أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟














المزيد.....

الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1523 - 2006 / 4 / 17 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحل اليوم الذي يصادف السابع عشر من نيسان ذكرى استقلال سوريا وهي مناسبة وطنية ثمينة وإن كان لا يزال يعيبها الكارثة الاحتلالية
الاستيطانية التي حلَّت بالجنوب السوري منذ ثلاثة عقود ونصف العقد.؟ أي مدةً توازي نصف المدة الاستقلالية، وهذه الكارثة لم تترك محلاً
للبهجة عند أجيال ما بعد الاستقلال.. وبخاصة أن حكومة إسرائيل تعمّدت أن تعلن هذا العام عن إقامة منشآت سياحية على الشاطيء الشمالي
الشرقي لبحيرة طبرية في رسالة واضحة إلى النظام السوري تقول فيها: نحن باقون في الجولان، ونحن لا نكترث بما تقدمون عليه من تحالفات
متعددة المستويات مستندة في ذلك إلى تفوقها العسكري المعروف، وإلى الدعم الأمريكي المطلق.!
لقد أزف الوقت كما يبدو في نظر السلطة السورية لتفعيل موضوعة المقاومة المسلحة..! ومن الطبيعي أن تستدير دمشق كلياً في الظروف
الضاغطة السائدة نحو هدف تفعيل القضية الوطنية لتعود قضية تحرير الجولان إلى صلب السياسة السورية من حيث أنه يظلُّ هدفاً شرعياً
بكلِّ المقاييس.. وقد يكون أصبح أكثر شرعيةً بعد أن طال زمن استجداء العطف الدولي، وبعد الانتظار الكاسد لمفاعيل الشرعية الدولية التي
فقدت بنظرها الكثير من شرعيتها من واقع تعدد مكاييل هذه الشرعية تجاه القضايا الدولية المختلفة..!
ومما لا شكَّ فيه أن قضية تحرير– الجولان - ستشكِّل رافعة تحشيدية فاعلة وحيوية لمختلف الشرائح الاجتماعية السورية ومن ثمَّ العربية،
وفي الوقت نفسه، ستعني من جهة ثانية قطع الطريق على كافة أطياف المعارضة السورية ودفعها بعيداً أكثر فأكثر عن حزمة المطالب الداخلية
التي تثير حولها ضجيجاً متواصلاً، ففي سياق التعبئة العاطفية حول مشروع المقاومة ستخفت إلى حد كبير كافة الأصوات السياسية المطالبة
بالتغيير أو الإصلاح أو الحريات ليعلو صوت المواجهة وحده.!
لقد اتضحت خلال السنوات الخمس المنصرمة حقيقة حجم التغير الحاصل في السياسية الأمريكية، ولم يعد سراً أن الكثيرين راهنوا بشكلٍ مفرط
على هذا التغير النسبي الحاصل..! إن استمرار ازدواجية الكيل الأمريكي فيما يخص قضية الشعب الفلسطيني كشف عن المدى الذي تستطيع فيه
الإدارة الأمريكية مراجعة سياساتها بعيداً عن الدور الحاسم للوبي الصيوني الأمر الذي عزز وهو يعزز على الدوام وحدة مواقف كافة الأطراف
السياسية الأصولية من قوميين وإسلاميين ومن تنظيمات وأنظمة.! وستكون وحدة الفكر والسياسة والدين هذه إحدى نتائج السياسة الخارجية
الخاطئة للإدارة الأمريكية التي بدأت تستفيق للتو بعد اتضاح التكاليف الباهظة للمشروع التغييري على الساحة العراقية بما يعني ذلك من دفع
لقضية الديموقراطية في المنطقة.!
إن اجتراح اللحظة الوطنية المتمثلة بتفعيل ثقافة المقاومة وذلك عوضاً عن ثقافة الصمود السائدة، تقترب يوماً بعد يوم وبخاصة أن ذلك لا يتطلب
عودة السياسة إلى المجتمع فالمظلة تبقى في حدود استنفار المشاعر وتهييج العواطف بعيداً عن الاستحقاقات السياسية الداخلية.! وما من شك في أن
أية مجابهة أمريكية إيرانية وهي مرتقبة إلى حد كبير فقد كان مخططاً لها أن تحصل قبل الحرب على النظام العراقي، ستعني فتح الباب على
مصراعيه أمام كافة الأطراف الأصولية بمختلف تسمياتها والمتواجدة في لبنان وفلسطين وسورية والعراق وإيران لتفعيل نظرية المقاومة الخلاقة
كنقيض لنظرية الفوضى الخلاقة..!؟
هذه المقاومة الموحدة التي إذا ما اندلعت فإنها ستضع شرق المتوسط بكامله تحت رحمة الصراعات الدموية المذهبية والطائفية وهذه ليست بدعة
فالتاريخ الإسلامي شابته على الدوام ولا تزال مثل هذه الصراعات ..!
أما الولايات المتحدة الأمريكية فستجد نفسها أمام حقائق مستجدة لم تكن في حسبان سياساتها وخططها كتلك التي واجهتها في العراق مع أنها لم
تغفل أو تقلل من حجم التداعيات المرتقبة للتحالف السوري الإيراني المعلن.!
وبقي أن نقول: بناء على ما تقدم فإنه من الطبيعي أن تتراجع وتضمحل أكثر فأكثر كل الإرهاصات الليبرالية والعلمانية والعقلانية المتعثرة أصلاً
وهذا ما نلحظه في كل دول المنطقة في حين ستتواصل ظاهرة التشيع في سياق الموجة الدينية الارتدادية الواسعة النطاق والتي تعمّ كافة دول
المنطقة والتي ستبتلع في طريقها عاجلاً أم آجلاً أنظمة الحكم التي أصبحت تسابق الجماعات الإسلامية في توظيف الدين.. والمتدينين وبخاصة
أصحاب اللحى منهم ..!
17/ نيسان



