العيدْ
أم عيدنا هموم
ورقصة الأغراب
فوق جثث الأحباب
ونهرنا الفرات , دموعه نحيب
يا أيها الشقي في النعيم
وفي أحزانه مقيم
يا سعدي يا سعيدْ
أمّن لنا ولو كرامة العبيدْ

* سعدي يوسف مأخوذ هنا ليس فقط لكونه شاعر كبير
بل أيضاً لكونه أحد الرموز لغربة العراقي العظيم 0



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفقاً بالموتى , أيها الإرهابيون0
- سيدة الصباح
- اللذين مع الحياة , هم مع الحرية والديمقراطية
- جدل العلاقة بين اليهود, والنصارى, والإسلام
- إليكِ تجيء الجداول غرقى بنشور روحي
- لا للحجاب , لا لحز الرقاب , ونعم لليلى عادل
- أدباء السلطة – سلطة الأدباء
- الواطي 1
- حماراً , ُيِّحولُ – دريد لحام – حصانَ طارق بن زياد
- السيد المسيح يغادر الجنة
- الحرية وأنظمة القهر
- موت الإسلام
- كيف فقدت الكتب أهميتها؟
- شارلي شابلن ,العظيم
- بمدامع السَّماء تصطلي روحي
- الديمقراطية أولاً والديمقراطية أخيراً
- أنت في العراق فاختر طريقة موتك
- الخميني – أحمدي نجاد – إسرائيل
- الحنظل الغريب
- الممثل عادل إمام – ومقاومة الإرهاب


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - سعدي يوسف ينجو من – الكوسج -