أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - البوهيمي














المزيد.....

البوهيمي


بديع الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 02:40
المحور: الادب والفن
    


بي من مرضى الحنين المزاج الازرق ، وعقل يحتسي احلامه مع قليل من القهوة ، انا البوهيمي الاخرق ، افتح عيني على الاغتراب البربري ، ولا اتحدث عن رغباتي النرجسية ، انا لا احب تاريخي الذي تطفلت عليه الطحالب ، سأموت ولم انجز مجدا ً يليق بي ، أجدادي يقدسون الكسل الصوفي ، ورثت عنهم أن لا احب نفسي ، يرشدني الحنين ويذكرني أن الشرق جنسا ً عاقر .
بعد رحلة في رحم الوطن ، في تلك المناظر العذراء وجدت نفسي ابتسم للشجر والحجر ، ، انا البوهيمي اليتيم الذي لم ينتفض ، اجد نفسي بعد منتصف الليل ، ملقا ً على رصيف مخيف . بلا رغبة في العيش في هذا الزمن المنحط ، مشغول بضياع يشبه العقاب الابدي .
وا أسفاه ، كل المدن موحشة ، وكل الشهداء بلا هوية ، اما انا البوهيمي المسالم ، فتسكنني الشراهة ، كمجنون فظ انفصل عن الواقع باحتساء خمور قوية ، كي انسى الوطن المجروح ، او كي اهرب من هذا العالم المسكون بالأشمئزاز .
قلبي محكوم بعبادات ذاتية ، تقهرني الاغراءات ، لكني اضحك مثل سنجاب ، مثل طفل لا يعرف الخطيئة . انا البوهيمي سادفن مع البؤساء والحقراء، في مقبرة تحيط بها اشجار الجوز والكستناء . اصدقائي المنفيون يجترون الغراميات القديمة ، لا يريدون ان يموتوا ، يتضاهرون بالفرح ، يخيل لي انهم وجدوا خلاصهم . اما انا البوهيمي المسكون بالحنين ، فاشعر اني مثل طائر غريب ميت فوق رمال ساحل مليء بالقواقع ، لا احد يعزيه ولا تبكي عليه النوارس ، سيبتلعني المد ، سيعيدني الى الراحة السماوية ، ساواجه الرب بهلوسات لا حصر لها ، بقلب بلا مباديء ، وبروح بلا بدهيات ، لكن بصوت يبجل الحكمة المستترة ، وبلسان يحكي ويحكي عن ارض مجهولة خالية من الاسلحة ..



#بديع_الآلوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشقان
- احلم يا ولدي
- نداء وطن وهدير التغيير
- اللامنتمي والأبواب الخمس
- اليوم المحتفي بنفسه
- قصة قصيرة : القَبْرُ القرمُزيُ
- كريم كطافة وحصار العنكبوت
- قصة قصيرة جدا ً : الشبح
- نحن موتى أذن !
- ثلاث جرعات من الترياق
- إيماءات رأس السنة
- شجرة الأعياد
- إدمان … و 6 تحت الصفر
- نص : ال عْ ج و ز ي
- قصة قصيرة : أين ذهبت يا جعفر ؟
- الميتافيزيقي
- قصة قصيرة : (… كقصيدة رعويّة )
- ثلج يحلم بالدفء
- المساء الصوفي
- قصة قصيرة : لينافا أرملة الرب


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- قراءة في ديوان (أنا إنسان عنواني بلاد الذهب) للشاعر طارق عبد ...
- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - البوهيمي