أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نافذ الشاعر - الورق في الماضي والحاضر والمستقبل














المزيد.....

الورق في الماضي والحاضر والمستقبل


نافذ الشاعر

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 29 - 14:31
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أحدثت صناعة الورق في القديم ثورة في الحياة القديمة مثل الثورة التي أحدثتها صناعة الكمبيوتر في وقتنا الحاضر. فالإنسان البدائي، منذ آلاف السنين، كان يكتب على جدران الكهوف، ثم على الألواح الحجرية، ثم على الألواح الطينية كما في الحضارة السومرية، التي عرفت بالكتابة المسمارية.
بعد ذلك اكتشف الفراعنة سر الكتابة على أوراق البردي، فحافظوا على سر هذه الصناعة مدة طويلة، واعتبروها شيئا مقدسا لا يجوز لأحد استخدامه أو معرفته.
وفي بداية القرن الثاني الميلادي، توصل الصينيون إلى سر صناعة الورق، فحافظوا على سر صناعته مدة طويلة، ورفضوا أن يطلعوا أحدا على سر صناعته، حتى وصل المسلمون إلى أطراف الصين، في القرن الثامن الميلادي، فأسروا مجموعة من الصينيين، ممن كانوا خبراء في صناعة الورق، فأسسوا بمساعدتهم أول مصنع للورق في مدينة سمرقند، ومنها انتقلت صناعة الورق إلى بغداد، التي كانت حاضرة العالم الإسلامي، فتم إنشاء أول مصنع للورق في بغداد، في عهد الخليفة هارون الرشيد، ومن ثم انتشرت صناعة الورق في أوربا عن طريق الفاتحين المسلمين. وهكذا، لم يعد الورق سرا مقدسا.
فلما جاء العصر الحديث، أصبح الورق لا قيمة له لكثرته، وأصبح الورق يستخدم لتغليف البضائع، والسلع، والهدايا. لدرجة أن أصبح الورق مشكلة لا يدري كيف التخلص منها.
وبعد ظهور الكمبيوتر، تراجع استخدام الورق بشكل ملحوظ. وسوف يأتي على الناس حين من الدهر، ينظرون إلى الكمبيوتر كما ننظر الآن إلى الورق. وعندها يصبح الكمبيوتر عبئا يود الناس التخلص منه، مثلما نود التخلص من الورق الآن، حيث سيصغر حجم الكمبيوتر ويقل سمكه، ويصبح مثل رقاقة الورق، يمكن طيه كما تطوى الورقة، فإذا ذهب طفل ليشتري قطعة شيكولاتة بنصف قرش، وجدها مغلفة بملصق عليه صورة كمبيوتر وجوال يمكن استخدامه. فكل صورة ملصقة على عبوة ستكون بمثابة كمبيوتر صالح للاستخدام، لأن الثورة الرقمية ستصبح بمثابة طوفان رهيب، وعندها يظن أهل الأرض أنهم سيطروا على كل ذرة في الأرض، وعندها يحل الدمار بالدنيا؛ وصدق الله العظيم القائل: (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ، وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا، أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ، كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ!) (يونس: 24)






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشابه حفظ القرآن مع تعلم اللغات الأجنبية
- اللغات الأوربية لهجات، واللهجات العربية لغات
- الميكروبات والمرونة الاجتماعية
- الفيروسات والعصابات الإجرامية
- انشقاق القمر وكشط السماء
- النجوى الفيسبوكية
- إعجاز كتابة حروف القرآن (4)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (3)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (2)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (1)
- سويداء القلب
- ما ودعك ربك وما قلى
- عورة المرأة
- الفارقليط وختم الأنبياء
- تأثر القرآن بثقافة العصر الذي نزل فيه (*)
- اللغة الفارسية والمحاكاة
- معنى الكتابة في القرآن
- بين الصداقة والحب
- الشجرة الملعونة
- أينقص الدين وأنا حي؟


المزيد.....




- مصور يوثق ظاهرة البحر المضيء بسلطنة عُمان
- باحثون في سنغافورة يطورون أداة يمكنها -التواصل- مع النباتات ...
- خبيرة تكشف فوائد نوع من العسل: ملعقة صغيرة يمكن أن تشفي الجس ...
- موسكو: الولايات المتحدة خصمنا
- وزير فرنسي سابق يكشف ملابسات خداعه في مطعم تحت الأرض
- -الناتو- يدعو روسيا إلى سحب القوات التي -تحشدها على الحدود ا ...
- الأزمة الأخيرة في الأردن تثير قلقا في السعودية
- شاهد: ثاني رمضان في ظل جائحة كورونا
- محطة فوكوشيما: اليابان تغضب جيرانها بخطة للتخلص من مياه ملوث ...
- الأزمة الأخيرة في الأردن تثير قلقا في السعودية


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نافذ الشاعر - الورق في الماضي والحاضر والمستقبل