أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - النفس والشجرة توأمان














المزيد.....

النفس والشجرة توأمان


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 6495 - 2020 / 2 / 20 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجحت كفة ميزان السياسة الاسرائيلية بناء على الواقع والتصريحات والسلوكيات والمخططات والاهداف, لصالح الحرب واستمرارية الاحتلال ومتطلباته وجرائمه والاستيطان والعداء للجيران وللرازحين تحت نير الاحتلال ولكل من ينتقد ويعارض سياسة الطغمة اليمينية الحاكمة في اسرائيل, التي تفاخر بالتنكر لحق الاخر في العيش الحر الكريم في دولة له بجانب اسرائيل . وكلما أوغل أصحاب سياسة العدوان والاحتلال وآنا من بعدي الطوفان والاستيطان والعربدة, في الزحف الى اعماق ميزان الباطل والحرب ودوس الحقوق والعربدة والتمسك بالاهداف الخطيرة, تقهقر المخرج من مستنقعه وأضراره وبالتالي ابقاء المنطقة على شفا النزاع والحرب والعداء والخراب لأنه وبناء على اهداف احزاب اليمين الحاكمة فهي احزاب الحرب والاستيطان والعنصرية واللصوصية ودوس حقوق الاخرين واعلاء الجدران ليس فقط على الارض وانما جدران الحقد والكراهية وابعاد ونبذ التعاون البناء لما فيه خير وخدمة القيم الانسانية الجميلة والصداقة المتينة مع المحبة والاحترام المتبادل وبناء المشاريع العلمية والعمرانية والمؤسسات الاجتماعية المفيدة لأكبر عدد ممكن من الناس, وسنظل نؤكدها دائما ان سياسة الليكود وغيره من احزاب يمينية عنصرية حربية قائمة على اللصوصية العلنية المتجسدة في سرقة الارض والسلام والطمأنينة والمحبة وحسن الجوار والصداقة ومكارم الاخلاق وأولها صدق اللسان , ولقمة الخبز والقلم والدفتر من عدد هائل من الناس, ويسوغون ذلك بحجة الامن الممجوجة. ولقد افرطت احزاب اليمين في التعود على قوة ولغة المدفع غير آبهة لأخطار ذلك , ومن هنا فأمام الشعب اليهودي, خياران لا ثالث لهما, اما احتلال واستمراره بكل نوائبه وجرائمه وكارثيته وما يرافقه من استيطان وسلب ونهب وعنصرية واستهتار بالرازحين تحته واحتقارهم خصوصا باستمرارية تشرذمهم وخلافاتهم اللامبرره في ظرفهم الخاص الذي من المفروض والمنطق والواقعية ان يعمقوا وحدتهم فيه ويوجهوا كل قواهم وامكانياتهم وسياستهم نحو طرد الاحتلال. والخيار الثاني, السلام العادل والراسخ والجميل الذي يتطلب نبذ الاحتلال والقضاء عليه ويتجسد ذلك بالانسحاب الكامل من جميع الاراضي المحتلة في حرب حزيران (1967), والتطلع الى المستقبل الجميل المزين بحسن الجوار والتعاون البناء وتعميق الثقة التي تتطلب نبذ واخراس الاصوات المتطرفة, وعلى سبيل المثال كان الراب عوفاديا يوسف قد وصف في عام (2000) العرب بشكل عام بالافاعي والقتلة وقال ان الله تندم كيف خلق قوم اسماعيل, اي ان في ذلك دعوة صريحة لابادة العرب ويصر حكام اسرائيل على السير ونهج بوحي من تلك الاقوال. ولا يكفي ان تكون قلقا على السلام وتتحدث عنه من منطلق الخداع والتضليل وذر الرماد في العيون بل يجب ان تعمل لتحقيقه وانجازه فعلا ليشعر بذلك الجميع, فالذي يظهر نفسه ومن خلال تصريحاته انه متيم بالسلام وقلبه محروق عليه , لا يواصل بناء المستوطنات وتكديس الاسلحة والحصار واقامة الجدران وتعميق الكراهية والعداء للرازحين تحت الاحتلال واستمرار سياسة الحرب والعدوان واستعمال القبضة الحديدية في التعامل مع الجماهير العربية في اسرائيل وفي المناطق الفلسطينية وفي مواقع اخرى. وكل دبابة جديده وعبوه ناسفة وقنبلة وبندقية وطائرة حربية ومجنزرة ومدفع هي اكداس اموال تؤخذ من جيوب العمال والفقراء والمحتاجين وعلى حساب الكتاب والدفتر والقلم ولقمة والخبز وحبة الدواء وراحة وطمأنينة الجماهير. وعادة بعد يوم عمل وامتلاء الجسد بالاوساخ والعرق يذهب الانسان الى الحمام ليغتسل وينظف جسده ويرتدي الثياب النظيفة ويرتاح ومن كان يعتز بصداقته مع خير جليس في الزمان, يجلس ويغرق في مضمونه, ولكن المشكلة العويصة تكمن في تنظيف النفس والافكار والمشاعر من اوساخ العنصرية والاستعلاء وحب الذات والاستهتار بالاخرين والتنكر لحق الاخر في العيش باحترام وكرامة, وهنا في الدولة على سبيل المثال لا الحصر يسأل السؤال, أي الافكار والبرامج والنهج هي الاصح والافيد والتي تضمن صيانة جمالية الانسان وضميره ونواياه وروعة انسانيته وأهدافه, والواقع يقدم الجواب وبناء على البرامج والمواقف بالذات في الكنيست والهستدروت ومجالس العمال وغيرها من مؤسسات, تبرز مواقف الشيوعيين والجبهويين الحقيقيين والشرفاء وغير الانتهازيين والمبدأيين المخلصين خاصة في دعواتهم للاخرين للتعاون البناء ورؤية وتعميق المشترك خدمة للجماهير المظلومة ولنبذ السيئات والخلافات وكل ما من شأنه التفريق بين ضحايا سياسة فرق تسد العنصرية, ومعروف ان التربية على العنصرية والاستعلاء ونبذ الاخر والتنكر له ودوس حقوقه هي بمثابة ثآليل في الجسد الجميل تنز القيح الخطير, والنفس كالشجرة اذا أعطت الثمار الطيبة وبكثرة فذلك بسبب العناية بها وعدم اهمالها واحترام انسانية الانسان وتعميق جماليتها ورؤيتها الجميلة, والذي يغرس الشر والموبقات والضغائن والاحقاد والسيئات والعنصرية في النفس البشرية وفي القلب والمشاعر هل يتوقع جني العناقيد الطيبة والثمار اللذيذة ؟ والحقيقة والمنطق يقولان على سبيل المثال لا الحصر, ان الاحتلال مثلا وأهدافه وممارساته وبرامجه يجب ان يؤدي الى تمتين العلاقات والعواطف الجميلة ووحدانية السلوك وتعميق التنسيق ونبذ الخلافات بين الرازحين تحته وليس تعميق التشرذم والخلافات وعدم الثقة واللامبالاة بنتائج ذلك النهج المضره والخطيرة واللامبرر حاليا



