أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نافذ الشاعر - النجوى الفيسبوكية














المزيد.....

النجوى الفيسبوكية


نافذ الشاعر

الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 12:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


النجوى الفيسبوكية هي تلك المحاورات الخاصة التي تتم بين شخصين على البرامج الالكترونية المستحدثة، حيث وردت إليها الإشارة في القرآن الكريم بلفظ: "المناجاة أو النجوى" يقول الراغب وغيره: ناجاه أي اسْتَخْلَصَهُ لسرِّهِ، وانْتَجَى القَوْمُ: تَسارُّوا؛ ومنه فلان نَجِيُّ فلان، أي يناجيه دون من سواه..
والنَّجو: السِّر بين اثنين؛ يقال: نَجَوْته نَجْواً أي سارَرْته أو نَاجَيْته. وانْتَجاه خَصَّه بمُناجاته، وانْتَجَى القَوْمُ وتَنَاجَوْا أي تَسَارُّوا. والنَّجْوى والتَّناجي: الحديث المكتوم، وأَصْلُه أن يَخْلو به في نَجْوَةٍ مِن الأرضِ.. ومنه قوله تعالى: (وإذْ هُم نَجْوى)..

وعلى هذه التعاريف يدخل في معنى (النجوى) الماسنجر والفيس بوك والحديث على الخاص في البلتوك وغيره من البرامج الالكترونية المستحدثة. لذلك نجد أن الشيطان يتخذ من هذه الوسيلة مدخلا ليدخل الحزن في نفوس المؤمنين، لأن الشيطان يفرح بأن يحزنهم ويجعلهم يعيشون في هم دائم وحزن قائم، ويفرح الشيطان عندما يجعل المؤمن يشعر في نفسه انه غير متقي، وأنه فاسق ومرتكب للمعصية أو مقترف للاثم، وهذا ما جاءت إليه الإشارة بقوله تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (المجادلة10)

لهذا فإن القرآن يصدر حكمه على هذه المناجاة التي تتم في الماسنجر والتشات والفيس بوك وو.. يصدر حكما عاما مفاده:
(لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ؛ أَوْ مَعْرُوفٍ؛ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ..) (النساء)
ومن الصعب أن يطبق الشخص هذه الأمور، لذلك وعد سبحانه من يطبقها، رغم صعوبتها، وعده في الشطر الأخير من نفس الآية بقوله: (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً).
ثم يكرر القرآن ويبين علم الله المطلق والشامل لكل كبيرة وصغيرة في حياة الإنسان، وما يقوله أثناء المناجاة: (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) وقوله: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم؟! بَلَى! وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)

لكن المناجاة أو الحديث على الخاص قد تكون ضرورية أحيانا، لهذا فإن القرآن لم يغفل هذا الأمر، ورفع الحرج عنها بشروط، وأعطى تصريحا للمؤمنين في هذه النجوى بالشروط التالية: (يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان، ومعصية الرسول، وتناجوا بالبر والتقوى؛ واتقوا الله الذي إليه تحشرون)
إذن من يطبق هذه الشروط فلا حرج عليه في المناجاة على الخاص، أما من يحنث بهذه الشروط فإنه يكون قد ورد في حقه النهي عن النجوى، فلا بد أن يرعوي ويكف عن المناجاة، وفي هذا يقول عز وجل:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ) (المجادلة 8).



#نافذ_الشاعر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعجاز كتابة حروف القرآن (4)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (3)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (2)
- إعجاز كتابة حروف القرآن (1)
- سويداء القلب
- ما ودعك ربك وما قلى
- عورة المرأة
- الفارقليط وختم الأنبياء
- تأثر القرآن بثقافة العصر الذي نزل فيه (*)
- اللغة الفارسية والمحاكاة
- معنى الكتابة في القرآن
- بين الصداقة والحب
- الشجرة الملعونة
- أينقص الدين وأنا حي؟
- لماذا أحبك (نقد قصيدة)
- كيف حملت العذراء بالسيد المسيح
- قافلة الرقيق
- في شغل فاكهون
- في البدء كان الكلمة
- التجسد


المزيد.....




- تصريحات ممداني عن جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل تثير جدلاً.. شاهد ...
- نتنياهو: المعركة مع إيران لم تنته
- ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي ...
- روبـيـو فـي الـخـلـيـج: جـولـة لـطـمـأنـة الـحـلـفـاء؟
- الـسـودان: لـمـاذا الـتـركـيـز عـلـى الأبـيـض؟
- مباشر: ماكرون يلقي كلمة في البانثيون بمناسبة تكريم المؤرخ ما ...
- ترمب يصطدم بحزبه.. هل شرع الجمهوريون في تقييد الرئيس؟
- 5 بنود قبل الانتقال إلى الملف النووي في المحادثات الأمريكية ...
- ما الذي تريده إسرائيل من تصعيدها المتواصل في غزة؟
- -تُبت عن أي حاجة غريبة-.. أحمد سعد يقص ضفائره أمام الكاميرا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نافذ الشاعر - النجوى الفيسبوكية