أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد محمد موسى - مفارقات ما بين النبل والانحطاط














المزيد.....

مفارقات ما بين النبل والانحطاط


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 6517 - 2020 / 3 / 18 - 23:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعض الاثرياء يمنحون المساعدات الخيرية كي يشعروا بالراحة من تأنيب الضمير لان مصدر أموالهم غير شرعي وغير أخلاقي والبعض يمنح العطايا بقصد التظاهر وتحسين السمعة وأخرين يهبوها لغرض منافع تجارية أو سياسية
أو يتبرعون بجزء من أموالهم لتشيّد دور العبادة أو لدعم الارهاب الديني وهم يظنوا أن الله سيدخلهم الجنة على أفعالهم.
ولكن ما أكثر الفاسدون من دعاة الايمان الذين يعتقدون أن الحج الى بيت الله الحرام أو زيارة الائمة سيغفر عنهم الآثام والخطايا .. فيتشبثوا بتلك التخريجة وتدوير مفهوم المغفرة في كل موسم للزيارة أو الحج لتطهير أنفسهم من المعاصي ثم البدء بالسرقات والتحايل مرة أخرى.

أما أغلب الاثرياء في هذا العالم فهم بخلاء وسفلة يرفضون التبرع الى المنظمات الخيرية والى الفقراء والمحتاجين .. فهؤلاء الاغنياء يعملون على تكريس وبقاء التفاوت الطبقي وشيوع الفقر على هذة الارض.
لكن تبقى هنالك القلة من الاثرياء النبلاء هم المانحون للاعمال الخيرية بصمت الى الانسانية دون إعتبارات قومية أو دينة أو عرقية ولا ينفكوا عن التبرع لحماية أمنا الطبيعة وكائناتها أيضاً ولا يساومون على أية منفعة مقابل ذلك.. فرسالتهم هي مساعدة البشرية في أزماتها من فقر ومجاعات والاهتمام بالبيئة والاهم من ذلك هو دعم وتطوير المختبرات الطبية لغرض إيجاد علاج من الاوبئة والامراض المزمنة.
من المؤسف أن أغلب الاغنياء كلما تصاعدت أرصدتهم المالية إنخفضت أرصدتهم الاخلاقية والانسانية.
فالثري البشع حين يزداد ثراءاً يكثر جشعه واستغلاله وتخوفه على مصالحه .. أما الفقراء فهم سعداء بأرواحهم الحرة وقلوبهم المشرقة بالطيبة فهم لا يقلقون من خسارة طالما هم يتشاطرون رغيف الخبز فيما بينهم .

أن العالم والعلاقات الدولية مبنية على المصالح الاقتصادية والنفعية وليس على المبادىء والقيم الانسانية.
والعطاء الذي لا يشوبه منيّة ولا أحتقار أو تكبر والنابع من ضمير ومشاعر أنسانية الى المحتاجين والفقراء والى الرحمة والتسامح وحماية البيئة وتوفير الخدمات التي يحتاجها الانسان وتشيّد جسر من المحبة والسلام هذا ما تحتاجه الشعوب من الاثرياء المانحين.
أما أسمى قيم النبل العظيم للعلماء الذين أنقذوا البشرية من الاوبئة الفتاكة فعطاؤهم للعالم وخيرهم يعد من نوع آخر ولا يقدر بثمن وخير مثال على ذلك هو العالم
" جوناس سولك" مخترع لقاح شلل الاطفال الذي رفض ثمن الحقوق المالية من براء الاختراع وتنازل عن سبعة مليار دولار على الرغم من انه منحدر من عائلة يهودية روسية فقيرة مهاجرة وكان يعاني من العنصرية في أمريكا بسبب ديانته لكنه فضل أن يكون اللقاح للاطفال الفقراء أسوة بأطفال العوائل الغنية وأن يكون توزيع اللقاح مجاني للجميع وأن لا تستغل أسعار اللقاح الشركات .فانقذ العالم سولك ملايين من أطفال العالم وكانت رسالته عنوانها أن الاكتشافات العلمية يجب ان تكون للجميع وأن هدفها الاخلاقي ضد الجشع والعنصرية فالعلم لا دين له!!



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلع الوباء والموت
- موروث الشجن السومري
- آش ماخ كوديا
- وحشة الظّل
- محنة النخيل والوطن
- تجمع المبعثر بعناية
- الخروف عوسي
- الحديقة وأسوار الذاكرة
- أرصفة حرية التعبير
- بركة الاسماك وكابوس الغراب
- أحاديث على ضفاف دجلة
- ذاكرة شارع ومدينة
- مشاهد يومية من مقهى
- العقاب والذنب
- حوار مابين رصيف وحانة
- عزلة الفنان في أرض الاحلام
- البومة وطلاسم الليل
- مابين المواجهة والنضال السري
- القنفذ وحجر عرق السواحل
- مساءات السيدة بولين


المزيد.....




- نبوءات الموت.. عندما تخدم الصهيونية المسيحية مشروع إسرائيل ا ...
- اللواء رضائي: صبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرا ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا مقرّاً قياديّاً تابعاً ل ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة تابعة لـ -جي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا غرفة في موقع العباد على الحدود ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية اتصالات للعدو الإسرائيلي ف ...
- العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل ...
- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد محمد موسى - مفارقات ما بين النبل والانحطاط