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمبرياليو المنافي..!؟
- عقلية الإعاشة ومشاريع النخاسة..!؟
- الحاضرون الغائبون والخبير المؤمن..!؟
- انفلونزا النخبة..!؟
- لقيطان سياسيان جديدان..!؟
- قد يكون: على الشعوب العربية السلام..!؟
- مسخ المعارك وهزيمة السفارات..!؟
- حكومة أم علي..!؟
- نكتة الإفراج عن المعتقلين..!؟
- حزب الكلكة: من معارضة الداخل إلى معارضة الخارج..!؟
- الديمقراطية الفجلية على الطريقة الديرية..!؟
- من صفعة نجاد إلى صفعة حماس..!؟
- الملوخية: طريقنا إلى الجنة..!؟
- جفاف الروح..!؟
- أول الغيث..!؟
- اللبننة المستحيلة والحرب الممكنة..!؟
- حكومة النكاشين..!؟
- الأكراد الأشقياء..!؟
- ماهية الخشونة في شعارات ( الناعمة ).!؟
- المعارضة الأوناسيسية.. والمعارضة الافلاسية.!؟


المزيد.....




- -يا له من خاسر-.. بايدن يهاجم ترامب بعد عامين من آخر مناظرة ...
- ماذا نعرف عن قصة أول رئيسة جمهورية في التاريخ؟
- هرمز يشتعل مجدداً: ضربات متبادلة بين طهران وواشنطن.. وتحذير ...
- عراقجي: إيران وحدها المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز وأي تحرك منف ...
- مصر تدين الهجوم الإيراني على الكويت والبحرين وتطالب بوقف فور ...
- سجال في جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للوضع في السودان
- من سرير العمليات إلى طوابير -التكية-.. شهادات لنساء فقدن أجن ...
- -أسود الأطلس- والقوة الناعمة من قطر إلى أمريكا
- تربية الدواجن في غزة.. محاولات فردية لإنعاش قطاع دمرته الحرب ...
- ليست رفاهية كما تظنين.. ماذا تفعل زيوت الكيوتيكل بأظافرك؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