#سهيل_قبلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواو تناديكم لحفظ تآخيكم
- بين المبالاة بالانسان واللامبالاة!
- لغتنا جميلة وواضحة فاصغوا اليها
- ذات أصيل غائم
- هدامون....الى متى؟
- واجب الساعه الهرولة وغمر الصناديق باوراق و.ض.م.ع
- غنيت للجمال في الانسان
- الجسم الاحق بثقة المواطنين هو الجبهة
- لصوص بهجة الحياه
- اينك مولاي الحقير
- يصرون على تسويق السلام بمفاهيمهم الكارثية
- انا واطواد بلادي توامان
- يوم الارض يناديكم : توحدوا وانتفضوا
- الى الغد
- المطلوب التقدم خطوة في طريق السلام وليس الحرب والاستيطان
- تجردوا من ضمائرهم وانسانيتهم
- المطلوب تغيير موضوع المباراة!
- داس على حسن الجوار
- ازداد حبا للحياة في بلادي العامره
- قبلة حب أبدية


المزيد.....




- -تقييد صلاحيات ترامب-.. ماذا نعرف عن التصويت -المهم- الذي شا ...
- -إسرائيل ولبنان تتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار بشرط التزام ...
- تجاوزت 60 يوما.. مفتشو الحكومة الأمريكية يدققون في حرب إيران ...
- -ميدان صيد بالمسيّرات-.. والد جندي إسرائيلي يصف معارك جنوب ل ...
- عاجل | الخارجية الأمريكية تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف ...
- حنين العودة إلى أوروبا يدب في أوصال بريطانيا
- مجلس النواب الأمريكي يصوت بالموافقة على قرارا بإنهاء الحرب ض ...
- اليوم العالمي للعمل في مجال الجنس.. تسليط الضوء على ظروف -أق ...
- أمريكا والصين.. تنافس عملاقين أم مواجهة حتمية؟
- بعد الاستهداف السابع للمطار.. ما خيارات الكويت للرد على الهج ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - النفس والشجرة توأمان