أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 8














المزيد.....

تنهدات ذاتية 8


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 6507 - 2020 / 3 / 6 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


1
أمّا العراقُ فقد تفاقمَ داؤهُ .. ودمشقُ تنذرُ بالزؤام المقبلِ
تلك الحسانُ الطيّباتُ فقدتُها.. من لي بها هل من حديثٍ مرسلِ
يشفي غليلي حين أمسي والهاً .. متألّهاً وأدورُ مثلَ الأهبلِ
وأقولُ شعراً ليس فيهِ حلاوةٌ .. تعلوهُ سفسطةٌ بغيرِ تبتّلِ
إنّي افترعتُ المفرداتِ سفاهةً.. دنّستُ عفّتها بقولٍ معضلِ
.........................................
2
مضى الكأسُ فلتمضِ الحياةُ إلى الأجلْ .. سأصحبها نحو الجحيم بلا وجلْ
خضعتُ لنفسي ما خضعتُ لغيرها ... وأجّلتُ أحلامي فلستُ على عجلْ
لئن سرطانُ المخّ هاجَ أوارُهُ ... ترَ الربّ يطويني كما ينطوي السجلْ
وأسري إلى حتفي بكلّ صلافةٍ .. إذا متُّ يحمرُّ الإلهُ من الخجلْ
أتى عبدُكَ المهووسُ إن لم تبحْ لهُ.. بصلصلة الإعجازِ يشهقْ به الزجل
...........................................
3
من ذا يصدّقني وكنتُ رأيتها .. قبل المغيب تهمّ بالتحليقِ
قد أخبرتني وهي أصدقُ قائلٍ .. قالت مقالا دونما تنميقِ
كن يا نزارُ بذاتِ نفسكَ قائما .. لا تلتفت لتراثك المحروقِ
وعشِ الحياةَ محايدا متفرّجا ..لا تلتزمْ في فكرةٍ وطريقِ
يا بومتي آمنتُ فيكِ مصدّقا.. حيثُ اهتديتُ بقولكِ الموثوقِ
........................................
4
جمّدتْنا ثلّاجةُ الأجدادِ .. هذه جثتي وتلك بلادي
وأنا في نفسي غريبٌ مهانٌ..طحنتني مطاحنُ الجلّادِ
لا يمينٌ ولا يسارٌ لدينا .. إنّما نحن مخزنُ الأحقادِ
إن تحاورْنا فالحوارُعقيمٌ.. حسرتاه على سقوط الضادِ
منذ صفّينَ والجنونُ تمادى..في مضاميرِ أمّة الأضدادِ


...............................................
5
هذي حياتكَ لا تكن متشائما ..وأصدعْ بأمرك واستقلّ وهاجرِ
كرسي الإلهِ محايدٌ كن مثله .. لا فضلَ فيه لمؤمنٍ أو كافرِ
كقصيدة النثر استراح بوفرها.. من لا يطيق سباحةً في الوافرِ
فتهدّم الإيقاعُ وسط بنائها .. وبلاغةٌ عطشى بسفح الغاضرِ
لم يبقَ من أدواتها شيئٌ سوى..هذا الهزالِ كصورةٍ للحاضرِ
........................................
6
هربتُ من القديم إلى الجديدِ .. كلا السجنين من حجرٍ صليدِ
فهل من ثالثٍ يشفي غليلي .. سئمتُ سئمتُ من شعري البليدِ
إذا الإبداعُ جاء إليّ يوما .... ففي معنى وإيقاعٍ فريدِ
أيأتيني فيلهمني رؤاهُ ... كصلصلةٍ من الجرس العتيدِ
ولكنّي بليدٌ ليس إلّا ... وقلبي ضاع من زمنٍ بعيدِ
.......................................................
7
هنا الدنمارك الناسُ تحيا لبعضها .. ولكنني ناءٍ أعيش لذاتي
مررتُ بأجواءٍ تصالحتُ بعدها..مع الكائن المهووس بالقنواتِ
فتلك الفضائياتُ أخفت حقائقا.. وشحّتْ بما تبديهِ من نفثاتِ
وجئتُ إلى الفسبوك أركض عاريا..لكي أنزوي مستخرجا نزواتي
فمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ بما أنا كاتبٌ.. َومن شَآءَ فَلْيُؤْمِنْ بغيرصلاةِ
...............................................
8
هنا الدنمارك الوقتُ صار إلهَنا .. ونعبدهُ في كلِّ سبتٍ وأحّدِ
وندخلُ للديسكو بكلّ رصانةٍ .. متى تُتلَ آياتُ المدامةِ نسجدِ
ونشربها صهباءَ جلّ جلالُها .. ونرقص طول الليل دون تبلّدِ
ولمّا انتشينا حيثُ صرنا قصيدةً ..سينشدها غيلانُ في كلّ مربدِ
نصبتُ شباكي صدتُ أحلى غزالةٍ..سكرتُ فلم أحجمْ ولم أتردّدِ
..........................................................................
9
وأخجلُ منها حين ترنو حقيقتي .. بضحكةِ لخناءٍ وهمسةِ كاعبِ
فضجّ بي الكتمانُ والكبتُ شاقني..وهبّت أعاصيرُ النوى والنوائبِ
وصادر صدّامُ الخبيثُ عراقنا .. وجاءَ بأنذالٍ لأعلى المراتبِ
عمائمُ بوشٍ أخلفتهُ فأفسدت .. بقايا البقايا بين عاتٍ وناهبِ
وهذي الكرونا سهلةٌ إن أصبتها..وإن كنتَ مهووسا فلستَ بصاحبي

.....................................................
10
وسيلتنا بيضاءُ من دون مائقِ .. ولا غايةٌ إلّا ارتقاء المشانقِ
لعمركَ إنّا مستقيمٌ صراطُنا .. وأهدافنا فوق النجوم الشواهقِ
أرى السكرَ في الحانات همَّ رفاقنا..وأخلاقهم تسمو على كلّ سامقِ
ونصمدُ والكرباجُ يصلي جلودنا .. وتسحقنا الأقدامُ تحت البنادقِ
لقد خان غورباتشوف حلمَ شعوبنا..وسلّمنا أسرى لبوش المنافقِ



#نزار_ماضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثنويات 1
- ذكرى سعيد متروك
- أبي
- تنهدات ذاتية 7
- محنة مواطن
- يوميات الانتفاضة 5
- يوميات الانتفاضة 4
- وداعا محمد شحرور
- يوميات الانتفاضة 3
- ذكرى الجواهري
- يوميات الانتفاضة 2
- يوميات الانتفاضة 1
- إلى الحُطيئة
- تنهدات ذاتية 6
- تنهدات ذاتية 5
- سيّد القمني رائد التنوير
- تنهدات ذاتية 4
- اعتراف متأخّر
- تنهدات ذاتية 3
- إلى علاء مشذوب


المزيد.....




- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 8