أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - الخاصرة الرخوة، للكاتب الجميل، جميل السلحوت.














المزيد.....

الخاصرة الرخوة، للكاتب الجميل، جميل السلحوت.


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 6458 - 2020 / 1 / 7 - 17:35
المحور: الادب والفن
    


عزالدين أبو ميزر:
قرأت الرواية مرّتين، وهي مخطوطة أرسلها الكاتب لي مشكورا، وتحت عنوان: في العتمة. وقد استمتعت بقراءتها، ولا آتي بجديد، إن قلت أن الله سبحانه وتعالى قد وهبه سليقة في الكتابة، والتي يقولون عنها أنها السهل الممتنع، وهي التى يُتخيّل لمن يقرأها أنه قادر على كتابة مثلها، وحال ما يخوض التجربة يجد نفسه عاجزا تماما عن الإتيان بمثلها.
وقرأتها بعنوانها الجديد: الخاصرة الرّخوة، للمرة الثالثة، وقرأت مطالعات من كتبوا عن الرواية من رجال ونساء، كلا من وجهة نظره فيها، وأجمعوا على أن الكاتب في روايته، وتناوله قضية الزواج لثلاث فتيات، فشل زواجهن، وهن: الفتاة الصغيرة عائشة، والتي انتهت بالطلاق مع الفضيحة، وهي طاهرة وبريئة، نتيجة الجهل وعدم المعرفة، ومفهوم أن العفة والطهارة مربوطتان بنقطة الدم التي هي العلامة، وهي الفيصل الحق في الإثبات من وجهة نظرهم المتعفّنة.
وجمانة المتعلمة، وصاحبة الشهادة، والجميلة، التي لم يسعفها علمها، في أخذ قرارها الصائب بالزواج، ورضخت لمشيئة الأهل والمجتمع والعادات، فزّفّت لأستاذ شريعة، من متلقي العلوم بغير تفكير فيها، حال جميع الأمة التي تعتمد النقل، ولا تستعمل العقل، في موروث جلّه، من صنع البشر، ولا يمتّ الى الله ولا إلى ما أنزله على رسوله، إلا بالإسم وبأسباب واهية عمل العقل الذكوري على حرفها عن مقاصدها.
وصابرين المتحررة بغير ضوابط العقل والمثل والأخلاق، اللهم إلا محاكاة الغير، وكأن الرقيّ والتقدم لا يكون إلا بالانفلات، مع رجل أفسدته الثروة والمال، واعتقد أن كل شيء، بالمال يشترى.
وحماة جمانة، المرأة المتسلّطة الغيورة، والتي لا ترى أبعد من أنفها، في مجتمع مترهّل، وسياسة عمياء، وفساد مستشر، وقليل من الناس الذين يعرفون الخطأ من الصواب، ولا تأثير لهم، في هذا البحر الذي يموج بأشكال من الجهل، وتداخل الثقافات ببعضها، من غير ضوابط ولا معايير.
وكل من طالعوا هذه الرّواية، مدحوها بمدح كاتبها، وأجمعوا على أنّ شيخنا الجليل، الشيخ جميل السلحوت، والذي أعرفه جيدا، قد كسر التابوهات، التي كان الكتّاب يبتعدون عن الخوض بها.وأنه عرّى الزيف والنفاق، وكشف الجهل والمستور، بإظهاره أساليب تعامل شخصيّات روايته، والتي تنمّ عما يحملونه من أفكار وموروث من المفاهيم البائدة، والتي عفا عليها الزّمن، وليت عرضه هذا كان قويا بقوة أسلوبه في الكتابة، فهو كمن يحوم حول الحمى ويوشك أن يدخل فيه، وسرعان ما تجده، قد نآى عنه.
وتراه ينبذ فكرة معيّنة ويثبّت أخرى مثلها يجب أن تنبذ، من حيث يدري أولا يدري، وربّما لا يريد أن يقترب، من عش الدبابير كثيرا، خوفا من اللسع.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، تفاجىء جمانة زوجها، أثناء مناقشتها زوجها أسامة، حول الكتب والقراءة، فتقول له أنها قرأت البخاري، "والذي يقولون عنه أنه أصدق كتاب بعد كتاب الله"، وهو الكتاب المملوء بالمغالطات،والإفترءات على الله ورسوله وعلى الدّين بما لا يقبله عقل، وأبعد ما يكون عن الله فيما أنزل، بل ويناقضه تماما.
من جهة أخرى، تقول إحدى مطالعات الرّواية، أن أسامة، لا يعرف من الدّين إلا أنّ الرجال قوامون على النّساء، ومثنى وثلاث ورباع. بالمفهوم الموروث، مع أن المعنى مختلف تماما في الحقيقة، عما وصل إلينا، وورثاه.
وأتى الكاتب بآيات وأحاديث، على ألسنة شخوص روايته، لا لتنير العقول بل كانت تثبّت المفاهيم المتوارثة، والتى منها نشكو، ولم يشر من قريب أو بعيد، الى أن هناك أفكارا أخرى ومعاني مختلفة، وتفاسير مناقضة لما توارثناه، بناء على عدم وجود ترادف في التنزيل الحكيم.
ورغم ذلك فمقارباته في هذه الرواية، أقوى من مقارباته السابقة عندما تعرض لقضية الزواج المختلط، بين المسلمين وأهل الكتاب، راجيا في روايته المقبلة، أن يضع النقاط على الحروف؛ فيكون سببا في رفع الغشاوة، ويمسح مع غيره، الغبار الذي ترسّب على مرآة عقول الناس، فيرون الحق حقا، والباطل باطلا.



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنزيل الحكيم لا ترادف فيه-3-
- صَرْخَةُ أَلَمْ -قصيدة
- التّنزيل الحكيم لا ترادف فيه.-2-
- التنزيل والترادف-1-
- قراءة في كتاب -من بين الصخور-
- يا غزة الخير-قصيدة
- حور عين في ندوة اليوم السابع
- صرخة..قبل الزوال-قصيدة
- قراءة في رواية-الحائط-
- ذكرى - قصيدة
- الشاعر العابد
- فراشة
- قراءة في ديوان: ما يشبه الرثاء
- الغفلة-قصيدة
- المواطن-قصيدة
- أنثى الياسمين-قصيدة
- غشاء البكارة
- ندوة اليوم السابع -قصيدة
- القدس 3-قصيدة
- السّهل المُمتَنِع-قصيدة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - الخاصرة الرخوة، للكاتب الجميل، جميل السلحوت.