أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - ثلاث جرعات من الترياق














المزيد.....

ثلاث جرعات من الترياق


بديع الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 02:01
المحور: الادب والفن
    


الجرعةالأولى  :

على صفحة الماء ولد الحب / بين أحضان لبوة جريحة ترعرع / وغفى ألف عام تحت سماوات النيازك / وظل المستنير بالوجد يعوم الى ان وصل البحر / هنالك وجد العشبة بين الطحالب والمرجان / فيا صاحبي الإنسان ، حين تسمع الهلاهل تزغرد في المدن الساحلية / لا تنسى ان تقول لحبيبتك قلبي ولهان … / منذ زمن الخوف والحب كملاك سماوي يهرول بين الاديان / منذ اكثر من الف عام والحب يردد تعويذات ابتكرها الرهبان / وفي المساء ثمة صبايا جميلات يهمسن ، باغاني خرافية عن حب بمختلف الألوان يا سيدتي ، الوله قمرا ً ثلاثي الابعاد ، يقبل نهديك / يتوج فوق رأسك تاج السلطان / ويهدهدك فوق الماء / ويهبك جرعات من عسل الشيطان / لذيذة يده الدافئة وهي تعزف على جسدك مختلف الألحان / قالت : ياإلهي لمساته الراعشة تيقظ في قلوبنا جمر الأحلام ، وكذلك هي قبلاته الناعمة تحررنا من جور القضبان …

الجرعة الثانية:

حين ضمها الى صدره ظلت تتنهد طوال الليل / تستيقظ أحيانا ً ، وتنام في غلال اللذة اعوم ، كذلك صارت مفاتنها تتوهج وتضيء مدار السرطان ، وتتماهى كأغنية روحية تحاكي جوهرا ً مقدسا ً في قلب الإنسان .. / أيها الحب ، تجلى بكل ابعاد / كم جميل أنت ، أجل .. انت أجمل من كل الحلوات / نكتشف لوعتك في عيون العذارى والعانسات / نصغي إليك فأنت كغناء راع يشدو نشوانا ً بين الاغنام / آه يا حب ! لتهبط بهجتك بردا ُ وسلاما ً على عقول ضمخها الشقاء ، متى ستغدق بلذتك المجنونة على أفئدة العشاق التعساء / انت في كل مكان حتى في قلب الصحراء ، ومهما يكن ، فأنت رقصتنا الممتزجة بالأغاني والحناء ، رقص ، رقص ، رقص ، فأن ادمان الأحلام برهان نقاء… / يا حبيبة قلبي السكران ، مع الفجر اراك ِ وحيدة ً كراهبة بقلب ولهان / تنسجين الحب المؤجل بالإيمان / روحك الحالمة تنشد مواويل غريبة عن مدن عجيبة لا يسكنها إلا الفرسان / فيا حبا ً بتأوهات مكبوتة ، انت أكثر خصوبة ، أنت اكثر أفتتان ، كحلم ابيض لا تطاله سطوة النسيان … / هكذا هو صوت الحب ثلاثي الأبعاد / يهرول نحوها ، يقبل ثغرها ، يعتصر ثديها / كان ثدي الطبيعة ناعماً في منتصف نيسان / لكن في كل غابة عاشقا ً يتبع أريج الحب في كل الأزمان / مجنونا ً كان ، بعينان يتراقص فيها الموج ، مثلما تمرح النوارس فوق الشطآن ..

الجرعة الثالثة :

يا بهاء الحب الروحي متى تتجلي ؟ / يا حرية الحلم المولود على سفوح الرعويات متى نصل الى النيرفانا / أيها المتقد بالشهوات ، تشتاق لك اميرات تعمدت ارواحهن بالاساطير ، وتحولت قلوبهن من غرانيق نار إلى تفاحات جليد / أيها الحب رأفتك ، عد الى عيونهن نضارة الإزدهار ، وإلى قلبوبهن الأمل ، ويمكنك بكلمات عسلية تعيد إلى الحلمتين نفحات الغزل بعد دهر من المطر ، قال المنجمون : لا تتصاهر الأرواح الحائرة / لكنك سمعت دقات قلبها المضطرب ، كما أنك في الليل بحثت لها عن بخور الحياة / غريب انت ايها الولد الشقي ، في غرفة النوم كنت بمزاج لا يؤثر عليه سوى العطر / هنالك وجدت ما يطفيء نارك وشربت بشراهة من قصيدة السوائل الماجنة / وبينما هي تنعم بحب ثلاثي الابعاد ، تذكرت طفولتها ، وتلك القبلة اليتيمةعلى شفتيها / كان الحب يتراقص في قلبها مثل بجعة بيضاء ، وفي روحك َمثل زنبقة سعيدة جدا ، لأن الشتاء لم يتمكن من هلاكها / معبودتي السمراء تنظر الى السماء ، وتضحك لرف الحمام / وحين مر الطائر الملائكي قالت : الحب الحقيقي لا يعرف الهزيمة ، ربما لذلك قلت : لكنه يتفجر مع كل ذكرى فرحة او أليمة / هي وأنا حلقنا عاليا في فضاءات اللازورد ، عاليا ً / ونحن في ذروة النشوة الروحية لم يسمع الله منا سوى : باهر هو الحب .. ..



#بديع_الآلوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيماءات رأس السنة
- شجرة الأعياد
- إدمان … و 6 تحت الصفر
- نص : ال عْ ج و ز ي
- قصة قصيرة : أين ذهبت يا جعفر ؟
- الميتافيزيقي
- قصة قصيرة : (… كقصيدة رعويّة )
- ثلج يحلم بالدفء
- المساء الصوفي
- قصة قصيرة : لينافا أرملة الرب
- قصة قصيرة : حانة الملائكة
- قصة قصيرة : الصديقان
- قصة قصيرة : لعنة النزيف
- قصة قصيرة : القط همنغواي
- قصة قصيرة : الومضات الخرافية
- قصة قصيرة : قولوا له أن يتركني
- قصة قصيرة : ما الحكمة
- قصة قصيرة : متاهة الخلود في الهور
- قصة قصيرة : قمر اللوكيميا وأنياب التنين
- قصة قصيرة : غواية الفيسبوك


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - ثلاث جرعات من الترياق