أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - ديوان على ضفاف الأيام والوزن الشعري














المزيد.....

ديوان على ضفاف الأيام والوزن الشعري


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 6499 - 2020 / 2 / 25 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


صدر ديوان "على ضفاف الايام" للشاعرة نائلة أبو طاحون نهاية عام 2019 عن مكتبة كل شيء في حيفا، ويقع في 94 صفحة من الحجم المتوسّط..
لدى قراءتي لهذا الدّيوان رأيتني منجذبا، وعلى قناعة أنّ كاتبة هذه الأشعار رصينة اللغة، ومتمسّكة بالمنهج القديم في الشعر الذي قام على ما صنّفه الفراهيدي وتلميذه الأخفش في بحور الشعر وتفعيلاته، والتي أميل إليها، ولا أنكر على من سلك طريق الحداثة، وانسلخ عن عباءة الخليل في الشعر، والذي سمّاه هذا الإسم وجعل له قواعد، وأركانا. وثوابت، وأوزانا، وصفات أجمع عليها هو ومن استنّ سنّته، واهتدى بهديه، طيلة هذه القرون الطوال، والتي نبغ فيها من شعراء العربية، في جميع عهودها، ممّن يشار إليهم ببنان من ماس وذهب وياقوت، وأكثرهم لا يزالون أحياء ذكرا إلى يومنا هذا،مع إخوانهم الأحياء حقا من النوابغ في عصورنا هذه، وإن من أختطّ ما سمّي بالشعر الحر، والذي قال فيه أدونيس وهو من كبار رواده، وسمّاه قصيدة النثر، أو الشعر المنثور، وقال أنه يجب أن يكتب كقطعة نثريّة، لا على شكل أبيات شعر التفعيلة، والذي اعتمده كثير من شعراء الحداثة، رغم إحساسي أن ما يسمى قصيدة النثر بلغت أواخر نهاياتها، وبدا الموهوبون والذين يرون أنفسهم في دروب الشعر، يرجعون إلى الأصول، وكأنّ مغناطيس الخليل وبحوره من القوة، أنها لم تندثر، وأن بها القوة الجاذبة لتجذبهم إليها.
وعودة إلى شاعرتنا، وإن كلمة شاعر ليست من البساطة، بأن تطلق على كل من كتب الشعر، حتّى وإن أقام أركانه وثوابته، وحفظ أوزانه، فالشعر ،إحساس، وإذا لم يستفز الشعر العقل والشعور معا، ويقف من يسمعه على قدميه مصفقا، وهو يقول: الله الله الله، على ما يسمع أو يقرأ، للجرس الموسيقي، والدهشة في الصورة، والإنبهار في المعنى، وعدم تقصّد الغموض، وانسياب الكلمات في بناء القصيدة كل كلمة في مكانها، وكأنّ القصيدة لوحة رسم فنّية، متقنة بألوانها، وظلالها، وأبعادها، ويقف الرائي أمامها مبهورا وقد تملّكته كل صنوف اللذّة بكل أشكالها، فلا يسمّى شعرا وإنّما هو نظم.
ورجوعا إلى قصائد شاعرتنا، فإنها في قصائدها في القسم الأوّل استوفت كل شروط القصيدة الفراهيدية، بالكمال والتمام، إلا في بعض القصائد نجد خللا في الوزن الشعري في الصفحات: ١٨، ٢٥، وقصيدة سل عيونى فالخلل كثير فيها، ٨٠، ٨٢.
أما من ناحية اللغة والسبك، فإنها لغة قويّة ومتماسكة، عدا بعض الهنات، كتسكين نون الوسط في شنَآن، أو استعمال هتك الجمال، وإنّما العرض، والستر هما ما يهتكان والجمال يقتل أو يشوّه، ويستكين بدل كلمة يستكنّ ويستقرّْ ص٢٥
وفي قسمها الثاني اعتمدت شعر التفعيلة، وفيه انفلات من قيود القافية والرّوي، إلا أنه يعطي صورا جمالية أوضح وأوسع من البيت العمودي، الذي يكوّن في حدّ ذاته كينونة لوحده. ولا نقول أن أشعار القسم الثاني هي من الشعر الحر، لأنها ملتزمة بتفعيلة الخليل بن أحمد الفراهيدي.
لا شك أن العاطفة تسكن زوايا القصائد ولا تغلي في داخلها، والشاعرة كغيرها من الشعراء متأثّرة بما حفظته من شعر في مخزونها اللغوي، ولا يعد أبدا من التناص الذي يلجأ إليه بعض الشعراء.



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية ( وجه آخر ) للكاتبة الصّاعدة بدرية الرّجبي.
- لا ترادف في التنزيل-الفصل الأول
- قال ترامب وقال الرب-قصيدة
- براءة وميثاق
- مع كتاب رحلة قمر
- الخاصرة الرخوة، للكاتب الجميل، جميل السلحوت.
- التنزيل الحكيم لا ترادف فيه-3-
- صَرْخَةُ أَلَمْ -قصيدة
- التّنزيل الحكيم لا ترادف فيه.-2-
- التنزيل والترادف-1-
- قراءة في كتاب -من بين الصخور-
- يا غزة الخير-قصيدة
- حور عين في ندوة اليوم السابع
- صرخة..قبل الزوال-قصيدة
- قراءة في رواية-الحائط-
- ذكرى - قصيدة
- الشاعر العابد
- فراشة
- قراءة في ديوان: ما يشبه الرثاء
- الغفلة-قصيدة


المزيد.....




- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا
- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - ديوان على ضفاف الأيام والوزن الشعري