أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ضباب لندن أم ضباب العقل..!؟














المزيد.....

ضباب لندن أم ضباب العقل..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1574 - 2006 / 6 / 7 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدو الألمعية السياسية جلية واضحة عند جماعة المخلِّصين السوريين الذين التمَّوا في عاصمة الضباب لندن، وكيف لا تكون جلية، وباهرة، وقد اختاروا توقيتاً لا يكشف إلا عن حجم الغباء السياسي في تعاطيهم مع الزمن وهو شرط حيوي من شروط التدبير السياسي..! هذا الغباء الذي جعلهم لا يدركون مسألتين هامتين تتعلقان بهذا الشهر تحديداً.!
المسألة الأولى تتحدد بالمستجدات المرتقبة مهما تكن بعد تقديم اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في قضية اغتيال الحريري الأب لتقريرها في منتصف هذا الشهر.!
والمسألة الثانية تكمن في أن هذا الشهر تحديداً سيكون شهر موات سياسي بامتياز من واقع أن الناس وبخاصة الأجيال الجديدة وجماهير الشباب العاطلين عن العمل على وجه الخصوص، سينهمكون كليةً في احتفالية كأس العالم ومسألة حرمانهم من متابعة المباريات الدولية التي ستستمر شهراً كاملاً بسبب النقل الحصري المشفر لقناة الأرت ـ art ـ التي يملكها الشيخ السعودي كامل دام تشفيره..! وهم لذلك يبحثون عن الطرق المناسبة والأماكن العامة التي ستتيح لهم متابعتها ومن نافل القول: إن نخبة محدودة من المهتمين بالشأن العام من سيكترث بأخبار اجتماع جبهة الخلاص المدوزنة موسيقياً بحيث لا تعود أذن المستمع تميِّز بين كلمتي خدام وإخوان بالرغم من عداء تاريخي مستحكم بين الطرفين امتدّ لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن وياله من عداء دموي مقيت.!
الملاحظ أن الكثيرين من المشتغلين بالشأن العام لا تعنيهم كثيراً مسألة التوقيت.! وهذا الإحجام قد يكون ناجماً عن قلة الخبرة السياسية، أوعدم الحرفية، أو الاستهتار بأهمية المتغيرات المتسارعة التي تستوجب رصدها بإحكام قبل الإقدام على أي موقف أو تحرك أو رأي معلن.! وقد يكون الكتاب والمثقفون بشكل عام من أكثر الذين يتورطون في هذه الإشكالية، ولا شك في أن بعضهم تدفعه حماسة غير منضبطة بمعنى غير عقلانية، أو رغبة بطولية لم تعد في هذه الأيام ومثل هذه الظروف تعني غير ضرب من الحماقة والاستسهال مع كل التقدير لمسألة التضحيات الواجبة والمفترضة على طول الخط.! لكن، في مجمل الأحوال، تكون المحصلة فيما يخص مسألة الحراك المجتمعي السياسي سلبية بالتمام والكمال ذلك لأنه من الطبيعي أن يزداد الناس انكماشاً ونفوراً وهم يرون بأمهات عيونهم بروفات عملية على مصير بائس محتمل.!
والملاحظ أيضاً كثرة الأوهام الكابوسية أو المصَّنعة وفق قياسات باتت مكشوفة للقاصي قبل الداني.! وهذه الأوهام تطغى على بعض الأطراف السياسية بحيث تضفي عليهم مسحة كوميدية تجعلهم يبدون وكأنهم يحبون المزاح، وبخاصة في الإعلام السياسي التعبوي،و إلى حد أن بعضهم يشيع في الفضاء حكايات أرضية بمثابة الحقائق من قبيل أن الجماهير المتلهفة تحتشد منذ عدة شهور وهي لا تزال تحتشد ترقباً لاستقبال أحد الأبطال الديموقراطيين مع خلطته السحرية.! وبين هذا وذاك، يتفرج الناس على مسلكيات، ومواقف، ومهاترات، لا تعكس مصداقية دعاة التغيير الديموقراطي بل على العكس مما يلوحون به فهي تكشف عن عقليات اقصائية لا حدود لها، ولا يستثنى من هذا الوباء أكثر دعاة الحرية اندفاعاً حيث يحجبون ما لا يعجبهم من أراء أي ما لاينسجم مع مواقفهم في هذه اللحظة أو تلك وفي هذا الميدان أو ذاك ويطلقون كل النعوت والاتهامات على أصحابها..!
في سوريا الداخل والخارج، خلطة من الطلاسم يصعب على العقل تفكيك شفرتها.! لقد اختلط الحابل بالنابل فما عاد من السهل التمييز بين الطائفي وغير الطائفي.. أو بين الشيوعي والماركسي.. أو بين الناصري والعبد ناصري ..أو بين الموالي والمعارض.. أو أخيراً بين البعثي والمبعوث ويمكن استبدال الثاء بالصاد حسب الرغبة..! ونقطة أول السطر.



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيس الحزب في ضيافة القاعدة..!؟
- الفقهاء الديموقراطيون الجدد..!؟
- كيف ينظر اليعربي العلج إلى المرأة ؟
- الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟
- إمبرياليو المنافي..!؟
- عقلية الإعاشة ومشاريع النخاسة..!؟
- الحاضرون الغائبون والخبير المؤمن..!؟
- انفلونزا النخبة..!؟
- لقيطان سياسيان جديدان..!؟
- قد يكون: على الشعوب العربية السلام..!؟
- مسخ المعارك وهزيمة السفارات..!؟
- حكومة أم علي..!؟
- نكتة الإفراج عن المعتقلين..!؟
- حزب الكلكة: من معارضة الداخل إلى معارضة الخارج..!؟
- الديمقراطية الفجلية على الطريقة الديرية..!؟
- من صفعة نجاد إلى صفعة حماس..!؟
- الملوخية: طريقنا إلى الجنة..!؟
- جفاف الروح..!؟
- أول الغيث..!؟
- اللبننة المستحيلة والحرب الممكنة..!؟


المزيد.....




- قضية اعتداء جنسي مزعومة تهز جامعة كورنيل وتدفع الطلاب للمطال ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تسمح للأحزاب العربية بخوض انتخابا ...
- أنور قرقاش يصف حادثة طائرة -فلاي دبي- بأنها -عمل إرهابي خطير ...
- نتنياهو يكشف تفاصيل مخطط إسقاط الطائرة ويهدد الجهة المرسلة ب ...
- معلومات جديدة تُكشف عن رحلة -فلاي دبي-.. والإمارات تسحب إذن ...
- الطيار الهندي لرحلة -فلاي دبي- يروي أخطر لحظات عملية الإنقاذ ...
- مقذوف مجهول يشعل ناقلة نفط في هرمز.. وإيران تفرض قواعد جديدة ...
- -إيران محاصرة وتبحث عن مخرج-.. تحذيرات من هجمات على أهداف أم ...
- اليابان تفرض عقوبات هي الأولى في عهد تاكايشي على روسيا.. ما ...
- لجنة لبنانية-أمريكية تسلم وزير خارجية لبنان مذكرة لحصر السلا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ضباب لندن أم ضباب العقل..!؟